يونس شلبي.. هكذا استقبله اهله وتلاميذه وجيرانه “بعد وفاته”

كان من عادة الفنان الراحل يونس شلبي أن يقضي بعض أوقات فراغه في مقهى معروف، لكنه اختار مقهى آخر، وعندما ذهب أحد زملائه يسأل عنه في المقهى الأول، أخبره أحد الجرسونات بأنه مضى عليه أكثر من ٣ أيام لم يحضر.
وأثناء عودة يونس شلبي من عمله مرهقا، إلى منزله فوجئ بالجيران قد تفرقوا في جماعات بالشارع، وكل منهم يساهم باقتراحات، وآراء في طريقة تشييع الجنازة بعد أن شاء خبر وفاته، وما كادوا يرونه حتى تحول الحزن إلى فرح.
وبالرغم مما كان يعانيه من إرهاق، ورغبة شديدة في النوم، فقد قضى السهرة مع الجيران، يضحك على هذه الشائعة، ويقرأ النعي الذي كتبه الجيران لينشر بالصحف اليومية.
وفي صباح اليوم التالي، توجه يونس شلبي إلى عمله في جامعة عين شمس، حيث كان مشرفا على النشاط الفني في كلية الجامعة، وما أن رآه موظفو الجامعة حتى أقبلوا عليه لتحيته، وهم ما بين مصدق، ومكذب، بادر يونس شلبي يؤكد لهم بأن شائعة وفاته، والتي انتشرت كالنار في الهشيم، ما هي إلا شائعة كاذبة.
وكان عليه أن يسافر إلى المنصورة في نفس اليوم لزيارة شقيقته، ولكن علت وجهه الدهشة حين شاهد منزل شقيقته يعج بالمعزيات اللوائي صرخن في وجهه قائلات: «عفريت المرحوم” .. وأسرعن بالجري خوفا منه، بينما انطلق البعض الآخر منهن بتلاوة الآيات القرآنية لصرف العفريت.
استطاع يونس شلبي أيضا أن يسيطر على الموقف، ويؤكد أنه حي يرزق، وانسابت دموع شقيقته على وجنتيها كالشلالات بعدما أفاقت من غيبوبتها، وهي تحتضنه غير مصدقة، وتروي له كيف وصلها خبر وفاته عن طريق برقية عزاء، أرسلها لها أحد الأقارب، من الإسكندرية.
عاد الهدوء إلى منزل شقيقته، لكنه لم يستمر طويلا، حيث جاء بعض أقاربه الذين يقيمون في القرية التي تضم أغلب أفراد أسرته، وما كاد احدهم يلمحه حنى أطلق ساقيه للريح، وهو يصيح قائلا: «يا ولاد ألحقوا.. روح المرحوم لسه في البيت»، مما اضطر يونس شلبي أن يهرول وراءه مسرعا ليؤكد له كذب الشائعة.
وحين سئل في احد اللقاءات الصحفية إن كانت هذه الاشاعة جزء من الحرب ضده بسبب النجاح الفني الذي حققه كممثل كوميدي ، أطرق شلبي برأسه، وكأنه يقاوم الخجل الذي استولى عليه وقال: لا أعتقد.



