لاول مرة منذ سنوات.. الأسد يعين محافظين لـ الرقة وإدلب، والطيران الروسي يقصف مقراً لأبرز الفصائل العميلة لتركيا بإدلب

أصدر الرئيس السوري، بشار الأسد، اليوم الاثنين، قرارا “بتعيين محافظين لمحافظتي الرقة وإدلب”، وذلك بعد سنوات من شغور المنصب في ظل الحرب الدائرة في البلاد.
وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، إن “الرئيس الأسد أصدر المرسوم رقم 293 للعام 2020، القاضي بتعيين السيد عبد الرزاق خليفة محافظا لمحافظة الرقة”، كما أصدر “المرسوم رقم 297 للعام 2020 القاضي بتعيين السيد محمد نتوف محافظا لمحافظة إدلب”.
كما أصدر الرئيس السوري أيضا قرارت أخرى بتعيين محافطين في محافظات حماة، والقنيطرة، ودير الزور.
وبهذا الصدد، اورد موقع السورية نت المعارض خبر استهدف الطيران الحربي الروسي معسكراً للدفاع الجوي لفصيل “فيلق الشام” في منطقة جبل الدويلة بريف إدلب، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.
وينضوي فصيل “فيلق الشام” ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير”، ويعرف بقربه من الجانب التركي، ولاسيما من ناحية التنسيق والدعم اللوجستي.
وقال مقاتل من “فيلق الشام” لـ”السورية.نت”، اليوم الاثنين، إن طائرات حربية روسية استهدفت المعسكر بشكل مركّز في الساعات الماضية، ما أدى إلى سقوط أكثر من 30 قتيلاً كحصيلة أولية، وعشرات الجرحى.
وأضاف المقاتل (طلب عدم ذكر اسمه) أن المعسكر يقع في منطقة جبل الدويلة قرب مدينة كفرتخاريم، الواقعة في الريف الغربي لإدلب، مؤكداً أن أعداد القتلى من عناصر “الفيلق” في ازدياد، بسبب وجود حالات خطرة تم نقلها إلى المشافي القريبة من المنطقة.
وفي السياق قال مصدر إعلامي من ريف إدلب لـ”السورية.نت”، إن سيارات الإسعاف لم تهدأ بإخلاء القتلى وإسعاف الجرحى، منذ تنفيذ الغارات الروسية.
وأضاف المصدر أن المشافي التي نُقل إليها القتلى أعلنت حاجتها لجميع زمر الدم، وخاصةً في المشفى الميداني بسلقين.
ومن جانبها،نشرت وكالة “anna news” الروسية صوراً وثقت فيها استهداف المعسكر التدريبي لفصيل “فيلق الشام” بريف إدلب، والذي يعتبر من أبرز الفصائل التي تدعمها أنقرة، وتنسّق معها في الشمال السوري.
وأظهرت الصور التي نشرتها الوكالة عبر حسابها في “تلغرام”، اليوم الاثنين، رصد الطائرات الروسية لعشرات المقاتلين من الفصيل، في أثناء تلقيهم للتدريبات في ساحة كبيرة.
وكان المقاتلون مجتمعون ضمن أرتال متقاربة، حسب الصور، لتنفذ الطائرات الروسية ضرباتها عليهم بشكل مركّز، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 عنصراً منهم، حسب ما قال مقاتل من الفصيل لـ”السورية.نت”.
وذكرت الوكالة أن المعسكر يتبع لـ”هيئة تحرير الشام”، مشيرةً إلى أن نصف طن من المتفجرات سقط على المقاتلين فيه، ما أدى إلى مقتل 100 مقاتل، بينهم قادة ميدانيون.
وفي وقت لاحق من مساء اليوم، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 78 عنصراً في صفوف فصيل سوري موال لأنقرة، جراء غارات روسية، اليوم الإثنين، استهدفت أحد مقراته في شمال غرب سوريا، قرب الحدود التركية، وفق ما
وأورد المرصد أن طائرات روسية استهدفت صباحاً مقراً لفصيل “فيلق الشام” المقرب من تركيا في منطقة جبل الدويلة شمال غرب إدلب، ما تسبّب بمقتل 78 مقاتلاً على الأقل وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح. وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن مقتل 34 عنصراً.
وفي وقت سابق كان المرصد قد أعلن مقتل 56 شخصا في القصف.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إنّ المقر كان قد تم تجهيزه حديثاً كمعسكر تدريب، وتم استهدافه فيما كان عشرات المقاتلين داخله يخضعون لدورة تدريبية.
وأكد سيف الرعد، المسؤول الإعلامي في الجبهة الوطنية للتحرير (تجمع الفصائل العاملة في إدلب والمقربة من أنقرة)، لوكالة فرانس برس استهداف روسيا للمقر، من دون أن يحدد حصيلة القتلى النهائية. وندد “باستمرار خرق طيران روسيا وقوات النظام للاتفاق التركي الروسي مع استهداف مواقع عسكرية وقرى وبلدات”.
ويعتبر القصف الروسي على معسكر “فيلق الشام” تطوراً لافتاً في سير التطورات الميدانية التي تشهدها إدلب، ولاسيما أن الفصيل العسكري يعتبر الأبرز من ناحية قربه لتركيا.
وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها “فيلق الشام” لهكذا عمليات قصف، إذ سبق وأن تعرض لضربات روسية، أدت إلى مقتل العشرات من عناصره.
وكانت أبرز الضربات، في آب 2017، إذ قتل أكثر من 40 عنصراً من الفيلق، جراء قصف روسي على مقرٍ في منقطة تل مرديخ بريف إدلب الشرقي.
ولم يصدر أي تعليق من الجانب الروسي على القصف الذي استهدف معسكر “فيلق الشام” حتى الآن.
وكان الطيران الروسي قد صعد من قصفه، في الأيام الماضية لعدة مناطق في منطقة جبل الزاوية، في الريف الجنوبي، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين أنقرة وموسكو، في وقت سابق من العام الماضي.



