فخار يكسّر بعضه.. ابو مالك التلي يشعل معارك تصفية دامية بين “هيئة تحرير الشام” وعدة فصائل ارهابية منافسة في ادلب

اندلعت اشتباكات بين “هيئة تحرير الشام” و”فصائل جهادية”/ ارهابية في إدلب، امس الثلاثاء، منضوية ضمن غرفة “فاثبتوا”، على خلفية اعتقال الهيئة قادة من الغرفة، خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصادر محلية لـ”السورية. نت” فإن الاشتباكات بدأت بشكل متقطع في البداية في ريف إدلب الغربي، في منطقة غرب سعيد، بأسلحة بسيطة قبل أن يستخدم فيها الأسلحة الثقيلة ودخول المدفعية.
وقالت وكالة “إباء” التابعة لـ”تحرير الشام” إن “تنظيم حراس الدين سرق أكثر من 10 سيارات ومعدات من فرن قرية مرتين بريف إدلب الغربي، قبيل سحبهم لأحد الحواجز التي نصبوها حديثاً في المنطقة إثر اشتباكات مع عناصر الهيئة”.
ونشرت غرفة “فاثبتوا” حواجز على الطريق الواصل بين مدينة إدلب وبلدة عرب سعيد بالريف الغربي، وحاجزًا آخر بين بلدتي بيرة أرمناز وملس.
وتضم غرفة “فاثبتوا” تنظيم “حراس الدين” و”جبهة أنصار الدين” و”جبهة أنصار الإسلام”، و”تنسيقية الجهاد” بقيادة أبو العبد أشداء، و”لواء المقاتلين الأنصار” بقيادة القيادي السابق أبو مالك التلي.
وجاءت الاشتباكات عقب يومين من اعتقال الهيئة لأبو مالك التلي، واتهامه بتشكيل فصيل جديد في إدلب، وهو ما يخالف قوانين الهيئة، كما اعتقلت القيادي في “جبهة أنصار الدين” أبو صلاح الأوزبكي.
وقالت “الهيئة” في البيان إن “التلي منذ فترة طويلة يسعى للخروج من الجماعة لتشكيل فصيل خاص، وقد ناقشناه واستوعبناه إلى الدرجة التي نستطيع، لأننا لا نريد له سلوك سبيل الفرقة، واستطعنا أن نبقيه بيننا مدة ليست بالقصيرة، حتى قرر الخروج”.
وأضافت أنها فوجئت بتشكيل “التلي” فصيلاً جديداً “لن يختلف عن سابقيه في سعيه لإضعاف الصف وتمزيق الممزق، على الرغم من تحذيره من خطورة الخطوة، وتأكيده سابقاً أنه لن يفعل ذلك”.
وكان “التلي” قد دخل بعدة نزاعات مع “تحرير الشام”، في الأشهر الماضية، أدت إلى خروجه منها لأسابيع، وعودته إلى داخل صفوفها، مؤخراً.
وطالبت غرفة “فاثبتوا” في بيان لها، أمس، بإطلاق سراح التلي فورًا والتوافق على قضاء مستقل يفصل فيما يثار من دعاوى مزعومة بعيداً عن التسيس وتصفية الحسابات، وإلا فليتحمل من اعتدى وبغى نتائج الأمور في الدنيا والآخرة.
ويأتي ما سبق في ظل الحديث عن الوضع الميداني الذي ستكون عليه محافظة إدلب، في الأيام المقبلة، وخاصةً مع استمرار تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، من جانب موسكو وأنقرة.
هذا وقد حذر فريق “منسقو الاستجابة” في إدلب من اقتراب الاشتباكات بين “هيئة تحرير الشام” وبين الفصائل الجهادية إلى المخيمات العشوائية في المنطقة.
وأصدر الفريق بياناً، امس الثلاثاء، اعتبر فيه أن الفصائل العسكرية المتواجدة في إدلب وريفها، “تنتهك القوانين الدولية الرامية لحماية السكان المدنيين في مناطق النزاعات، من خلال استخدام الأسلحة الثقيلة أثناء عمليات الاقتتال، وسقوط عدد من الجرحى المدنيين نتيجة الاستهدافات العشوائية”.
ودان الفريق الاعتداءات المتعمدة بحق السكان في إدلب وريفها، وطالب “إيقاف عمليات الاعتداء المتكررة على السكان المدنيين بشكل فوري، والاستهداف العشوائي للمناطق السكنية”.
كما حذر “الفصائل العسكرية من الاقتراب أو توسيع نقاط الاشتباكات بالقرب من المخيمات العشوائية ومراكز الايواء المنتشرة في المنطقة”، إلى جانب “ضرورة احترام القوانين الانسانية من قبل الفصائل العسكرية وإبعاد المدنيين والكوادر والإنسانية والمراكز الحيوية عن خلافاتهم العسكرية”.
المصدر: موقع السورية. نت المعارض



