ورطة ترامب القاتلة.. كورونا يحصد أرواح آلاف الأمريكان يومياً، وبايدن يتقدم عليه في آخر استطلاع للرأي حول السباق الرئاسي

تخطى عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في الولايات المتحدة خمسة آلاف، بعد أن سجلت البلاد الأربعاء أعلى حصيلة وفيات يومية بلغت 884 حالة وفاة، بحسب آخر حصيلة نشرتها جامعة جونز هوبكنز.
وارتفع عدد الذين تأكدت إصابتهم بالوباء في هذا البلد عن 215 ألف شخص، بحسب نفس المصدر.
وقال ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطورات مكافحة وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة “سنواجه أسبوعين، بدءا من اليوم، ولكن بشكل خاص بعد بضعة أيام من اليوم، سيكونان مرعبين”.
وقرابة الساعة 02,35 من فجر اليوم الخميس بتوقيت غرينيتش، أحصى المركز التابع للجامعة والمتخصص برصد الوباء محليا وعالميا، ما مجموعه 5116 حالة وفاة من أصل 215 ألفا و417 شخصا تأكدت مخبريا إصابتهم بمرض كوفيد-19.
وكانت الحصيلة اليومية المسجلة مساء الثلاثاء في الولايات المتحدة قد بلغت، بحسب المصدر نفسه، 865 حالة وفاة و24 ألفا و743 حالة إصابة.
وبحسب تقديرات البيت الأبيض فإن كوفيد-19 سيفتك في الولايات المتحدة بما بين 100 ألف إلى 240 ألف شخص إذا ما التزم الجميع بالقيود المفروضة حاليا لاحتواء الوباء، مقارنة بما بين 1,5 مليون إلى 2,2 مليون شخص كانوا سيلقون حتفهم لو لم يتم فرض أي قيود.
وبعدما ظل لأسابيع عديدة يقلل من الأخطار المحتملة للفيروس على بلاده، جدد الرئيس الأمريكي مساء امس الأربعاء التحذير من أن الأيام المقبلة ستكون قاتمة على صعيد الخسائر البشرية للوباء في الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد دق الثلاثاء ناقوس الخطر بقوله إن “الأمر سيكون مؤلما جدا، سنجتاز أسبوعين مؤلمين جدا جدا”.
ووصف الرئيس الجمهوري امس الاول الثلاثاء جائحة كوفيد-19 بأنها “بلاء”، قائلا “أريد أن يكون كل أمريكي مستعدا للأيام الصعبة المقبلة”، معربا عن أمله في أن تتمكن بلاده في نهاية هذه الفترة من “رؤية ضوء حقيقي في نهاية النفق”.
ووقد انعكس سوء ادارة ترامب لازمة كورونا سلبا وسريعا على شعبيته، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز وشركة أيبسوس، تقدم المرشح في السباق الرئاسي الديمقراطي جو بايدن على ترامب بنسبة كبيرة.
فقد قال 46 بالمئة من أكثر من 1100 شخص شاركوا في الاستطلاع إنهم سينتخبون بايدن، فيما قال 40 بالمئة فقط إنهم سيختارون ترامب.
وفي استطلاع مماثل جرى بداية الشهر، تقدم بايدن بنقطة واحدة في المئة فقط.
وبحسب رويترز فقد يكون وجود ترامب على رأس القرار في مثل هذا الوقت الذي يجتاح فيه فيروس كورونا الولايات المتحدة ويسبب الكثير من الخسائر، سببا في تراجع شعبيته.
لكن بايدن، الذي لا يشغل منصبا ابتعد عن الأضواء بسبب اهتمام الجمهور الأميركي بفيروس كورونا الذي أجبر الملايين منهم على البقاء في منازلهم، وقال 89٪ من المشاركين في الاستطلاع إنهم قلقون “للغاية” أو “إلى حد ما” من الفيروس.



