طريقك مسدود يا ترامب.. القضاء يرفض طعونك والجيش يؤكد الولاء للدستور فقط، والمجمع الانتخابي يمنح بايدن 306 أصوات

ذكر مركز إديسون للأبحاث، امس الجمعة، بأن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، جو بايدن فاز بـ306 من أصوات المجمع الانتخابي بعد أن حسم السباق الرئاسي لصالحه في ولاية جورجيا.
وأشار المركز إلى أن ترامب تحصل على 232 من أصوات المجمع بعد أن حقق فوزا في ولاية كارولاينا الشمالية.
وكان بايدن تجاوز عتبة الـ 270 صوتا المطلوبة للفوز بكرسي الرئاسة يوم السبت المنصرم، وفقا للمركز.
ويرفض الرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترامب نتيجة الانتخابات حتى الآن، وقدم طعونا قضائية عليها.
ويرفض ترامب حتى الآن الاعتراف بالهزيمة وما يزال يقدم نفسه “ضحية لعملية تزوير انتخابي واسع النطاق”.
في ما رفع محامو ترامب دعاوى قضائية في عدة ولايات أمريكية لكنهم لم يقدموا أدلة على حدوث التزوير أو على وجود أخطاء على نطاق واسع في الانتخابات.
ضربة جديدة
وفي ضربة جديدة لمساعي ترامب للطعن على النتائج غير الرسمية للانتخابات الرئاسية، والتي تشير إلى فوز منافسه الديمقراطي “جو بايدن”، طالب 16 مدعيا فيدراليا، الجمعة، وزير العدل الأمريكي “ويليام بار” بإلغاء مذكرة أمر فيها بالتحقيق في مزاعم بحدوث تزوير بالانتخابات.
وتأتي المطالبة، بعد مذكرة أصدرها “بار”، طالب فيها المدعين العامين في فرع جرائم الانتخابات بقسم النزاهة العامة بوزارة العدل بتخطي الخطوات الإجرائية للتحقيق على وجه السرعة في “مزاعم جوهرية” بشأن تزوير الناخبين، وفقا لـ تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” على موقعها الإلكتروني، وترجمه “الخليج الجديد”.
وكتب المدعون العامون، الذين تم تكليفهم بفرض قوانين حقوق التصويت الفيدرالية في جميع أنحاء البلاد في يوم الانتخابات، بخط غامق حول مذكرة بار: “نحثكم على إلغائها”.
واعتبر المدعون، في مذكرتهم إلى وزير العدل، أن أوامره بالتحقيق “لا تستند إلى حقائق”.
ويعد “ويليام بار” من أبرز المؤيدين للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وأثير حوله جدل، بعد إبطائه إجراءات التحقيق مع الرئيس الأمريكي في عدة قضايا، أبرزها قضية التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية السابقة وفضيحة ضغطه على الرئيس الأوكراني للتحقيق مع نجل “جو بايدن”، من أجل عرقلة الأخير في الانتخابات الحالية، والتي كادت أن تؤدي إلى عزل “ترامب”.
في سياق متصل، رفضت محكمة الاستئناف في ولاية بنسلفانيا، الجمعة، عددا من الدعاوى التي قدمتها حملة “ترامب” تطالب ببطلان آلاف الأصوات التي تم إرسالها عبر البريد.
ورفضت محكمة القضايا العامة في مقاطعة مونتغومري دعوى كانت تطالب بإلغاء 600 صوت تم إرسالها عبر البريد واعتبارها غير صالحة.
كما رفضت محكمة أخرى في فيلادلفيا دعوى مماثلة بشأن 4666 صوتا آخر.
ويأتي ذلك بعد رفض محكمة الاستئناف في الدائرة الثالثة الدعوى التي قدمها الجمهوريون، والتي طالبوا فيها بإقرار بطلان 10 آلاف من استمارات التصويت التي وصلت عبر البريد متأخرة.
ولم يعترف “ترامب”، حتى الآن، بهزيمته، ورفعت حملته العديد من الدعاوى القضائية في مختلف الولايات، مطالبة بإيقاف فرز الأصوات أو إعادة فرزها أو الاعتراف ببطلان بعض الأصوات التي أرسلت عبر البريد، لكن المحاكم قد رفضت العديد من هذه الدعاوى.
رئيس الأركان: لم نقسم لملك أو دكتاتور
وفي كلمة ذات معنى مقصود، قال رئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي “مارك مايلي”، إن القسم الذي يؤديه أفراد الجيش “لم يمنح لملك أو ملكة، أو ديكتاتور”.
جاء ذلك خلال كلمة له بافتتاح متحف الجيش الأمريكي، ويرافقه القائم بأعمال وزير الدفاع “كريستوفر ميللر”، الذي عينه الرئيس “دونالد ترامب” حديثاً.
وأوضح “مايلي”: “نحن فريدون من نوعنا بين الجيوش، نحن لا نؤدي القسم لملك أو ملكة أو طاغية أو ديكتاتور، نحن لا نقسم لأجل فرد، ولا لبلد أو قبيلة أو دين، ونحن نقسم على الدستور”.
وتابع متحدثا عن الدستور: “كل جندي في هذا المتحف، كل بحار وطيار ومشاة بحرية، وخفر سواحل، كل منا سوف يحمي تلك الوثيقة بغض النظر عن الثمن الشخصي”.
ولفت إلى قسَم الجيش بالتمسك بالدستور، في حين رد “ميللر” بعد خطاب “مايلي” قائلا: “شكرًا على وضع معايير عالية جدًا للرجل الجديد، ليأتي ويصنع البعض كلمات، أعتقد أن كل ما أود قوله لبيانك هو آمين، أحسنت”.
وتأتي تلك التصريحات بالتزامن مع الإعلان عن آخر نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تقدم فيها المرشح الديمقراطي “جو بايدن” على منافسه الجمهوري “دونالد ترامب”، وبعد اتخاذ الأخير قرارا بإقالة وزير الدفاع “مارك إسبر” بشكل مفاجئ.



