هو الثاني خلال الأسابيع الماضية.. صحيفة عبرية تكشف اليوم عن لقاء سري بين وزيري الخارجية الاردني والاسرائيلي

كشف تقرير عبري، اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي التقى سرا نظيره الأردني، في وقت تشهد العلاقات بين تل أبيب وعمان توترات ملحوظة.
وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم”: “على الرغم من العلاقات المتوترة بين الأردن وإسرائيل، عقد وزير الخارجية غابي أشكنازي أخيرا لقاء سريا ثانيا مع نظيره الأردني أيمن الصفدي”.
وأضافت: “جاء اللقاء بعد أسبوعين من لقاء سابق بين الاثنين مطلع ديسمبر (كانون الأول). وجرى اللقاء في موقع تابع للحكومة الأردنية مع الحفاظ على السرية”.
وبحسب الصحيفة، فقد بحث أشكنازي والصفدي “موضوعات استراتيجية إقليمية ودفع التعاون الاقتصادي”.
وعلى الرغم من الحساسية الكبيرة التي تميز العلاقات بين عمان والقدس، فإن اجتماعي أشكنازي والصفدي أطلقا عملية حوار بين البلدين، وفق المصدر ذاته.
وقالت الصحيفة إن الحديث يدور عن “حوار على مستوى عال، يشمل مواضيع مدنية واقتصادية بين البلدين، ويشارك فيه عدد من الوزارات الحكومية”.
ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين على إطلاع بمجريات الأمور قولهم: “رغم أن المحادثات لم تتطرق للقضايا الخلافية، من الأفضل عدم نشر تفاصيل بشأنها، لأن الحديث عن أية علاقة بين الأردن وإسرائيل يثير انتقادات واسعة في المملكة”.
وأشارت “يسرائيل هيوم” إلى أن أشكنازي منذ توليه منصب وزير الخارجية، يعمل على تخفيف التوترات بين إسرائيل والأردن، لافتة إلى أنه وبصرف النظر عن اللقاءات، فقد تحدث أيضا هاتفيا مع وزير الخارجية الأردني عدة مرات، وفق قولها.
وتابعت: “رغم هذه الجهود، يقود الصفدي خطا علنيا ينتقد إسرائيل. ووفق بيان أصدرته وزارة الخارجية الأردنية بعد اللقاء الأول، طرح الوزير الأردني مطالب “لوقف الاستفزازات في المسجد الأقصى واحترام إسرائيل التزاماتها القانونية كقوة احتلال”. كما دعا إسرائيل إلى وقف الممارسات التي تهدد فرصة تحقيق السلام مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين”.
وكان الصفدي حضر، أمس، اجتماعا في القاهرة مع وزراء الخارجية المصري والألماني والفلسطيني، بهدف استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين تحت رعاية ألمانيا ومصر والأردن.
وبحسب الصحيفة العبرية، فقد رفض أشكنازي- الذي قالت إنه على اتصال دائم مع وزراء خارجية الدول الثلاثة- طلبا بالمشاركة في اجتماع القاهرة، وكان التبرير الرسمي هو الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل لمواجهة فيروس كورونا.
يُشار إلى أن هذا اللقاء بين الصفدي مع أشكنازي، هو الثاني خلال الأسابيع الماضية.
وقالت الصحيفة إن اللقاء الأول بين الوزيرين كان في بداية شهر ديسمبر الماضي، وقد تناقشا حول “مواضيع استراتيجية إقليمية”، بالإضافة للتعاون الاقتصادي بين الأردن والاحتلال.
ومن جانبها قالت وكالة بترا الرسمية الاردنية ان الصفدي قد اكد، اليوم الثلاثاء، ضرورة استئناف مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية.
وشدد الصفدي خلال لقائه وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي في جسر الملك حسين، أن لا بديل لحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام العادل والشامل. وتناول الصفدي وأشكنازي المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على جهود إعادة إطلاق المفاوضات، وبما فيها تولي الإدارة الأميركية الجديدة مسؤولياتها واجتماعات مجموعة ميونخ التي تضم إضافة إلى الأردن، مصر وفرنسا وألمانيا، واستئناف اجتماعات الرباعية الدولية، ومخرجات الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي أكد وحدة الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية وثوابته حول متطلبات تحقيق السلام العادل والشامل.
وأكد الصفدي أن استئناف التعاون الاقتصادي والأمني بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل بعد أن أبلغت إسرائيل القيادة الفلسطينية خطياً التزامها بالاتفاقات الموقعة، وأن يتبعه مفاوضات حقيقية تجمع أغلبية المجتمع الدولي على ضرورة بدئها وتقدمها بشكل سريع للتوصل إلى حل الدولتين.
وشدد على ضرورة وقف بناء المستوطنات وتوسعتها وهدم المنازل وغيرها من الممارسات اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام العادل الذي لن تنعم المنطقة من دونه بالأمن والاستقرار.
وقال الصفدي، إن كل اتفاقات السلام التي وقعتها إسرائيل مع الدول العربية وبما فيها معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل لا يمكن أن تكون بديلاً عن حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفق معادلة الأرض مقابل السلام والقانون الدولي سبيلاً لتحقيق السلام الذي تقبله الشعوب، ذاك أنها أساس الصراع ومفتاح الحل.
كما شدد على أنه يجب أن توقف إسرائيل كل الإجراءات الاستفزازية في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف واحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم والتزاماتها القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وأكد أن حماية الهوية العربية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها أولوية أساسية بالنسبة للمملكة من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.



