استكمالا لدور اسرائيل الاحتلالي.. جيش اردوغان يحتل مواقع استراتيجية واسعة شمال العراق مثلما فعل في شمال سوريا

صاعد ردود الأفعال العراقية الرافضة للتصريحات والمواقف التركية الاستفزازية الأخيرة، على خلفية إعلان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، نية بلاده تأسيس قاعدة عسكرية جديدة لها، في منطقة متينا في كردستان العراق، وذلك على غرار “ما فعلناه في سوريا!” وفق تعبير الوزير التركي.

وقد تبعت هذه التصريحات زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار، للقوات التركية في العراق بشكل غير شرعي، وبدون أخذ موافقة بغداد وإخطارها.

وكان  الجيش التركي قد سيطر على مواقع جديدة وإستراتيجية في شمال العراق، وذلك في انتهاك جديد للسيادة العراقية تحت غطاء ملاحقة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال قنديل ومنطقة سنجار معقلا له، وفق ما أكد مسؤول كردي في إقليم كردستان امس الاثنين.

وبحسب سربست العقراوي ،مدير ناحية كاني ماسي، فإن القوات التركية التي تشن منذ أكثر من أسبوع عمليتين عسكريتين تحت مسمى ‘مخلب البرق’ و’الصاعقة’ في شمال العراق، قد استولت امس الاول الأحد على مناطق في قمة جبل كيستة بالإقليم شبه المستقل، وسط مواجهات مع متمردي حزب العمال الكردستاني.

وتأتي هذه التطورات بينما كان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد كشف أمس الاول الأحد عن عزم بلاده إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في شمال العراق على غرار ما فعلت أنقرة في شمال سوريا، مشددا على أهميتها في مواجهة المتمردين الأكراد في المنطقة.

وأشار الوزير التركي خلال اجتماع للجنة الإدارية المركزية والمجلس التنفيذي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى ما اعتبره “أهمية إستراتيجية كبيرة لمنطقة متينا في شمال العراق”.

وكان الجيش التركي قد أطلق مؤخرا عملية عسكرية جديدة في منطقة متينا على اثر فشل عملية سابقة قتل فيها 13 من الرعايا الأتراك بينهم عناصر أمنية واستخباراتية كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني واتهمت أنقرة الأخير بإعدامهم.

وتقع المنطقة بالقرب من جبال قنديل بشمال العراق، التي تعتبر أحد ابرز معاقل المتمردين الأكراد.

وقال صويلو، بحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول الحكومية: “عملياتنا في شمال العراق ستتواصل وتعد منطقة متينا مكانا مهما. وعلى غرار ما فعلناه في سوريا، سننشئ هناك قاعدة وسوف نسيطر على المنطقة”.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية امس الاثنين عن سربست العقراوي قوله “بعد اشتباكات بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني التركي (بي كيه كيه) دامت عدة أيام، تمكن الجيش التركي من الاستيلاء على أنفاق ومواقع مهمة للمسلحين في عمق جبال كيسته التي كانت يستخدمها حزب العمال كقواعد لمقاتليه والاختباء أثناء الغارات الجوية التركية”.

وأضاف أن “الاشتباكات العنيفة مستمرة بشكل يومي في جبل كيسته ومحيط كاني ماسي وقرية هروري ومناطق أفا شين وباسيات التابعة لقضاء اميدي في قضاء العمادية شمالي شرق محافظة دهوك”.

وتابع “منذ بدء العمليات العسكرية منذ حوالي أربعة أيام لم تخلو سماء المنطقة من الطائرات العسكرية التركية التي تقصف باستمرار مناطق جبلية معروفة بتواجد مواقع ومقرات خاصة بمسلحي حزب العمال الكردستاني”.

واختتم بالإشارة إلى إعلان وزارة الدفاع التركية امس الاثنين عن تدمير مخبأ وإتلاف عتاد لحزب العمال الكردستاني في إطار عمليتي مخلب البرق والصاعقة.

وكانت الحكومة العراقية قد رفضت بشكل قاطع الخروقات المتواصلة لسيادة العراق وحرمة الأراضي والأجواء العراقية من قبل القوات العسكرية التركية وكذلك زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي اكار لمنطقة عمليات الجيش التركي في شمال العراق بدون تنسيق.

وتقول بغداد، إن الاستمرار بمثل هذا النهج لا ينسجم مع علاقات الصداقة وحسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة.

ويثير الوجود العسكري التركي توترات في شمال العراق، حيث يتظاهر سكان السليمانية وأهالي القرى التي تقع فيها العمليات العسكرية التركية.

وسبق أن تظاهر المئات من سكان تلك القرى احتجاجا على مقتل مدنين في غارات تركية، بينما لم تتحرك حكومة الإقليم التي يبدو أنها اتفقت مع أنقرة على تنفيذ عمليات ضد متمردي حزب العمال الكردستاني على أراضيها.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد صراحة بأن بلاده ستتولى بنفسها مهمة القضاء على مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ما دامت الحكومة العراقية عاجزة عن كبحهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى