العضايلة يدعو اعضاء حزبه (العمل الاسلامي) لعدم التلاوم حول انتكاسة الحزب الانتخابية، ويعزو السبب لتدخل اجهزة الدولة

أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي عن فوز عشرة من مرشحيه ضمن قوائم التحالف الوطني للإصلاح والمتحالفين معه في محافظات عمان والزرقاء والكرك والعقبة، وهو رقم يقل كثيرا عما كان متوقعا .
وقال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة، خلال مؤتمر صحفي عبر منصات التواصل الاجتماعي للحزب والتحالف الوطني للإصلاح مساء اليوم الجمعة، أن ما شهدته الانتخابات من ممارسات وما جرى عقب انتهائها شكل من هذه الانتخابات عبئاً على المجتمع والشعب والدولة، مضيفاً أن “الحركة الإسلامية كانت تتمنى أن تكون الانتخابات طريقا للحل، ولكن قوى الفساد قامت بهندسة الانتخابات لتكون وفقا للنتائج التي رأيناها”.
ولفت العضايلة إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي عندما قرر المشاركة في الانتخابات لم ينظر من منظور ضيق ولكن بحث المشهد الوطني العام، مضيفاً “عندما بحثنا موضوع المشاركة في الانتخابات كان ذلك بروح المسؤولية الوطنية وسبل الدفاع عن الوطن وليس من باب تحقيق مصالح الحزب وأنصاره، فكان خيار المشاركة رغم ما واجهناه من صعوبات ورغم تدخلات أجهزة الدولة للتضييق على مرشحي الحزب ورغم تزايد المؤشرات على تكرار سيناريو انتخابات 2007، لكننا آثرنا تغليب المصلحة الوطنية في ظل ما يواجهه الوطن من تهديدات خارجية وتحديات داخلية، وفي رفض محاولات إقصاء الحركة الإسلامية عن المشهد,
وأشار إلى أن الحزب لم يخسر لأنه قدم الوطن، وإن حسبة الخسارة بالأرقام تكون عند وجود انتخابات حقيقية ولا يُتحكم بها من قبل أجهزة الدولة، داعيا للكف عن التلاوم، مضيفاً “في عام 2007 نجح لنا 6 نواب بسبب التدخل الرسمي وقالوا هذا حجم الحركة الإسلامية ولكن في الانتخابات اللاحقة أحرزنا أرقاما أكبر، ولهذا فالحديث عن التقدم والتراجع يكون خلال ظروف ديمقراطية نزيهة.
كما اشار العضايلة إلى ما جرى من تجاوزات في عدد من مراكز الاقتراع ومن ذلك فقدان اسم كتلة الإصلاح من دفاتر الاقتراع، وحديث بعض المرشحين عن العثور على دفاتر الاقتراع قرب مكب النفايات، وتغيير العشرات من لجان الانتخاب بحيث سيتم تجميع هذه الملاحظات وتوثيقها ورفعها إلى الهيئة المستقلة.
ومن جانبة، قال نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس وائل السقا، في بيان باسم الحزب، أن سياسات الحكومة وبعض أجهزة الدولة عملت على تجريف الحالة السياسية في البلد، وعلى الرأس منها مؤسسة مجلس النواب، “حيث لم يعد يثق الشعب الأردني بالمجلس، تشكيلا، واداءً، ودورا وفعالية، وأصبح الجميع ينظر اليه كعبء على المؤسسات الدستورية، وليس ممثلا ومعبرا عن الشعب الأردني، واداة رقابية وتشريعية باسمه، باعتباره مصدرا للسلطات، وهذا ترك أثرا بالغا فلم يذهب أكثر من ثلثي الشعب الأردني لممارسة حقه في انتخاب ممثليه، وبلغ الاستنكاف في بعض دوائر العاصمة قرابة الـ90% حيث كان الإقبال ضعيفا للغاية”.
وأكد السقا أنه ورغم إدراك الحزب لكل المعطيات المشار اليها، ومطالباته المستمرة لوقف التدخلات غير القانونية، إلا أنه آثر الاستمرار في الترشح ودعوة الناس للمشاركة في الانتخابات اعلاءً لشأن الوطن، ومساهمة في تحصين المؤسسات الدستورية وتقويتها، وعدم تركها للعابثين، ضمن مجموعة من الأهداف البناءة التي يسعى إليها الحزب.
كما أشار الحزب إلى ما جرى من انتشار المال السياسي وشراء الأصوات علنا، وما شهده يوم الانتخاب مما وصفه بـ”مشاهد مؤلمة وتسول مزدوج للأصوات الانتخابية، بين من يبيع وبين من يشتري”، حيث أشار العديد من مراقبي الانتخابات الى انتشار هذه الظاهرة بشكل غير معهود، مضيفاً “لا يمكن تقبل انتشار هذه الظاهرة دون غض الطرف عنها من الجهات الرسمية، لتلتقي مع ما سبق من إجراءات لهندسة مخرجات العملية الانتخابية”.
وأضاف الحزب في بيانه: ” لقد أعلنا في الحزب وفي التحالف الوطني للإصلاح أننا واجهنا تدخلات سافرة، وغير دستورية في الضغط على مرشحينا، رجالا ونساء، لثنيهم عن الترشح ضمن قوائم التحالف، وخاطبنا رئيس الوزراء اكثر من مرة لوقف هذا العبث في الانتخابات، ولكن دون جدوى، من خلال الاستدعاءات الأمنية المتتالية لهم، وتهديدهم بأرزاقهم وارزاق أبنائهم ووظائف أبنائهم وعائلاتهم، واثارة الفتنة والتحريض أحيانا بين مكونات المجتمع الأردني، مما اضطر بعض مرشحينا للانسحاب من الترشح حتى بعد قبول ترشحهم، والشواهد والشهود كثر في ذلك، وكان ذلك المرحلة الأولى في هندسة النتائج كما تريدها بعض الجهات”..
كما أكد الحزب أن قانون الانتخاب غير عادل، وليس له مثيل، ولا ينتج تمثيلا شعبيا حقيقيا، ولا يساهم في بناء عمل برلماني او سياسي او حزبي سليم كما في شتى بلدان العالم، لا بل كان سببا رئيسيا في تفكيك المجتمع الأردني ودس الضغائن والفتنة بين أبنائه، ولا يمكن استمرار هذا الحال في بلد يسعى أبناؤه للنهوض ببلدهم ورفعته وتخليصه من الفساد والاستبداد مشيراً إلى تقدمه بمشروع قانون انتخابي جديد في المجلس الماضي كما قدمنا مقترح مشروع بالشراكة مع 26 حزباً لتعديل هذا القانون دون أي استجابة من الحكومات السابقة.
كما أكد الحزب أنه بعد انتخاب مجلس نواب جديد يتطلع إلى تشكيل حكومة سياسية تخصصية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية بعيداً عن الضغوطات الخارجية والحسابات الضيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى