مانيفستو الحياة السعيدة

بقلم: سميره الخطيب/ فلوريدا

إستنادا إلى حقيقة أنه لا يوجد فراغ في هذا الكون
إذا تخلصت من غير المرغوب يأتي المرغوب – حتما- ليملأ حياتك

حلمت الليلة – أعني أن عقلي أرسل رغباتي للكون – كما يقول كبار أساتذتي أنني اشرح فيزياء تركيبتنا النووية للمشاهد العربي :
1. جسدك نهر متجدد يغير كل يوم اكثر من ثلاث مائة مليار خلية. في عملية الزفير تغادرك ذرات تم الإستغناء عنها بعد أن انهت دورها, تعادر قلبك وكليتيك وخلايا دماغك وأفكارك وسائر أعضاء جسدك إلى الأثير. بعضها يعود إلى الأرض ليتعافى والبعض ينطلق في الكون وقد يلتقطه آخرون.
في الشهيق تمتلئ رئتاك بالأكسجين الذي يندفع إلى كافة أجزاء الجسم ليساعد في عملية بناء خلايا جديدة وصحيحة أشبه بخلايا طفل وليد لو توفرت المواد الخام الضرورية, والوعي. كذلك هو دور الطعام والشراب الذي نتناوله.
2. لو تقابلنا معا بعد عام كامل, وكنا نرتدي ذات الملابس التي نرتديها اليوم , تكون الملابس هي الوحيدة التي لم تتغير. أما جسدنا تحت الملابس فلم يبق منه ذرة واحدة من ذرات العام الماضي. يا إلهي
يكون كل منا قد غير قلبين أو ثلاثة, أكثر من خمسين جلد , جددنا دمنا ثلاث مرات , جدران معدتنا 73 مرات, كليتينا 4 مرات , وكبدنا 4 مرات , وجميع خلايا دماغنا , , وحتى الحمض النووي يكون قد تغير 6 مرات !
DNA.
لماذا إذن نحمل أمراضنا عبر السنين ؟ سؤال وجيه يجيب عليه أحدث العلوم :
Epigenetics أي “علم ما فوق الجينات.”
قراراتنا , قناعاتنا, تربيتنا الإجتماعية ومناهجنا الدراسية التي لم تتطور منذ عصر الثورة الصناعية, إضافة إلى جهلنا بإعجاز الخالق في صياغة المعجزة الجالسة في مقاعدنا , والأخطاء التربوية التي نتناقلها جيلا بعد جيل وكأنها حقائق مقدسة , كل ذلك وعوامل أخرى كثيرة هي السبب. ولأن الله سبحنه وتعالى أكرمنا بملكة الخلق والإختلاق , فنحن نؤلف ونبتكر ونكتشف ونبني منذ الأزل وحتى النهاية. نحن الذين نخلق واقعنا إن خيرا فخير وإن شرا فشر . كله وقف علينا. دماغنا يتحكم في عقلنا الموجود في الدماغ وفي كل خلية , وربما في كل ذرة . جدار الخلية Cell Membrane هو عقل الخلية المتصل مباشرة بالرئيس الغالي:عقل الدماغ :
“ماذا قلت اليوم يا سيدي ؟ ماذا تريدني أن أفعل ؟”
يأتي الجواب : “ألطبيب قال أنك مريض بالسكري وضغط الدم و..و..و.. فتناول ما وصفه لك الطبيب .”
” لكنني بالأمس يا سيدي ابدلت مليارات الخلايا في بنكرياسي بخلايا جديده وخرجت أتمشى في الطبيعة, غصت في الثلج حتى بنكرياسي وأشعر اليوم بتحسن مضطرد !”

“”لا تجادلني. هذه حقائق منقوشة في لاشعورنا (عقلنا الباطن) فاصدع بما آمرك. أتريدنا أن نموت ؟

“اتصدق الدكتور الذي يعيش خارجك ويراك ربع ساعة في الشهر ولا تصدق جسدك؟”

“”هذه امور متعارف عليها ويطبقها المجتمع منذ الثورة الصناعية وعلوم باستور وداروين .”

“ولكن الأحمقين إعترفا على فراش الموت أن نظرياتهما كانت خاطئة ومليئة بالتناقضات وسألا الله سبحنه الغفران على ما اقترفا بحق البشر من جرائم.”
“هذا هو المتعارف عليه والمقبول حتى في اكبر الجامعات والمستشفيات والحكومات.”
هنا ينتصر عامل الخوف على المنطق والحب!

يسقط الجماد والجمود

ماذا لو أعدنا الصوره إلى وضعها الإلهي؟ ماذا لو تمسكنا بالحقائق الكونية والعلمية ؟

الله سبحنه وتعالى خلق العوالم والأكوان من كلمة واحدة: “كن!”فكانت وتكون ونحن شهود أنه لم يقل لها قف بعد. وهذا من أنعمه علينا.
أما جدنا الغالي آدم فقد إستغرق خلقه وحده أربعون عاما قبل أن ينفخ فيه خالقنا الجليل من روحه .
تصوروا ! روحنا من روح الله !”
ثم هداه النجدين, أن يتبع إرادته الحرة أو يفوض أمره كاملا لخالقه كما حال الملائكة. ثم خلق له جدتنا الجميلة حواء. وحين إختارا الحب والأسرة حيث يتزاوج روح الله فيهما مع الجسد إلى حين , أكرمهما سبحنه وتعالى بمنزل هو (الكعبة المشرفة) على أجمل كوكب , أمنا الأرض التي استغرق تجهيزها لإستقبالنا 5و4 مليار عاما كما يؤكد الدكتور زغلول النجار .

عطاء الله سبحنه لنا هو الجسد المتجدد . أنا أدعوه: النهر الخالد . فهو متجدد كالنهر . لا تخوض في مياهه نفسها مرتين . فمياهه تجري إلى غايتها ولا تعود إلى الوراء .
جعل سبحنه في هذا النهر الخالد كل عوامل التجديد والصحة , يقول د. شوبرا أن الصيدلية الذاتية داخل جسدنا أضخم وأغنى من ما تملكه كل شركات ألأدوية في هذا العالم مجتمعة ! هرمونات وغدد , معدات لا مثيل لها, أجهزة هضم وتبريد وتدفئة , عقاقير لكل مناسبة , أنسجة وأعضاء وخلايا تعمل بوحدة وتناسق إلهي , فإذا إشتكى منها عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى . أي أن جميع الأعضاء تجتمع في حالة تأهب , تحلل الوضع, تجهز الدفاعات المناسبة , ثم تتعاون على إزالة أسباب المرض . كلها متحدة تعرف أن مرض أحدها يهدد وجودها وسعادتها لذلك تعمل معا , يدا واحدة لصد المعتدي بلطف في البدء كي لا تثقل علينا, أو بعنف إذا تمادى مما يسبب إرتفاع الحرارة والعرق مثلا وهي من معالم تعافي المريض.

أعود إلى السؤال : لماذا نحمل أمراضنا إذن ما دامت خلايانا تتجدد ؟
الرد: لأننا نطيع أوامر الذاكرة الجماعية وهي مركز الغباء الجماعي الذي يحارب التقدم نحو الجديد والأفضل عقودا وقرونا ويحرق كبار المفكرين والعلماء بتهمة الكفر والزندقة. ننقش اوامر تلك الذاكرة الجماعية المتخلفة في ذراتنا , فخلايانا, ثم اعضائنا . تعلمنا في المدارس والجامعات وعبر التاريخ ومن حواديت العائلة أن المرض أقوى منا , وأنه إرادة الله سبحنه وتعالى , وأننا كلما تعذبنا أكثر أحبنا الله أكثر! وكأن الأصحاء اعداء لله, بل وكأن الصحة والسعادة والعبقرية ليست من أنعم الله على عباده
يصورون خالقنا المبدع المحب الرحمن الرحيم المؤمن الغفور وكأنه من عناصر الإستخبارات الساديين الذين يتفننون بتعذيب السجناء السياسيين في أقبية السجون. تعالى الله سبحنه عن هذه التهمة!

ما البديل إذن ؟

الحياة البديلة وليس العلاج البديل فحسب
يد واحدة مع الراغبين
نعلن أن خط الدفاع الأول لأية أمة ليس ترسانتها العسكرية وأجهزة تجسسها, وشرطتها واستخباراتها وجيوشها وجدرانها الإنعزالية , بل تربتها الزراعية .

تربتنا الزراعية هي قدس الأقداس, هدية أمنا الأرض لأبنائها , منها جئنا ومنها نقتات وإليها نعود!

لا نثقل على الحكومات بطلب أية مساعدة. كل حاجتنا أن يتنحوا جانبا ويفسحوا المجال أمام العلماء لإعادة إحياء التربة واستصلاح البذور لكي تعود صالحة للإستعمال الإنساني مرة أخرى بالطحالب “الألجي” والأسمدة العضوية المتوافرة بكثرة في الطبيعة للترميم العضوي الطبيعي. لدينا أساتذة من أكبر العلماء يحملون الخطة كاملة وجاهزة للعرض على الشعوب ولدينا الأسمدة العضوية الأكثر نجاعة في العالم لإعادة الحياة إلى امنا الأرض فورا بتغذية الأرض واستدرار الأمطار الطبيعية.

شرط ألا يتم ذلك سرا وفي غرف مغلقة ومع أكاديميين متجمدين يضعونها على الرفوف, بل بتجمع علماء وقوى شعبية وأساتذة وطلبة جامعات وأطباء وفلاسفه وفلاحين ورجال ونساء وأطفال وعطارين وقيادات روحية تلتقي من أجل إرضاء الخالق عز وجل وخدمة البشر وكافة انماط الحياة الصحية على ظهر هذه البسيطة. وأن يكون نقاشا مفتوحا وعلى الهواء مباشرة.
هذا ما تفعله جامعة سنجيولرتي ولكن على مستوى دولي . أي بمشاركة العقل الكوني.

مشاريع كهذه تلقى دعما كبيرا من أفراد وجماعات متنورة تتولى تمويلها دون حاجة لقروض البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي – لا قدر الله -. ورغم أنني لا ادعي خبرتي الإقتصادية , فإن الجدوى الإقتصادية مدهشة وتقاس بالتروليونات وبملايين فرص العمل المنتج الصحي والذي يحمل الخير للجميع دون تعصب أو ضغائن او سرية! كما ان الفرصة أقل تكلفة وأكثر ربحا وسريعة العائدات مقارنة بمشاريع الحكومات التقليدية.
أقول قولي وأشهد الله سبحنه أنني قد بلغت . لكنني لا اتورع أن اختم إقتراحي بإلتحذير من ابيات أبي العلاء المعري:

لقد أسمعت لو ناديت حيا 
ولكن لا حياة لمن تنادي!!!

ولكم دائما حبي غير المشروط! والله العظيم.!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى