تطبيق القانون لإبعاد شر الناس ودفع البلاء عنهم

بقلم : د. زيد أحمد المحيسن

 

الأزمات مدارس تعلم الناس كيفية المحافظة على ذواتهم أولا ومجتمعاتهم ثانيا بدون معلم أو مناهج دراسية مقررة , وبقدر ما أن هذه الأزمات محض حالة استثنائية في عمر الأوطان إلا ن نتائجها تكون في معظم الأوقات مصيرية إذا لم يحسن التعامل معها وإدارتها بالصورة الإيجابية المرضية.

فالأزمات تعلمنا المسؤولية الاجتماعية تجاه الاخرين وتربي فينا مبدأ الشورى والتشاور مع بعضنا البعض قبل اتخاذ القرار، لهذا فهي تعمل على تصليب الجبهة الداخلية من خلال تعزيز العلاقات والمشاعر الإيجابية بين الناس وتعزز مبدأ التساند والتآزر، ولهذا فإن الشعوب الواعية تتجاوز الأزمات والمحن بأقل الخسائر هذا إذا ما أدركت حجم الأزمة وتبعاتها البشرية والمادية على الوطن مبكرا ..

حكومتنا بارك الله في جهودها قدمت ما تستطيع تقديمه من معلومات وارشادات وإجراءات عن الوباء، وبينت خطورة هذا الوباء وسرعة انتشاره وقدمت كل التسهيلات اللوجستية للمواطن لكي يقوم بدوره كمواطن تجاه الأزمة … لكن بصدق وكل أمانة يبدو أن البعض لا زال لا يأخذ الامر على مستوى الجد، بل ولا يبالي بخطورة وحجم هذا الوباء على نفسه وعلى أسرته وعلى المجتمع معا، لهذا فإن الجاهل والمتساهل هو عدو نفسه وعدو الاخرين، و المطلوب في هذه الحال من الأجهزة الرسمية تنفيذ القانون حرفيا وليس روح القانون، ومعاقبة كل من يحاول عدم الالتزام بالتعليمات واختراقها … فهذه التعليمات الصادرة من الجهات الرسمية صاحبة الاختصاص والتي تدير الأزمة والمشهد بكل رشد و حكمة وحرفية يشهد بها العدو قبل الصديق.

إن تفعيل القانون هو حماية لهؤلاء الجهلة الذين يستهترون بالأمر وبما يصنعون، فهؤلاء اصبحوا يشكلون وبالا على أسرهم أولا، وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه ثانيا، فهم بتصرفاتهم الرعناء وغير المسؤولة وغير المنضبطة مصدر للضرر والإضرار بخلق الله وزيادة في حجم المشكلة بما يحدثونه من ممارسات غير مسؤولة اذا ما استمروا في أعمالهم بدون رادع قانوني، فإذا الأخلاق والدين لا يردعان هذه الفئة العابثة والمستهترة بحياة الناس فإنفاذ القانون يصبحان مطلبا وليس مجرد حاجة ثانوية في مثل هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها الأمة والوطن، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع ولا أحد فوق سلطة القانون إلا القانون نفسه، وإذا ساد القانون ساد السلام والأمن والأمان للجميع.. وهذا مانتمناه لبلدنا ووطننا ومواطننا العزيز .

البريد الإلكتروني: [email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى