اصدقاء في حياتي

بقلم: المحامي هاني الدحلة

 

كل انسان في هذه الدنيا له أصحاب وأصدقاء أو معارف أو جيران، أو متعاملون معه إذا كان صاحب مهنة، وغير ذلك من العلاقات بين البشر.
ورغم كثرة من يتعامل معهم أي انسان خلال مراحل حياته وخاصة إذا عاش ليبلغ الثمانين أو التسعين وأكثر إلا ان من يصح اعتباره صديقا قلة تقل دائما عن أصابع اليد الواحدة ولا تزيد عن واحد أو اثنين في غالب الأحيان.
وقد كان الصديق الصدوق لي الأخ خالد الطراونة مدير الدفاع المدني والنائب وعضو مجلس الأعيان الصديق الأول في حياتي والذي اذكره بالخير والمحبة ولم يدانيه في موقعه مني احد.
والصديق الثاني هو النقيب والنائب والوزير السابق الأخ حسين مجلي، وهناك أصدقاء آخرون مثل محمد محمود عبد الجابر وأكرم قطامي ونجيب رشيدات وسالم مساعده وعبد المجيد غرايبة ومحمد سعيد الصليبي وكمال فاخوري ويوسف بوران وجميل هلسا وفهد الريماوي وجواد يونس وعبد الله حموده، وهناك صديق استثنائي أخر ولكنه يكبرني سنا بكثير ولذلك فهو له موقع خاص وهو أستاذي كمحام وكانسان فيما بعد الأستاذ شفيق رشيدات وتربطني به علاقة خاصة دامت طول حياته حيث توفي رحمه الله قبل بضع سنوات.
وانا من الأشخاص الذين يحبون التعايش مع الآخرين، وان يكونوا دائما وخاصة في السفر مع صديق أو أكثر.
واذكر أنني سافرت مرة لوحدي الى – بشتني – لان صديقي الذي وعدني بالسفر معي عدل عن ذلك قبل يوم من السفر فسافرت وحدي وكنت قد حجزت في الفندق للإقامة واحد وعشرين يوما لان الذي يحجز هذه المدة يدفع ثمن – 19 – يوما ويومان مجانا ولكنني لم استطع البقاء وحدي سوى عشرة أيام وعدت إلى عمان.
ومن المؤلم بالنسبة لي في هذا العام – 2020 – انني لم يعد لي حيا أي صديق من الذين استطيع السفر معهم.
ولذلك لجأت الى تسفير ابني مهند معي مرتين وقد مر عام 2019 كله دون سفر بسبب عدم وجود رفيق أو صديق .
وها هو عام -2020- قد مر نصفه دون سفر لعدم وجود صديق أو رفيق، رغم أنني مشتاق وراغب للسفر إلى بيشتني حيث اشعر بالراحة والسرور طيلة إقامتي هناك مع احد الأصدقاء .
وأرجو الله أن يتاح لي رفيق أو صديق للسفر الى بيشتني قبل نهاية هذا العام، وخاصة ان انتشار جائحة كورونا هذا العام قد منع السفر لجميع الناس في الخمس قارات، ولم نعد نشاهد في السماء طائرة ركاب واحدة، ولولا طائرات الشحن والطائرات العسكرية لقلت ان الطيران قد الغي في العالم اجمع.
ندعو الله ان يخلصنا قريبا من هذه الجائحة اللعينة التي ارهقت البشرية جمعاء،

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى