الجولاني يقتدي بالحرباء فيعيد تشكيل نفسه وتبديل هيئته ومسلكه، تمهيدا لتقديم “اوراق اعتمادة” لادارة بايدن

أثار ظهور قائد “هيئة تحرير الشام”، أبو محمد الجولاني، إلى جانب أحد الصحفيين الأمريكيين بزي جديد، ردود فعل بين نشطاء سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد نشر الصحفي الأمريكي، مارتن سميث، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، امس الثلاثاء، صورة له من إدلب في الشمال السوري، مع الجولاني.

وقال سيمث: ”عدت للتو من زيارة إلى إدلب استغرقت 3 أيام، التقيت فيها بمؤسس جماعة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وتحدثنا عن هجمات 11 أيلول وعن القاعدة وعن أمريكا”.

وقد لاقت الصورة ردود افعال وتحليلات متباينة، إذ اعتبر الباحث في شؤون “الجماعات الجهادية”، عرابي عبد الحي عرابي، عبر حسابه في “تويتر” بأن “تغيير أبي محمد الجولاني مظهره ليس بالنقطة التي يجب التوقف عندها”.

وحسب عرابي فإن التفكير يجب أن يكون حول تساؤل: “كيف يمكن للباحثين الغربيين الوصول إلى أدق المعلومات وإجراء المقابلات مع التنظيمات والجماعات، بينما يخشى الباحثون المحليون على أرواحهم إن كتبوا كلمةً أو وصلوا لمعلومة عابرة؟”.

في حين قال الباحث السوري، محمد صالح الفتيح:”سنشهد انتعاشاً آخر للإسلاميين في ظل إدارة بايدن (الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن)”.

وقال الفتيح إن “مجموعة الأزمات الدولية ICG أجرت في فبراير/شباط 2020 أول مقابلة غربية مع الجولاني، وكانت آنذاك بإدارة روبرت مالي المبعوث الأمريكي الجديد لإيران. والآن مقابلة للجولاني مع قناة PBS الأميركية”.

وكان البرنامج التابع لوزارة الخارجية الأمريكية قد أعلن عن مكافأة منذ أسابيع، قيمتها عشرة ملايين دولار، لأي جهة أو شخص يقدم معلومات عن مكان “الجولاني” وتحركاته.

وقال البرنامج، في 24 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن “الجولاني يتظاهر بالاهتمام بسورية، لكن الناس لم ينسوا جرائم تنظيمه جبهة النصرة (هتش) بحقهم”.

وكان الجولاني قد زاد من ظهوره، خلال الأشهر الماضية، في إدلب إلى جانب الأهالي، في سعي منه على ما يبدو لتحسين صورة “تحرير الشام”، بعد انتقادات وسخط شعبي تجاه الهيئة وسياستها، وتصنيفها منذ سنوات على قوائم “الإرهاب” بسبب فكرها الجهادي.

وتعتبر “هيئة تحرير الشام” الجهة الفاعلة والنافذة في محافظة إدلب، إذ تفرض سيطرتها على جميع المدن والمناطق، عسكرياً وإدارياً.

المصدر: موقع السورية. نت المعارض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى