بيـنَ حبيـن !!

شعر : المحامي صلاح رشيد النوباني

 

بِشغـافِ القلـبِ ووجدانـي
يَتعانـقُ دومـاً حُبـانِ
حُبٌ قد أصبح في قلبي
يَتوحـدُ بالحـبِ الثانـي
فهما صنوانِ ولا عجباً
أن يَسكـنَ قلبي صِنوانِ
ما عدتُ افرقَ بينهما
فهُمـا كنزٌ من عِقيـانِ
كنزٌ قد أوُدِعَ في قلبي
فنجوتُ به من أشجانـي
إن غابَ الأول عن نظري
وغـدا بجنانِ الرحمـانِ
فالثانـي جـاءَ وآزرنـي
وبحـبِ عـزز أركانـي
فَهمـا شمسـانِ بأهدابـي
وبذاكـرتـي وبأجفـانـي
ما كنت أظنُ أرى ورداً
أو زهراً يملأُ بستانـي
لكـنَ اللهَ بقدرتـه
صبـراً وثباتـاً أعطانـي
وقضى أمراً كي يسعدني
ويعوضنـي عن فُقدانـي
قد كُنتُ وحيداً مُكتئباً
وغرِقـتُ ببحـر الأحـزان
فالصبرُ بصمتٍ أخبرني
وبكلِ الحكمةِ وآساني
أصبر فبصبركَ سوف ترى
حُبـاً وَوَفَيـرَ التِحِنـانِ
إن ضاقَ زمانُك لا تيأس
فاليـأسُ عـدو الإنسـانِ
من صانَ الحبَ وخلّده
بظـلالِ الهـدي الربانـي
سيـرى الأيـامَ بدورتِهـا
تَرميـهِ بخيـر الأحضـانِ
والحبُ سيبقى ما بقيتْ
بالأرضِ حيـاةُ الإنسـانِ
وأنـا قد جئـتُ به مثـلاً
لأحـبـائـي ولأقـرانـي
فاللهُ يشـاءُ بأن يبقـى
بِشغاف القلـبِ حبيبـانِ
طيـفٌ قـد جاء وخاطبني
هل يسكنُ قلبـكِ حُبـانِ
فأجبتُ الطيف على عجـلٍ
مالي في صدري قَلبانِ
حبانِ أقاما في قلبـي
لا أعرفُ أيهما الثاني

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى