شرير الشاشة «محمود المليجي» يتعرض للنصب داخل مركز شرطة

تعبيرات وجهه الحادة وملامحه الصارمة بالإضافة إلى نظرات عينيه جعلت من كل هذا جواز سفره للاستحواذ على لقب “شرير الشاشة المصرية”.

فقد نجح الفنان الراحل محمود المليجي في التألق في أدوار الشر عبر أدواره المتنوعة، فهو زعيم العصابة والمهرب والمعلم الشرير والبلطجي، كلها أدوار تميز فيها بشكل كبير أمام عظماء السينما المصرية طوال مشواره الفني الذي امتد لأكثر من 56 عاما.

ورغم أدواره الشريرة على الشاشة إلا أن هذا لا يعكس طبيعته تماما، فهو إنسان طيب وحسن الخلق، وبسبب طيبته فقد وقع المليجي ضحية نصاب محترف، ترويها السطور القادمة، حسب ما نشرته جريدة أخبار اليوم في يوم 20 من شهر فبراير عام 1972.

ففي أحد الأيام دق جرس التليفون في منزله وإذ بأحد الأشخاص يطلب منه مقابلته على وجه السرعة لأمر هام وخطير لا يحتمل التأجيل، فحاول المليجى معرفة الشخص أو حتى تأجيل الميعاد إلا أن الشخص رفض وأخبره أنه سيحكي له كل شىء عندما يحضر إليه.

غلب الفضول الفنان محمود المليجى فاضطر إلى الموافقة وسمح له بالحضور إلى منزله وهو في شغف كبير لمعرفة ما هو الموضوع الخطير، وذهب الشخص بالفعل إلى منزل المليجى ليسأله عن أحد الأشخاص المقربين إليه ، فأجابه المليجى بأنه صديق قديم له، لكنه يعمل في إحدى الدول الأجنبية .

فقدم له الشخص نفسه على انه مدير أعماله، وأنه قد أرسل معه مبلغ ستين ألف جنيه ليستثمرها في الإنتاج الفني عن طريقه، وأن المبلغ معه في الإسكندرية، وأن عليه السفر فى اليوم التالى لإحضار المبلغ المذكور.

وانصرف الرجل بعد الاتفاق على تسليمه المبلغ في الغد، وفي المساء رن جرس التليفون في منزل المليجى وإذ بنفس الشخص يتحدث إلى المليجى من قسم الشرطة، حيث قال انه في حاجة إلى مبلغ خمسين جنيها نظرا لاصطدامه بأحدى السيارات، وأن عليه أن يبعث إليه المبلغ حتى يتم الإفراج عنه لكي يستطيع الذهاب إلى الإسكندرية لإحضار المبلغ المذكور.

وبالفعل قام المليجى بإرسال خادمه إلى قسم الشرطة نظرا لتأخر الوقت، ليدفع للراجل مبلغ خمسين جنيها، وكان الشخص النصاب ينتظر وصول الخادم فى ردهة القسم ، وأستلم المبلغ الصغير وهو يؤكد الخاده بأنه سيأتي في اليوم التالي ومعه المبلغ المتفق عليه.

وفي اليوم التالي ظل المليجى ينتظر طول النهار بأكمله وصول الشخص ومعه المبلغ ولكنه لم يأت، وهنا أدرك المليجي أن “وحش الشاشة” قد وقع ضحية نصاب محترف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى