وسط ادانة شديدة من “حماس” “والجهاد”.. حسين الشيخ يعلن عودة العلاقات الفتحاوية مع اسرائيل إلى سابق عهدها

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء يوم الثلاثاء، إنها تدين وتستنكر بشدة قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن السلطة “ضربت عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الوطنية، ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية”.
وشددت حماس، في بيان لها ، على أن “هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن”.
ولفتت إلى أنه ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة.
وأضافت حماس أن السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه.
وطالبت السلطة الفلسطينية بالتراجع فورًا عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره، “فلن يحرر الأرض، ويحمي الحقوق، ويطرد الاحتلال إلا وحدة وطنية حقيقية مبنية على برنامج وطني شامل ينطلق من استراتيجية المواجهة مع الاحتلال المجرم”.
كما أكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي داوود شهاب، أن عودة السلطة للعلاقة مع إسرائيل، بما فيها التنسيق الأمني، يعد تراجعاً خطيراً وخروج عن مقررات الاجماع الوطني وانقلاب على مخرجات اجتماع الامناء العامين للفصائل.
وقال شهاب، في تصريح ، إن العودة إلى مسلسل التفاوض الكارثي والعلاقة مع “إسراييل” لا تختلف عن التطبيع، بل هي السياسة التي أوصلت الدول العربية للتطبيع ووفرت للمطبعين فرصة ومناخا شجعهم على المضي في التطبيع حتى وصل الامر حدّ التحالف مع الاحتلال وتجاوز كل الثوابت العربية والقومية.
وأكد القائد في الجهاد أن الأخطر من التطبيع هو التشجيع عليه وهذا سيكون جريمة كبرى ترتكبها السلطة و منظمة التحرير و قيادة حركة فتح.
وأضاف قائلاً:” إن هذا الإعلان بمثابة تفضيل العلاقة مع “اسرائيل” على المصالحة، فهم يدركون أن اعلانا كهذا سيمثل عقبة أساسية أمام تحقيق المصالحة .
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ قد اعلن، مساء اليوم الثلاثاء، عن عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي كما كانت.
جاء ذلك في منشور للشيخ على حسابه في “تويتر” مساء اليوم.
وكتب الشيخ إنه “على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا، واستنادًا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبه وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان”.
وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن مساء 19 مايو/ أيار الماضي أن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، ردًا على مخطط ضم أراضي الضفة لـ”إسرائيل”.
وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن القيادة تنتظر موقف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جون بايدن من الصراع العربي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن التحرك سيكون على أساسها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أبو ردينه في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، أنه إذا ما اعترفت إدارة بايدن بقرارات الشرعية الدولية بشأن فلسطين، واتخذت مواقف مخالفة لإدارة ترمب، فإن القيادة ستبدأ في الوقت المناسب بتحريك الملف مرة أخرى على الساحة الدولية من خلال الجمعية العامة، واللجنة الرباعية للسلام.
وأشار إلى أن اتصالات الرئيس محمود عباس مع زعماء العالم تتواصل لعقد مؤتمر دولي للسلام يؤدي إلى إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لافتا أن المواقف الدولية الرافضة للاستيطان هي “مطمئنة”.
ومن جانبه،كشف موقع “وللا” العبري، مساء اليوم الثلاثاء، عن اسم المسؤول الإسرائيلي الذي رد على رسالة للسلطة الفلسطينية بأنهم سيلتزمون بالاتفاقات الموقعة، والذي أعلنت السلطة بناء على ذلك عودة العلاقات مع الاحتلال إلى سابق عهدها بعد 6 أشهر من إعلان وقف العلاقات.
وأوضح مراسل “وللا” باراك رافيد نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وصفهم بـ”الكبار” أن وزير الشؤون المدنية في السلطة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ قد بعث قبل أسبوع برسالة إلى “المنسق” الإسرائيلي كميل أبو ركن بخصوص التزام الحكومة الإسرائيلية بالاتفاقات.
وبين أنه “ردًا على ذلك أرسل المنسق رسالة إلى حسين الشيخ أكد فيها أن إسرائيل ملزمة بالاتفاقات”.
ولفت رافيد إلى أنه نتيجة لذلك، أعلنت السلطة الفلسطينية مساء اليوم استئناف التنسيق.
وأشار إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين سيلتقون على الفور مع كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية لإعادة علاقات العمل المنتظمة.
وأعرب المسؤولون الإسرائيليون الكبار عن تقديرهم – بحسب رافيد- أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعودة التنسيق الأمني واستلام الضرائب، جاء في ظل فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية وعلى خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة في السلطة الفلسطينية.
وبين هؤلاء أنه في الأشهر الأخيرة تقدمت السلطة الفلسطينية إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على قروض لتغطية العجز، لكن رفض الأوروبيون ذلك، وأكدوا للسلطة أنه يجب عليهم أولاً أخذ أموال الضرائب التي جمعتها “إسرائيل” لهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن حسين الشيخ عن عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي كما كانت.



