تركيا تُجنّد المرتزقة لاحياء نمط “الجيوش الانكشارية” العثمانية لمواصلة الحرب على سوريا وليبيا ومجابهة ارمينيا

يجهد الرئيس رجب اردوغان وحكومته التركية، هذا الاوان، لاستعادة أمجاد الدولة العثمانية عبر استخدام نفس التكتيكات التي استخدمت في العصور الوسطى من تشكيل جيوش من المرتزقة اطلق عليها ” الجيوش الانكشارية”.
فاليوم تعمد انقرة الى تشكيل جيوش من المرتزقة للقتال في عدد من الجبهات على غرار ليبيا وسوريا، فيما يتصاعد الحديث عن خطة تركية لنقل مرتزقة للقتال الى جانب الجيش الاذري ضد جمهورية ارمينيا.
وفي هذا الصدد نقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر في مدينة عفرين شمال سوريا والواقعة تحت سيطرة تركيا، ان المخابرات التركية عمدت الى تسجيل أسماء المرتزقة وفي مقدمتهم مرتزقة الفصائل التركمانية لزجهم في الصراع بين اذربيجان وارمينيا.
وحسب موقع أحوال تركية، فقد تم تجميع عدد من المرتزقة التركمان وسط مدينة عفرين برعاية مسؤولين أتراك اتوا بعربات مصفحة نوع جيب ووسط حراسة مشددة.
وامام تصاعد الحديث عن تجنيد مرتزقة لمساندة الجيش الاذري، نفت سفارة دولة أذربيجان لدى مصر تلك التقارير وقالت في تصريحات صحافية “ان أذربيجان لديها قدرة على تحرير أراضيها بجيشها المقتدر، ولا تحتاج إلى مثل هذه الخطوات”.
وتدعم تركيا جيش اذربيجان فيما تدعم روسيا ارمينيا حيث اسفرت الاشتباكات الحدودية في الايام القليلة الماضية الى مقتل عدد من الجنود بين الطرفين.
وتطمع تركيا في التوسع أكثر في منطقة آسيا الوسطى الغنية بالمشتقات النفطية، لا سيما وأن الحكومة التركية بقيادة الرئيس  أردوغان تنتهج في السنوات الأخيرة نهجا براغماتيا لتنفيس اقتصادها المتأزم من المناطق الغنية بالنفط والغاز، مستثمرة في النزاعات الدامية التي تعيشها تلك المناطق.
لكن تجنيد مرتزقة بعضهم ينتمي الى جماعات متطرفة سيثير مخاوف روسيا التي تعتبر القوقاز منطقة رخوة خاصة مع وجود جماعات متطرفة في مناطق قريبة كالشيشان وداغستان.

وفي اطار الدعم التركي للجيش الاذري أفاد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن بلاده ستواصل الوقوف بجانب أذربيجان ضد الاعتداءات التي تتعرض لها من قبل أرمينيا.

جاء ذلك خلال لقاء أجراه أكار، امس الإثنين، مع كل من نائب وزير الدفاع الأذري رامز طاهروف، وقائد جيش جمهورية ناخجوان ذاتية الحكم كرم مصطفايف، في العاصمة التركية أنقرة.
وحسب معلومات حصلت عليها وكالة الاناضول الرسمية، فقد شارك في اللقاء رئيس هيئة الأركان التركية يشار غولر، ونائب وزير الدفاع محسن درة.
وشدد أكار خلال اللقاء على الصداقة والأخوة بين تركيا وأذربيجان، مؤكدا على الوحدة والتماسك بين البلدين.
وأضاف: “كما كنا في السابق نقف مع إخواننا الأذريين في التصدي لكافة أنواع الاعتداءات، سنواصل ذلك مستقبلا”.
وأشار إلى أن تركيا وقواتها المسلحة ستقوم بما ينبغي القيام به، كما كان حالها على الدوام.

ويوم الجمعة الماضي،أعلن رئيس الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير ، أن جميع الصناعات الدفاعية التركية من أنظمة حروب وخبرات وقدرات، هي دائما تحت تصرف أذربيجان.
وأوضح دمير أنه استضاف القائد العام للجيش في جمهورية نخجوان (ذاتية الحكم بأذربيجان) كرم مصطفييف ونائب وزير الدفاع وقائد القوات الجوية الأذري رامز طاهروف في أنقرة.
وأشار أنهم ناقشوا قضايا التعاون الثنائي في مجال الصناعات الدفاعية، مؤكدا أن “صناعاتنا الدفاعية بكل خبراتها وتقنياتها وقدراتها وأنظمتها الحربية الإلكترونية هي دائما تحت تصرف أذربيجان”.
ولفت أنه إلى جانب إدخال أنظمة جديدة للجيش الأذري، سيتم العمل معا على تحديث النظم وأنشطة الصيانة والتدريب.
والثلاثاء الماضي أدان أردوغان بشدة الهجمات التي شنتها أرمينيا على أذربيجان، مؤكدا أن تركيا لن تتردد أبدا في التصدي للهجوم على حقوق وأراضي أذربيجان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى