منجزات ما يسمى بـ”الربيع العربي”
بقلم: فياض سالم/ العراق
ذات يوم دخل الحجاج بن يوسف الثقفي على عبدالملك بن مروان وقال له ياأميرالمؤمنين: أليس للعرب دوله وأنت على رأسها أدامك الله؟ قال له أعندك شك في ذلك؟ قال لا يا مولاي ولكني رأيت دواويين الدولة تكتب بالفارسيه؛والناس يتداولون عملة الروم، فلماذا لا نكتب في دواوين الدولة بلغة دولتنا ويتداولون بعملة تكون لدولة العرب أعزها الله وأبقاهاإلى يوم الدين؟ فأمرعبدالملك بتعريب الدواوين كتابة وموظفين وأمربضرب الدينار العربي الذي يسمى دينارعبدالملك (وللأسف في كافة الدول العربيه نضرب بقالبين للعملة الذهبيه هما القالب الإنجليزي والقالب العصملي بدل أن نضرب الذهب بقالبنا، قالب دينارعبدالملك الدينارالعربي).
تذكرت حوارالحجاج مع عبدالملك وٱنا أستذكركغيري من العرب مرحلة ربيع أعداء الأمه والخريف العربي وخصوصا منجزاته التي قطعا لم تكن في مصلحة العرب؛فقدبدأت الثورة في تونس؛فتنطح لقيادةالربيع أو بالاحرى الخريف العربي برنارليفي ممتطيا ظهورأتباع المنظمات الدوليه التي كانت تعمل بحرية وبغفلة من العرب مستغلة الثورةالتقنيه لتخريب عقول الشباب العربي المتعلم المحبط، وكذا ظهورالمتأسلمين وأشباه العلمانيين؛وقدٱستثمرت الفقر والبطالة والجهل بالعروبة والإسلام معا؛لتضرب الأمة في مقتل ولتدمر الإسلام الصحيح والحقيقة القوميه العربيه؛فقد تعمق الشرخ بين المسلمين كما تضاءل الإسلام لدى المسلم السني من الإسلام المحمدي إلى إسلام القرضاوي، وكذلك لدى المسلم الشيعي من الإسلام المحمدي إلى إسلام السيستاني؛ وبالنسبة للعروبه فقد تضاءلت أحلام الوحدة العربيه إلى الخشية على الوحدة الوطنيه.
أمابالنسبة للمحصلة العربيه فقدفاقت الخسائرالماديه للعرب آلاف المليارات، فما لم يسرق من الأقطار المنكوبه نهب بالتخويف والإرهاب من الدول العربيه؛وقد أصبح لدينا ما ينوف على الأربعين مليون طفل أمي، وتفتت جيوش الدول العربيه إلى مليشيات، وسُرقت المياه العربيه وجلب اللصوص وشذاذ الآفاق من حانات ومواخيرالغرب ليشكلوا الحكومات في الأقطار المنكوبه؛وكان المستفيدون مما حدث هم الغرب بقيادة أمريكا، ودول الإقليم تركيا مثل وإيران اللتين تتصارعان علنا مع الكيان الصهيوني على تقاسم الكعكةالعربيه.
لكن إرادة الله وهي الغالبه ستجعل كيدهم في نحورهم، ودمارهم في تدبيرهم، فملايين المهاجرين العرب والمسلمين سينقلون الإسلام الفتي إلى الغرب الذي شاخ، وحتما سيرزق الله الأمةالعربيه بقادة عظام من الآباء والأمهات الأميين؛فلايمكن أن يتصور العقل أن يولد قادة للأمه من آباء وأمهات مستغربين تربوا على أيدي المنظمات المرتبطه بالغرب والصهيونيه، أو من آباء وأمهات متأسلمين أغبياء؛ولنا أسوة بكلام خير البشر محمد(ص) “أن رجلا قحطانيا سيسوق العرب بعصاه”.. أي يجمع العرب على قلب رجل واحد، فمثلا من ولدوا لآباء وامهات مستغربين خربوا الوطن العربي؛بينما ولدعبدالناصرلرجل وإمرأة فقيرين من الصعيد، وولدصدام حسين لأب وأم أميين من فلاحي العراق.. والمجدللعروبه
البريد الإلكتروني: [email protected]
6 فبراير,2021



