حروب الخونة.. القوات التركمانية العميلة لتركيا تهاجم مواقع “قسد” الكردية العميلة لأمريكا بمدينة عين عيسى بريف الرقة

أفادت وسائل إعلام ونشطاء بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين “قوات سوريا الديمقراطية” ذات الغالبية الكردية والفصائل السورية المسلحة المدعومة من تركيا في ناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي.
وأفادت وكالة “هاوار” الكردية، اليوم الجمعة، بأن المواجهات تتواصل في المنطقة وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة والطائرات الحربية للجيش التركي، لافتة إلى أن القوات المدعومة تركيا تحاول بسط سيطرتها على قرية مشيرفة الواقعة على بعد كيلومترين فقط عن مركز ناحية عين عيسى.
ونقلت الوكالة عن مصادر ميدانية تأكيدها رصد تحركات عسكرية مكثفة للفصائل المدعومة من أنقرة في مناطق التماس مع “قوات سوريا الديمقراطية” (“قسد”) بين ناحيتي تل تمر ورأس العين (الخاضعة لسيطرة تركيا وحلفائها)، وخاصة في ريف ناحية زركان.
بدوره، أكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض، ومقره في بريطانيا، أن الفصائل الموالية لأنقرة شنت، بإسناد مكثف من قبل المدفعية التركية، هجوما عنيفا على قريتي جهبل ومشيرفة، وتتواصل في المنطقة اشتباكات ضارية منذ الليلة الماضية، ولم تتمكن الفصائل المدعومة تركيا حتى الآن من السيطرة على أي من القريتين.
وذكر “المرصد السوري” أن “قسد” استقدمت تعزيزات عسكرية إلى ناحية عين عيسى، وذلك بعد يوم من استقدام تركيا وحلفائها تعزيزات مؤلفة من دبابات ومدافع وعربات جند وسيارات رباعية الدفع مزودة برشاشات ثقيلة إلى قرى أبو خرزة وسلوم ورمانة المقابلة لقريتي الهوشان والخالدية المحاذية لطريق “إم 4” الرابط بين حلب والحسكة شرقي عين عيسى.
في الوقت نفسه، وزع فصيل “تجمع أحرار الشرقية” المنتمي إلى “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا في ساعات متأخرة من أمس مقطع فيديو أعلن فيه عن سيطرته على القريتين المذكورتين.
ولم تعلق “قوات سوريا الديمقراطية” و”وحدات حماية الشعب” الكردية التي تشكل عمودها الفقري بعد على الموضوع.
وكانت التنظيمات “التركمانية” الموالية لتركيا قد بدأت هجوما عسكريا واسعا وعنيفا مساء أمس الخميس، على مواقع تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي في مدينة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، وتمكنت حتى الآن من السيطرة على مواقع قريبة من المدينة الاستراتيجية.
وأكدت مصادر ميدانية وأهلية لـ “سبوتنيك”، سيطرة التنظيمات “التركمانية” الخاضعة للجيش التركي على قريتين بمحيط مدينة “عين عيسى” شمالي الرقة، بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي بعد منتصف ليل الخميس- الجمعة.
وقالت المصادر أن مسلحي تنظيم “أحرار الشرقية”، وهو أحد الفصائل الموالية للجيش التركي،قد سيطروا على قريتي الجهبل والمشيرفة على المحور الشرقي لمدينة عين عيسى على الطريق الدولي (M4) بعد اشتباكات مع مسلحي “قسد” استخدمت فيها صنوف الأسلحة الثقيلة.
وبينت المصادر أن الجيش التركي والفصائل الخاضعة له استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى قرى “أبو خرزة” و”سلوم” و”رمانة” المقابلة لقريتي “الهوشان” و”الخالدية” المحاذية لطريق (حلب-الرقة- الحسكة) المعروف بأسم (M4) شرقي عين عيسى، ومن ضمنها دبابات ومدافع ثقيلة وعربات وسيارات رباعية الدفع مزودة برشاشات ثقيلة، بحسب المصادر.
التصعيد العسكري في محيط “عين عيسى” يترافق مع توقعات عن سعي تركيا لتنفيذ عملية عسكرية جديدة للسيطرة على المدينة، وإيجاد موطئ قدم للتنظيمات “التركمانية” الموالية لها على الطريق الحيوي (M4)، بعد فشلها بالحصول على ذلك بريف محافظة الحسكة.
وتتخذ مدينة عين عيسى أهمية حيوية نظرا لموقعها الاستراتيجي على الطريق الدولي (الحسكة- الرقة- حلب) المعروف باسم (M4) الرابط بين شرق سوريا وغربها.
وتحاول جميع الأطراف المتنافسة فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، إذ إن تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي الذي يسيطر على الجزء الأكبر منها ومن قراها، تعني خسارته للمدينة خسارة شريان حيويّ مهمّ، وقطع لطريق الإمداد عن مدينتي عين العرب (كوباني) ومنبج بريف حلب، وعزلها عن الرقة ومحافظة الحسكة، وتقطيع كامل لما يسمى (إدارة الأقاليم) التي يديرها التنظيم.
وتعتبر بلدة عين عيسى أحد أهم المدن بالنسبة لـ “الإدارة الذاتية” شمال شرق سورية، وسقوطها بيد فصائل “الجيش الوطني” وتركيا، سيشكل ضربة كبير لهذه الإدارة.
وتبعد عين عيسى حوالي 55 كيلومتراً عن مدينة الرقة باتجاه الشمال الغربي، وكانت قبل عام 2011 ناحية إدارية في منطقة تل أبيض بمحافظة الرقة، لتُضم فيما بعد إلى منطقة عين العرب (كوباني).
وتأتي أهمية عين عيسى كونها تقع على الطريق الدولي”m4″، وفي حال سيطرة “الجيش الوطني” عليها، فإنه يكون قد تحكم بالسيطرة على الطريق الدولي “m4” وقسّم مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” إلى قسمين.
اشتباكات عنيفة بين الجيش الوطني الحر وميليشيات قسد على محور قريتي الجبهل والمشيرفة شمالي #الرقة pic.twitter.com/wECX0cIb8L
— المركز الإعلامي العام MMC (@MMCSYR) December 17, 2020



