هرولة تطبيعية.. سفراء المغرب بواشنطن ونيويورك وباريس يشاركون نظراءهم الإسرائيليين الاحتفال بعيد”الحانوكاه” اليهودي

احتفل عدد من سفراء المغرب في الخارج علنا بعيد “الحانوكاه” اليهودي لأول مرة بعد إقامة علاقات رسمية بين الرباط والدولة العبرية في سياق موجة “التطبيع” التي انطلقت قبل أسابيع.

وقاسم سفراء مغربيون احتفالات عيد الـ “حانوكاه” مع نظرائهم في كل من نيويورك وواشنطن وباريس. وقالت صحيفة “هسبريس” المغربية إن الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، بمعية نظيريه البحريني والإماراتي، قد شارك في منتصف ليل الخميس الماضي في إحياء افتراضي للـ “حانوكاه” نظمه ممثل تل أبيب لدى الهيئة الأممية.

وأعلن عمر هلال بهذه المناسبة أن “يهود المغرب لم يتعرضوا للاضطهاد مطلقا، ونحن فخورون جدا بأنه في تاريخ المغرب لم يكن هناك أي اضطهاد للشعب اليهودي”.

وأضاف عمر هلال قائلا “لا ينبغي أن ينظر” إلى هذه المشاركة المغربية في الاحتفال بعيد “الحانوكاه” “على أنه مفاجأة أو صورة غير عادية”.

من جهته، رد ممثل تل أبيب بالأمم المتحدة بشأن إقامة علاقات رسمية بين الرباط وتل أبيب قائلا “لقد تحقق حلم العديد من الإسرائيليين من أصل مغربي، الذين ما زالوا فخورين بجذورهم ولديهم حب كبير للمملكة المغربية”.

في واشنطن، التقت جمالة العلوي سفيرة المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية نظيرها الإسرائيلي وأهدته شمعدانا مغربيا قديما خلال إحيائهما معا عيد الـ “حانوكاه”، وقال السفير الإسرائيلي معلقا على هذا اللقاء في موقع “تويتر” إنه “بداية صداقة جميلة” ممتنا للهدية التي قال لقد “استخدمها يهود المغرب لأجيال”.

وفي باريس، لم يتخلف سفير المغرب عن نطيريه في واشنطن ونيويورك وشارك في إحياء عيد عيد الـ “حانوكاه” بـ “إضاءة الشموع” حسب صحيفة “هسبريس”.

وبالمقابل كانت السلطات المغربية قد طوقت، يوم الإثنين الماضي ، شارع محمد الخامس وسط العاصمة الرباط، وكل المنافذ المؤدية إليه، لمنع احتجاج لنشطاء مغاربة ضد قرار التطبيع بين المغرب وإسرائيل الذي صدر مؤخرا.

وانتشرت الشرطة بكثافة في الشارع الرئيسي وفي كل المنافذ المؤدية إليه، ومنعت نشطاء حقوقيين وإسلاميين من الوصول إلى مبنى البرلمان حيث كانوا يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية ضد قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل الذي أعلنه المغرب الأسبوع الماضي.

ودعا إلى الوقفة عدد من الجمعيات الحقوقية، منها “الشبكة المغربية الديمقراطية للتضامن مع الشعوب”، المؤلفة من نحو 10 منظمات حقوقية، و”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” (التابعة لجامعة العدل والإحسان الإسلامية غير المرخصة)، وعدد من الهيئات المغربية المناهضة للتطبيع مع إسرائيل.

وقالت الحقوقية المغربية خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سابقا، في تصريح لـ”رويترز”: “بالأمس فقط كانت هناك وقفة مؤيدة للتطبيع أمام البرلمان ولم تتدخل السلطات”، وذلك في معرض تعليقها على منع الوقفة بموجب قانون الطوارئ الصحية الذي يحظر التجمعات.

وأضافت: “هذه سياسة الكيل بمكيالين، السلطات لا تستمع إلا لرأيها ولا تريد الرأي الآخر”.

وقالت: “إنهم يعرفون أن قرار التطبيع، قرار غير شعبي.. منذ زمن لم نر إنزالا أمنيا مكثفا مثل اليوم”.

وصرح حسن بناجح عضو الأمانة العامة لـ”جماعة العدل والإحسان”: “وقفة اليوم الممنوعة استفتاء شعبي على أن قرار التطبيع ليس شعبيا كما تدعي الجهات الرسمية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى