رغم تغيير هيئة الجولاني.. وزارة الدفاع الروسية ترصد 23 هجوما لعناصره في”جبهة النصرة” على مناطق في إدلب وحلب وحماة

أفادت وزارة الدفاع الروسية، الليلة الماضية، بأن مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي شنوا خلال الساعات الـ24 الماضية 23 عملية قصف في منطقة إدلب لخفض التصعيد شمال غرب سوريا.
وقال نائب مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء البحري فياتشيسلاف سيتنيك، في بيان، إنه تم رصد 23 هجوما من أراضي سيطرة عناصر “جبهة النصرة”، بينها 13 استهدفت مواقع داخل محافظة إدلب، و5 في حلب، و3 في حماة، و2 في اللاذقية.
وأشار سيتنيك مع ذلك إلى عدم تسجيل أي انتهاكات لنظام وقف إطلاق النار في المنطقة من قبل التشكيلات المسلحة غير الشرعية الموالية لتركيا.
كما أكد أن الشرطة العسكرية الروسية نفذت دوريات على طريقين في محافظة حلب إضافة إلى دورية للقوات الجوية.
ودعا نائب مدير مركز حميميم كل قادة التشكيلات المسلحة غير الشرعية الناشطة في منطقة إدلب لخفض التصعيد إلى التخلي عن أي أعمال عدائية والمضي قدما نحو التسوية السلمية في الأراضي التي تحتلها.
وتمثل محافظة إدلب آخر معقل للمسلحين بقيادة “جبهة نصرة” (التي غيرت سابقا اسمها إلى “هيئة تحرير الشام”) في سوريا وتدخل ضمن منطقة خفض التصعيد التي أقيمت بموجب اتفاقات بين روسيا وتركيا في إطار عملية أستانا التفاوضية التي تشارك فيها كذلك إيران.
وكانت جبهة النصرة قد اصدرت بياناً، قبل 3 ايام، حول الصورة المتداولة لقائدها، أبو محمد الجولاني، مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث، في إدلب قبل أيام، حيث ظهر الجولاني في الصورة مرتدياً بدلة حديثة للمرة الأولى، وغالباً ما كان يظهر بالزي العسكري أو الزي التقليدي.
وقالت الهيئة في بيانها الصادر، مساء الأربعاء، إن الصورة التي انتشرت هي جزء من زيارة أجراها الصحفي الأمريكي إلى إدلب، استمرت لثلاثة أيام، دون تحديد زمان الزيارة.
وأضافت الهيئة أن الزيارة تضمنت جولة ميدانية لسميث في إدلب، ولقاء صحفي مع الجولاني، تطرق خلاله إلى أهم المحطات والتحولات وأسئلة حول الواقع والمستقبل.
وبحسب البيان، فإن لقاء الجولاني بالصحفي الأمريكي يهدف لـ”كسر العزلة” ونقل الواقع إلى المجتمع الدولي، وجاء فيه: “نعتقد أنه من الواجب علينا كسر العزلة وإبلاغ واقعنا بكل السبل الشرعية المتاحة، وإيصال ذلك إلى شعوب الإقليم والعالم بما يساهم في تحقيق المصلحة ودفع المفسدة لثورتنا المباركة”.
وكان الصحفي الأمريكي، مارتن سميث، نشر عبر حسابه في “تويتر” صورة له مع الجولاني، وقال “عدت للتو من زيارة إلى إدلب استغرقت 3 أيام، التقيت فيها بمؤسس جماعة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وتحدثنا عن هجمات 11 أيلول وعن القاعدة وعن أمريكا”.
وقد أثارت الصورة ردود فعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن وزارة الخارجية الأمريكية علّقت عليها، إذ علّق حساب “مكافآت من أجل العدالة” التابع للوزارة على الصورة باللهجة السورية المحكية.



