بايدن يستعد للنصر، فيما حزب ترامب يتخلى عنه، ورجال “الخدمة السرية” سيقومون بطرده من البيت الأبيض اذا رفض المغادرة

تعهد المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، جو بايدن، يوم أمس الجمعة باستمرار فرز الأصوات الانتخابية في الوقت الذي احتل فيه المقدمة في العديد من الولايات الحاسمة.

وقال بايدن للصحفيين والمساعدين “صوتك سيحسب لا يهمني مدى صعوبة محاولة الناس إيقافه لن أسمح بحدوث ذلك “.

وأضاف بايدن قائلا: “كنا متأخرين قبل 24 ساعة لكننا الآن متقدمين كنا متأخرين في بنسلفانيا وسوف نفوز بها، ونحن الآن في الصدارة في آريزونا ونيفادا”.

وتابع قائلا: “انظروا للأرقام، سوف نفوز بهذا السباق بأغلبية واضحة”.

ولفت بايدن إلى الرقم القياسي بعدد الأصوات التي اختارته رئيسا للولايات المتحدة، قائلا “حصلنا على 74 مليون صوت، وهذا أكثر من أي رقم حصل عليه رئيس في السابق، والأرقام تتزايد”، مؤكدا “سنفوز في آريزونا فوزا لم نحصل عليه منذ 24 عاما”.
وبنبرة واثقة، تابع بالقول “قمنا بإعادة بناء الحائط الأزرق الذي تداعى منذ أربع سنوات”. وأضاف قائلا إن من صوتوا له “أوضحوا أنهم يريدون من البلاد أن تلتئم سويا ولا تنقسم”.

وأكد بايدن أنه لا ينتظر إعلان فوزه رسميا ليبدأ العمل، بل إنه باشر الأمر فعلا واجتمع هو ونائبته كامالا هاريس، الخميس، مع خبراء “لمناقشة الأزمة الاقتصادية”.

وفي السياق نفسه أشار بايدن الى أنه سيحاول تجاوز الانقسام الحزبي في البلاد ومعالجة القضايا الرئيسية مثل جائحة فيروس كورونا.

 

هذا ولا زالت نتائج فرز الأصوات في عدد من الولايات المتأرجحة تمنح في نتائجها المؤقتة تقدما للمرشح الديمقراطي جو بايدن على الرئيس الحالي دونالد ترامب.

فبعد ان ضمن بايدن بصورة مؤكدة 238 مندوبا في كلية الناخبين، مقابل 214 للرئيس الحالي، باتت المنافسة بين الاثنين على نتائج ما تبقى من ولايات، تعرف بالمتأرجحة لعدم حسم نتائجها لأحد المرشحين.

ومع تواصل فرز الأصوات استمرت النتائج المشجعة للمرشح الديمقراطي بالارتفاع حتى قلب النتيجة لصالحه في ولاية اريزونا، فصار بوسعه إضافة 11 مندوبا الى جعبته، ثم ما لبثت النتائج ان أظهرت تفوقه الطفيف على ترامب في ولاية نيفادا التي تنتدب 6 مندوبين الى الكلية الانتخابية، وبهذا صار في جعبة بايدن بصورة مؤقتة 255 مندوبا.

ومن المعروف ان مرشح الرئاسة، يحتاج الى اكثر من نصف عدد مندوبي الكلية الانتخابية البالغ عدد 538 مندوبا، أي انه يحتاج على الأقل 270 مندوبا.

وحقق بايدن تقدما ملحوظا في كل من ويسكونسن (10 مندوبين) ومن ثم في ميشيغان (16 مندوبا)، فازدادت حظوظه بالفوز بالرئاسة متخطيا الحد الأدنى من عدد المندوبين المطلوب.

ولم يتوقف تقدم بايدن عند هذا الحد، بل انقلبت نتيجة فرز الأصوات في بنسلفانيا (20 مندوبا) لصالحه تبعتها كذلك جورجيا (16 مندوبا) ليكون بحوزته مما يمنحه اكثر من 300 مندوب للكلية الانتخابية شرط ان يحافظ على تقدمه في هذه الولايات حتى النهاية وإعلان فوزه فيها.

يشار الى ان عملية فرز الأصوات في هذه الويات تقارب من نهايتها، ولم يتبق من الأصوات غير المفروزة سوى تلك التي تصل في الظروف البريدية، ونسبتها ضئيلة مما يؤشر الى دنو الإعلان عن النتائج النهائية.

وكان ترامب قد ادعى في مناسبات عديدة، أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020 تعرضت للتزوير لصالح منافسه من الحزب الديمقراطي، جو بايدن، وتعهد ترامب برفع “الكثير من الدعاوى القضائية” بعد أن زعم ​​إلغاء أصوات لصالحه.

وقد كشفت وسائل إعلام فرنسية، يوم أمس الجمعة، عن تخبط وضياع كبير في صفوف الحزب الجمهوري، وذلك بعد الاتهامات التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب بشأن عمليات التزوير في الانتخابات الرئاسة الأمريكية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية تصريحات عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا بات تومي الذي قال إن “خطاب الرئيس أزعجني جدا لأنه أدلى بمزاعم خطيرة للغاية من دون تقديم أي دليل”. ومضيفا “لا علم لي بأي عملية غش كبيرة”.

وانتقد النائب عن تكساس ويل هارد على صفحته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي “تويتر” تصريحات ترامب واصفا موقفه بالتكتيك “الخطير والسيء”، داعياً إلى إتمام فرز الأصوات كلها.

وقد غرّد زميله المنتقد دوماً لترامب آدم كينزينغر على تويتر قائلا: “توقف عن ترويج المعلومات التضليلية الفاقدة للمصداقية انقلب الأمر إلى جنون تام”.

كما أصدر النائب الجمهوري ميت رومني بيانا قال فيه إن “فرز كل صوت (مبدأ) في صلب الديموقراطية. غالباً ما تكون هذه العملية طويلة ومحبطة للمرشحين”. وتابع “إذا كانت ثمة اتهامات بمخالفات، فسيكون هناك تحقيقات وسيتخذ القضاء قراراته في نهاية المطاف”.

 

 هكذا سيتم طرد ترامب من البيت الأبيضاذا رفض المغادرة 

وكشفت صحيفة أمريكية، يوم أمس الجمعة، عن فرضية رفض الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب نتائج الانتخابات الرئاسية وبالتالي الخروج من البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الرسمية.

وذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية نقلا عن مصادر حكومية أن في حال الوصول إلى هذا السيناريو فإن “الخدمة السرية” هي التي ستخرج ترامب من البيت الأبيض في حال رفض مغادرته بعد إتمام وإنهاء ولايته الرسمية”.

وبحسب المجلة “ينص التعديل الـ20 لدستور الولايات المتحدة، على أن ترامب أو أيّ رئيس آخر يفقد ولايته في 20 يناير ظهراً، إذا حاول البقاء بعد ذلك، فإن الحارس نفسه الذي كان مكلفا بحماية صاحب المنصب الأعلى في البلاد، عليه أن يطرده.

وأشارت المجلة أن هناك العديد من السيناريوهات الافتراضية لما قد يحصل في المستقبل خصوصا في وقت يتصارع فيه الطرفان لكسب المقعد الرئاسي.

وأوضحت المجلة في تقريرها أنّ “هذا ما سيحدث عندما لا يقف الرئيس الحالي ويمرر العصا إلى خليفته”، مشددةً على أنّه “لم يسبق لذلك مثيل في تاريخ الولايات المتحدة، ولا يوجد تهديد وشيك بحدوث ذلك في كانون الثاني/يناير المقبل، ولكن هناك خطة قائمة في حال منع انتقال السلطة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى