أحرار في سجون الاحتلال
شعر المحامي : صلاح رشيد النوباني

ماهر الأَخرس يحميه الإله قد تَحدى الموتَ في سِجنِ الطُغاه
فلقد غدا أسطورةً في عَصـرهِ رابطَ الجأشِ وفياً لِحماه
قاومَ المُحتلَ في اضرابه لم يجدْ في سجنه شيئاً سواه
وبدا جسماً ضعيفاً مُتعباً تتحدى بشموخٍ شَفتاه
واستمر الليثُ في إضرابه مُستعينًا بدعاءٍ وصلاه
أصبحت أمعاؤهُ خاويةً تتلوى بين موتٍ وحياه
ومضـى عِبرَ شهورٍ صائماً دونَ زادٍ عِبرها يملاءُ فاه
وهو بالأسرِ شُجاعٌ مؤمنٌ لا يَهابُ الموتَ أو يخشى الـجُناه
إنه ليثٌ من الشَعب الذي رغم كل البطشِ لم يحن الجباه
لا ولن يرضى بظلمٍ أبداً وسيبقى العزمُ دوماً في خُطاه
أيها الأحرار في الأسر لكم صفحاتُ المجد ترويها الرواه
كل من ضحى وفي الأسر غدا دخل التاريخ من كل اتجاه
فإذا أظلم ليلٌ قائمٌ شعبنا الجبار لن يُلقي عَصاه
فهو شعبٌ عربيٌ مؤمنٌ شاءت الأقدار أن يُسبى حِماه
وبأن يبقى وحيداً صامداً في خطوطِ النارِ كي يحمي ثراه



