قادة العالم يهنئون بايدن بفوزه اليوم السبت برئاسة الولايات المتحدة، وترامب يدخل حالة انكار وانفصال عن الواقع
واشنطن – وكالات
هنأ عدد من قادة العالم والمسؤولين، جو بايدن، بالإعلان عن فوزه بالرئاسة الأميركية، اليوم السبت.
رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، قدم تهانيه لجو بايدن وكامالا هاريس، بعد أقل من ساعة على إعلان وسائل الإعلام الأميركية الكبرى فوز المرشح الديمقراطي بالرئاسة ونائبته، كامالا هاريس.
وكتب ترودو في بيان “إنني متلهف للعمل مع الرئيس المنتخب بايدن ونائبة الرئيس هاريس، وإدارتهما والكونغرس الأميركي حتى نتمكن من النهوض معا بالتحديات العالمية الكبرى”.
وعبر رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، تشارلز ميشال، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن تهنئتهما.
كما قدم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، تهانيه لبايدن، وقال في تغريدته إن “الولايات المتحدة هي أهم حلفائنا وأتطلع قدما نحو العمل سويا على أولوياتنا المشتركة من التغير المناخي وصولا إلى التجارة والأمن”.
وقال عمدة، لندن، صادق خان عبر فيسبوك: “تهانينا لجو بايدن وكامالا هاريس على فوزكم المستحق.. لندن تتطلع قدما إلى العمل معكما، حان الوقت لبناء الجسور وليس الجدران”.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عبر تويتر: “الأميركيون اختاروا رئيسهم، تهانينا لجو بايدن وكامالا هاريس، لدينا الكثير لنتجاوزه في تحديات الحاضر، لنعمل سويا”.
المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، شاركت تهانيها أيضا، إذ قالت عبر تويتر: “أتطلع قدما إلى العمل مع الرئيس بايدن، علاقتنا الأطلسية لا يمكن استبدالها، لنتمكن من قيادة التخطي على التحديات العظيمة في زماننا”.
وشددت ميركل، التي تعتبر أول امرأة تحظى بمنصب القيادة الألمانية، على أهمية هاريس، التي أعلن عن فوزها كأول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة.
وزير المالية الألماني، أولاف شولز، قدم تهانيه أيضا لبايدن، وعبرت برلين عن أملها في “انطلاقة جديدة” للعلاقات عبر الأطلسي.
وقال كيرياكوس ميتسوتاكيس، في تغريدة عبر حسابه إن “بايدن كان صديقا حقيقيا وأنا متأكد أن العلاقة بين بلادنا تحت رئاسته ستنمو وتصبح أقوى”.
وقد تهافتت حشود السبت إلى محيط البيت الأبيض في وسط واشنطن مطلقين هتافات وأبواق السيارات للاحتفال بفوز الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، على ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.
وفي نيويورك تجمع المئات في ساحة “تايمز سيكوير” وسط المدينة رافعين أعلام أميركية ومرددين هتافات تشيد ببايدن ونائبته كامالا هارس، فيما سمعت أصوات أبواق السيارات في كثير من أرجاء المدينة.
المشهد ذاته تكرر خارج مركز ولاية بنسلفانيا للمؤتمرات بمدينة فيلاديلفيا حيث رقص الناس في الشوارع احتفالا بفوز بايدن.
وأعلنت حملة بايدن إلقاءه كلمة، السبت، الساعة 20,00 ت غ (الأحد الساعة 1,00 ت غ) من مقره في ويلمينغتون.
وكتب فريق حملته في بيان أن “الرئيس المنتخب جو بايدن سيتوجه إلى الأمة في ويلمينغتون في ديلاوير وستنضم إليه (زوجته) جيل بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس ودوغ إيمهوف” زوجها.
ووعدت، هاريس، التي أعلنت وسائل إعلام فوزها بمنصب نائبة الرئيس، بـ”بدء العمل” دون تأخر لترميم “روح أميركا”، في أول تصريح تدلي به بعد إعلان فوز جو بايدن بالرئاسة.
وكتبت كامالا هاريس في تغريدة “ما هو على المحك في هذه الانتخابات يتخطى بكثير جو بايدن وأنا نفسي. الأمر يتعلق بروح أميركا وتصميمنا على الكفاح من أجلها. ثمة عمل هائل ينتظرنا، دعونا نبدأ العمل”.
وكانت وسائل اعلام أميركية بينها “سي إن إن” ووكالة أسوشيتيد برس و”فوكس نيوز” قد اعلنت، اليوم السبت، فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات، ليصبح بذلك الرئيس الـ46 للولايات المتحدة.
وقالت شبكة “سي إن إن” الإخبارية إن بايدن حصل على 274 صوتا في المجمع الانتخابي، بعد تأكد فوزه بولاية بنسلفانيا (20 صوتا).
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن بايدن وصل للرقم 284 بعد فوزه بولاية بنسلفانيا، إلى جانب ولاية أريزونا التي تم إعلان فوزه فيها قبل ذلك بعدة أيام، لكن ليس من قبل جميع وسائل الاعلام الأميركية.
كما أشارت شبكتا “إن بي سي” و “سي بي إس” إلى أن بايدن فاز بالسباق الرئاسي على حساب الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترامب.
وقبل أن يصبح المرشح الديمقراطي للرئاسة، شغل بايدن منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وهو أيضا عضو مجلس الشيوخ الأطول خدمة في ولاية ديلاوير، لنحو 40 عاما.
وقد عبر الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عبر حسابه في تويتر، اليوم السبت، عن افتخاره بتهنئة “الرئيس القادم، جو بايدن، والسيدة الأولى المقبلة، جيل”، منوها إلى التحديات خاصة التي واجهها الشعب الأميركي في انتخابات عام 2020.
وقال أوباما في بيان نشر عبر حسابه في تويتر: “في هذه الانتخابات، وتحت ظروف لم نختبرها قط، الأميركيون أقبلوا بأعداد لك نشهدها قط، وبعد احتساب كل صوت، فإن الرئيس المنتخب بايدن، ونائبته المنتخبة، هاريس، سيعلنان عن فوز تاريخي ومصيري”.
وأضاف أوباما “نحن محظوظون بأن بايدن يملك المؤهلات اللازمة للرئاسة، وهو بدأ بالفعل بإظهارها، لأنه عندما يدخل إلى البيت الأبيض في يناير، سيواجه سلسلة من التحديات غير المعهودة لم يشهدها رئيس من قبل: جائحة متأججة واقتصاد غير متساوٍ ومخاطر يشهدها النظام القضائي والديمقراطية ومناخ متأزم”.
وقال: “أعلم أنه (بايدن) سيقوم بعمله واضعا مصلحة الأميركيين في قلبه، ممن صوتوا له ولم يصوتوا لصالحه، أشجع كل أميركي على منحه فرصة وأن يمنحه الدعم”.
وأضاف أوباما أن نتائج الانتخابات الحالية تظهر “وفي كل مرحلة .. أن البلاد تشهد انقساما مرا وعميقا”، وأشار إلى أنه سيتوجب على الجميع القيام بدورهم للاستماع للغير وتخفيض التوتر والتوصل إلى أرض مشتركة لنتمكن من المضي قدما”.
وعبر أوباما عن تهانيه لإعلان فوز كامالا هاريس “الخارق” كأول امرأة تتولى منصب نيابة الرئاسة.
وفي أول تعليق له على تأكيد الإحصاءات فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية، رفض ترامب بشكل قاطع الاعتراف بهزيمته.
وشدد ترامب في بيان نشرته حملته الانتخابابية اليوم السبت، على أن بايدن “يستعجل في الإعلان عن فوزه زورا” بدعم من وسائل الإعلام المؤيدة له بهدف “إخفاء الحقيقة وهي أن الانتخابات لا تزال بعيدة عن النهاية”.
وتابع: “التصويت الشرعي هو الذي يحدد من يتولى الرئاسة، وليس وسائل الإعلام”.
وأكد ترامب أن حملته تعتزم رفع دعوى قضائية الاثنين القادم لضمان تطبيق قوانين الانتخابات بالكامل، مضيفا أن الشعب الأمريكي يتمتع بالحق في الاقتراع النزيه ما يعني “إحصاء كافة بطاقات الاقتراع الشرعية وعدم إحصاء أي بطاقات اقتراع غير شرعية”.
ولفت ترامب إلى أن هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان ثقة الجمهور التامة بعملية الاقتراع، معربا عن صدمته “برفض حملة بايدن الاعتراف بالمبدأ الأساسي” و”إصرارها على فرز بطاقات الاقتراع المزيفة والمفبركة والصادرة عن الناخبين غير المؤهلين والموتى”.
وقال: “لن يمنع إلا حزب متورط في مخالفات المراقبين من الحضور في غرف الفرز بطريقة غير شرعية ثم سيصارع في القضاء لمنعهم من الوصول. ما الذي يخفيه بايدن؟ لن أرتاح ما لم يحظ الأمريكيون بفرز عادل للأصوات يستحقونه وتتطلبه الديمقراطية”.



