حول التدخل العسكري الأجنبي في القطر العربي الليبي
بقلم: فـــؤاد دبـــور*

من خلال متابعة الاحداث في القطر العربي الليبي، يتضح ان التدخل الأجنبي يهدف الى تحقيق مصالح ذاتية نفطية، بدءا من فرنسا، إيطاليا، ودول أوروبية أخرى، وانتهاء بالولايات المتحدة الامريكية التي بدأت خلال الأيام الماضية بنقل قوات ومعدات عسكرية من المانيا الى ليبيا، بالتنسيق مع المعتدي الابرز الرئيس التركي اردوغان الذي يشن حربا ضروسا على الشعب العربي الليبي مستخدما قوات عسكرية من جيشه ومن العصابات الإرهابية ينقلها من القطر العربي السوري، يهدف دعم أنصاره من الاخوان المسلمين لتمكينهم من السيطرة على البلد وحكمه، وكذلك أيضا من اجل مصالحه في الغاز المتواجد في البحر الأبيض المتوسط كون ليبيا دولة متوسطية. بالطبع فإن الشعب العربي الليبي يدفع ثمن هذه الحرب دماً واقتصاداً ومؤسسات دولة.
ان الحرب الدائرة في ليبيا بين العديد من الأطراف تلقي بظلال سوداء على هذا القطر العربي، كما ان من نتائجها الواضحة تقسيم الدولة الليبية ارضاً وشعباً، وفقدانه الامن والاستقرار ووحدة القيادة ومؤسسات الدولة. مما يشكل خطرا كبيرا على الشعب والوطن كما تشكل هذه الحرب العدوانية على ليبيا اضراراً فادحة على الأقطار العربية المجاورة من الجزائر الى تونس الى السودان والمغرب وجمهورية مصر العربية.
كما يشكل هذا العدوان أيضا اضرارا باهظة على المدن والثروات النفطية الليبية وغيرها وذلك بسبب ما تطلقه البوارج الحربية من صواريخ والطائرات المسيرة وغير المسيرة من قذائف وحمم تحرق البشر والقرى والمدن التي تصيبها.
وعليه فإن الوقوف الى جانب الشعب العربي الليبي في محنته ومعاناته من أطماع القوى الأجنبية وبخاصة تركيا اردوغان وإدارة ترامب يعتبر واجبا وطنيا وقومياً، حيث الوصول الى حل يحفظ للشعب العربي الليبي الوحدة والحرية والاستقلال والكرامة والعدالة الاجتماعية، بعيدا عن الظلم والاستبداد واعمال القتل والتدمير التي تمارسها القوى الأجنبية المعتدية.
ولا يمكن ان يكون الحل الذي يخرج شعب ليبيا من محنته عبر تحشيد قوى حزبية غير ليبية لها مصالح ذاتية خاصة بها، او يكون عبر التحشيد الاخواني المكرس لخدمة مصالح اردوغان والنيل من امن الشعب العربي في جمهورية مصر العربية والشعب العربي في ليبيا. ونؤكد على ان امن القطر العربي الليبي جزء لا يتجزأ من الامن الوطني والقومي للامة العربية.
*الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي
22/6/2020



