في ذكرى استشاده.. الجهاد الإسلامي تؤكد ان ارتقاء “أبو العطا” منح المقاومة قوةً “وسرايا القدس” ستبقى حاضرة ومتيقظة

فلسطين اليوم – غزة
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الخميس 12/11/2020، أن ارتقاء القائد الجهادي الكبير بهاء أبو العطا، منح المقاومة قوةً واتساعاً وحضوراً أكبر، مشددةً على أن المقاومة لن تتزعزع ولن تتأثر على مستوى الإعداد والتجهيز والقدرات القتالية، وستبقى “سرايا القدس” والمقاومة حاضرة ومستعدة للرد على أيَ عدوان صهيوني، ومتيقظةً وفي حالة جهوزية عالية ولن تمر أي جريمة عدوانية دون رد.”

وشددت حركة الجهاد في بيان صحفي في الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد أبي سليم وارتقاء شهداء معركة صيحة الفجر على أن القائد أبو العطا مَثَل أنموذجاً في سيرته ومسيرته الجهادية المباركة، وكان محل احترام شعبي واسع وتقدير من قبل فصائل المقاومة وأذرعها العسكرية كونه كان حريصاً على توسيع قاعدة الاجماع الوطني للمقاومة و تعزيز الالتفاف الجماهيري حولها.

وقالت الحركة في بيانها:” تمر علينا اليوم الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القائد الجهادي الكبير بهاء أبو العطا (أبا سليم) وزوجته، في قصف صهيوني استهدف منزله بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، تزامناً مع محاولة لاغتيال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي القائد أكرم العجوري باستهداف منزله في دمشق، أسفرت عن استشهاد نجله معاذ والمجاهد عبدالله يوسف حسن”.

وأشارت الحركة إلى ما تبع ذلك العدوان المزدوج في غزة ودمشق من رد لسرايا القدس استهدف قلب الكيان الصهيوني بمئات الصواريخ، في معركة أطلقت عليها السرايا اسم “صيحة الفجر” التي ترجل خلالها ثلة من المجاهدين وهم يسومون العدو سوء العذاب، ويذيقونه وبال أمره، انتقاما لدماء الشهداء.

وأكدت الحركة، أن الاحتلال ظن أنه بتلك الحماقة، سيطوي صفحة مقاتل صنديد لطالما شكّل وجوده هاجسا أمنيا للمنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية، ومصدر رعب لقادة الاحتلال، ليتفاجأ العدو بعد دقائق من جريمته، برد مزلزل وصاعق لم يحسب له حسابا.

وشددت حركة الجهاد على أن معركة صيحة الفجر شكلت ردا نوعيا قويا وفاعلا وسريعا على جريمة اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا وزوجته ومحاولة اغتيال الأخ القائد أكرم العجوري، قدمت خلالها سرايا القدس تضحيات كبيرة ثمنا لتثبيت قواعد الاشتباك مع العدو وحماية الحق في المقاومة والرد على جرائم الاحتلال.

وأوضحت أن الشهيد بهاء أبو العطا مثّل نموذجا فريدا في فعله الجهادي وكان جل اهتمامه وتركيزه ينصبّ على تطوير القدرات القتالية لسرايا القدس وللمقاومة الفلسطينية وتميز بنظرته الوحدوية وعمل على تنسيق جهود الأذرع العسكرية وفتح آفاقا لتوحيد الجهد العسكري لمختلف الأجنحة العسكرية للمقاومة.

وأضافت:” لقد كانت الجرأة والإقدام صفات ملازمة للشهيد القائد بهاء أبو العطا الذي سيبقى اسما وعلما وقدوة للمقاومين والاحرار.”

وأكدت على أن الشهيد بهاء كان يمثل هاجسا و كابوسا للاحتلال وقاد معارك مهمة ضد العدو ، ولذلك من الطبيعي ألا ينسى الاحتلال رجلا بحجم الشهيد أبو العطا، خاصة وأن التجارب الفلسطينية كلها تدلل على أن المقاومة لا تنتهي باستشهاد قادتها.

وبينت الحركة، أن محاولات الاغتيال التي سبقت استشهاد القائد بهاء كانت دافعا له للاستعداد للشهادة ، وجعلته أكثر حرصا على إعداد القادة ، ولذلك كان يجهز من يخلفه من الجند القيادة وكان يعبئ المجاهدين لاستمرار الجهاد والمقاومة.

وشددت على أن ارتقاء القائد بهاء، منح المقاومة قوة واتساعا وحضورا أكبر ، فالمقاومة لن تتزعزع ولن تتأثر على مستوى الإعداد والتجهيز والقدرات القتالية، والصراع مع الاحتلال يقوم على ركائز الإعداد وتعزيز القوة واستمرار المواجهة ومراكمة الإنجازات وتثبيت معادلات الاشتباك ، وهو صراع مفتوح مرتبط ببقاء الاحتلال.

وجددت تأكيدها على أن رد سرايا القدس على اغتيال الشهيد بهاء في معركة صيحة الفجر وارتقاء عدد من خيرة أبنائها، كان رسالة واضحة دللت على أن المقاومة لا تؤخر ردها ولا تؤجله مهما كان الثمن .

وأردفت الحركة:”سيبقى العدو مرعوبا و مذعورا أمام كل جرائمة التي ارتكبها ، وهذا الذعر هو انعكاس للأزمة الوجودية التي يعيشها الاحتلال ولخوفه الدائم من قوة المقاومة ومعرفته بشخصية الشهيد بهاء أبو العطا وحجم تأثيره، وإن رعب و ذعر الاحتلال نابع من خوفه، وهذه عادة المجرمين ألّا يشعروا بالأمن والاستقرار.”

وشددت على أن مكانة الشهداء في حياة الشعب الفلسطيني كبيرة ولهم قيمة سامية في وجدانه وتاريخه، والمقاومة فعل وثقافة ونهج متأصل ومتجذر وقناعات راسخة و وعي وموقف ثابت، وهي حالة مستمرة ودائمة العطاء طالما بقي الاحتلال.

وزادت :”نترحم على شهداء معركة صيحة الفجر التي جسدت قوة الإرادة الفلسطينية وكانت ملحمة وطنية كبيرة ضرب خلالها المقاتلون أروع صفحات العز والفداء .”

وأردفت :”ستبقى سرايا القدس والمقاومة حاضرة ومستعدة للرد على أي عدوان صهيوني ، وستبقى متيقظة وفي حالة جهوزية عالية ولن تمر أي جريمة عدوانية دون رد.”

اليوم: الذكرى الأولى لاستشهاده

تحل اليوم الخميس 12/11/2020، الذكرى الأولى لاغتيال بهاء أبو العطا قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وسط تأهب “إسرائيلي” على الحدود وتحذير المقاومة من أي غدر “إسرائيلي”

ففي صباح يوم الثلاثاء 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، كانت فلسطين على موعد مع اغتيال أبو العطا واستشهاده وزوجته بعد استهداف منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بصاروخ.

وعلى الفور، ردت سرايا القدس بقصف المغتصبات الإسرائيلية بمئات الصواريخ، اعترف حينها العدو بأن الصواريخ شلت الحركة في ثلثي فلسطين المحتلة.

وفي ذكرى اغتياله، بث جهاز الإعلام الحربي التابع لسرايا القدس الذرائع العسكري لحركة الجهاد مقطع فيديو أبو العطا “أبو سليم”، في الذكرى السنوية الأولى على استشهاده.

ويظهر مقطع الفيديو قائد أركان المقاومة الشهيد أبو العطا في رسالة للمجاهدين، ويقول: “حافظوا على سلاحكم.. هذا السلاح هو الذي سينفعكم في المعركة وينفع الدين والإسلام، هذا السلاح دونه أرواحنا وأموالنا”.

كما أظهر الفيديو من انتاج الاعلام الحربي، مقاطع مصورة من صواريخ سرايا القدس بعيدة المدى، وتدريبات للمجاهدين، بالتزامن مع انشودة تتضمن كلمات تحث على قتال الاحتلال.

ويعد الشهيد بهاء أبو العطا من القادة الذين كان لهم دورٌ بارز في الإشراف على تنفيذ العديد من العمليات الجهادية التي خاضتها المقاومة ضد العدو الإسرائيلي.

وأصبح الشهيد القائد مصنفاً لدى كيان الاحتلال كواحد من أبرز المطلوبين مؤخراً على مستوى الإقليم بأكمله، وليس على نطاق القطاع.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد “بهاء سليم أبو العطا” في حي الشجاعية الصمود والتحدي بمدينة غزة في 25/11/1977م، وينحدر من عائلة عريقة ومجاهدة.

درس الشهيد “ابو سليم” في مدارس الشجاعية، وأنهى مرحلة الثانوية واصل مسيرته الجامعية ودرس علم الاجتماع.

الشهيد متزوج وله خمسة أبناء، وهم (سليم 19عاما، ومحمد 18 عاما، وإسماعيل 15 عاما، وفاطمة 14 عاما، وليان 10 أعوام ).

كان الشهيد القائد “أبا سليم” ملتزما بواجبه تجاه دينه ووطنه، واتصف بالكرم والجود، وباراً بوالديه، مولعا في حب الجهاد والمقاومة.

مشواره الجهادي

التحق الشهيد “أبو سليم” في صفوف حركة الجهاد الاسلامي منذ بداية العام 1990، وتدرج في العمل التنظيمي ” حتى اصبح قائد المنطقة الشمالية بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين.

قاد جولات التصعيد والحروب على قطاع غزة بنفسه، فكان نعم القائد في الميدان ونعم الموجه للجنود..

تعرض لثلاثة محاولات اغتيال كان آخرها عام 2014 خلال العدوان على غزة.

وتعرض أبو العطا للاعتقال على يد أمن السلطة الفلسطينية عدة مرات على خلفية نشاطاته العسكرية في سرايا القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى