رغم تمهل ترامب بشأن الضم.. “هأرتس” تصف السفير الامريكي في اسرائيل بـ”سفير الضم” المتعجل للخطة اكثر من نتنياهو

افادت صحيفة معاريف ان الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول خطة الضم قد توقفت، بسبب الخلافات بين الليكود وكاحول لفان بهذا الشأن. وقالت مصادر مطلعة إن الإدارة الامريكية أوضحت انه لا يمكن دفع هذه الخطة قدما في ظل الانقسام بين الحزبين.

ومن المقرر عقد جلسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع بيني غانتس خلال الأيام المقبلة بهدف ردم الهوة وعرض موقف متفق عليه على واشنطن.

وفي السياق ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم ان رئيس الوزراء ينوي عرض خطة الضم على الحكومة، للمصادقة عليها حتى في حال استمرار رفض كاحول لفان. وأضافت ان نتانياهو قال في احاديث مغلقة إنه اذا ما تمت عرقلة تمرير الخطة فلن يتردد في اللجوء الى الانتخابات.

غير ان صحيفة هأرتس وجهت،في مقالها الافتتاحياليوم، انتقادا شديدا الى سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل ديفيد فريدمان، على ارضية خطة الضم وفرض السيادة الاسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية، فقد اطلقت عليه الصحيفة في هذا المقال أسم (سفير الضم في اسرائيل) الرجل المروج لفكرة ارض اسرائيل الكبرى والكاملة.

وقالت انه يدفع خطة الضم قدما ويدعمها بكل قوة اكثر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه ورئيس الوزراء بالتناوب بيني غانتس، وانه عاقد للعزم اكثر من السيدين نتنياهو وغانتس على عدم تفويت فرصة ضم اكبر مساحة ممكنة من الاراضي مع اقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة الى انه من غير الواضح من يمثل السفير فريدمان بمواقفه المتطرفة هذه بخصوص الضم فهي اكثر تطرفا من الامريكيين انفسهم ومن الحكومة الإسرائيلية.

ووصفت الصحيفة تصرفات فريدمان على انها سابقة لا مثيل لها من ذي قبل، وبدلا من ان يكون وسيطا نزيها بيت الاسرائيليين والفلسطنيين، وان يدفع بالفلسطينيين الى العودة للمفاوضات، نجد ان فريدمان منهمك في الاسابيع الاخيرة في عملية التوسط بين نتنياهو ورئيس الوزراء بالتناوب، ومن خلال توجهه هذا فأن الجميع يعلم ان ما يعني فريدمان هو الشأن الداخلي الاسرائيلي فقط.

واشارت الصحيفة الى ان هناك الكثير من القضايا الملحة التي تقف امام دولة اسرائيل عدا عن قضية الضم التي تهدد استقرارها واستقرار المنطقة، فعليه اسرائيل ليست بحاجة لفريدمان كرئيس ثالث للوزراء فيها، فهو اكثر يمينيا منهما، ومن الاجدر ان يتم تذكير فريدمان انه ليس سوى سفير امريكا لدى إسرائيل.

من جانبه، فقد انتقد رئيس المعارضة ورئيس حزب يوجد مستقبل يائير لابيد، في وقت سابق هو الاخر، تصرف السفير فريدمان وتدخله بالشؤون الحزبية بين الليكود وكاحول لافان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى