الأنظمة القوميه لم تسقط، بل ضُربت وأسقطت

بفلم: فياض سالم

 

 

غاظني ذات ليلة تبجح أحد أقطاب اليمين السياسي على إحدى شاشات التلفزة وهو يكذب ويدجل، وقد نطق ٱسم الرؤساء جمال عبدالناصر وصدام والأسد والقذافي، رحمهم الله، أكثرمما تحدث عن مشروعه القائم على الدجل والتهليس؛ وحاول أن يثبت أنهم مرسلون من العناية الإلهيه (أي هو وجماعته) ؛مع أنه يعرف بأنه كان يكذب بشراهة.

إدعى أن ناصر وصدام والقذافي والأسد هم صنائع أمريكا، ولكنه نسي أنه لو خلع سرواله لوجد ختما على مؤخرته يشير بأنه هو وأمثاله صناعة بريطانيه أمريكية مشتركه؛ وٱدعى ذلك الدعي بأن هؤلاء الزعماء هم من أثرياء العالم، والعالم كله يشهد بأنهم ولدوا فقراء وماتوا فقراء، وأن ثروته أكثر من كل ما تقاضوه من رواتب طيلة فترات حكمهم؛ وعزا أسباب الهزائم التي مرت بها الأمة العربيه بأنها كانت بسببهم، ونسي أن الٱستعمار والإمبرياليه والطايور الخامس الذي ينتمي إليه هم أسباب الهزيمة.

فمثلا ناصر تعرض لعدوان إمبريالي صهيوني مدعوم بالطابور الخامس من الداخل الذيما لبث ان أعلن ٱنتصاره (الساداتي) يوم 15مايو/أيار من عام1971، وهوذكرى ٱغتصاب فلسطين، ثم مالبث اليمين (الملتحي وغير الملتحي أن تقاسموا السلطه إلى أن آلت إلى اليمين غير الملتحي في ما يسمى بثورة 30يونيو؛ وقد سبق أن جرت توافقات برعاية جيمي كارتر بين اليمين السياسي لتوحيد صفوفه خوفا من وصول الناصريين إلى السلطة بقبعة حمدين صباحي.

أما صدام فقد تعرض لعدوان ثلاثيني ثم لحصار جائر ثم لعدوان آخر حتى أسقط النظام؛ أما القذافي فقدضربه حلف الأطلسي حتى أسقط النظام؛ واما سوريا فقد انخرط نصف دول العالم في محاربها مباشرة وبالوكاله، وكان للطايور الخامس الدور الرئيس والمباشر، ولولا استبسال قيادتها وجيشها ودعم حلفائها لما صمدت كل هذا الصمود.

لقد نسي هذا الأفاق أنه وجماعاته يقاتلون لصالح الإمبريالية كلما أمرتهم وفي كل مكان ولعل أفغانستان وأذربيجان خير شاهد على مانقول.. فكفى كذبا وتدليسا أيها المرجفون؛ فالغالبية الصامته من الشعوب العربيه تبكي على أولئك الرجال الشرفاء العظماء، وسيذكرهم التاريخ بأحرف من نور، وسيكتب بأنهم لم يسلموا الأمة لأعدائها حتى ولو على جثثهم، وأنهم لم يشبعوا على حساب جوع شعوبهم؛ أماهو وأمثاله فمصيرهم مزبلة التاريخ گأبي رغال وٱبن العلمي والخوارج والحشاشين وغيرهم من الحالات البشريه.

البريد الإلكتروني: [email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى