13 مسؤولا أمريكيا يحمّلون ابن سلمان مسؤولية التحالف مع “كورونا” لخفض اسعار النفط الى ادنى مستوى منذ 17 عاما

وجه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، أمس الثلاثاء، رسالة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وطالب 13 سيناتورا جمهوريا، في الرسالة بأن “تعود الرياض عن قرارها زيادة إنتاج النفط وإغراق السوق العالمية”، قائلين: “بما أن الولايات المتحدة وبقية العالم بما فيها السعودية، تواجه وباء فيروس كورونا المستجد، فإن التأثير الإضافي في أسواق الطاقة العالمية غير المستقرة، تطور غير مرحب به”.
وأضافوا: “من دواعي القلق الشديد، رؤية توجيهات وزارة الطاقة في المملكة بخفض أسعار النفط الخام وزيادة الطاقة الإنتاجية. لقد ساهم ذلك في اضطراب أسعار النفط العالمية على رأس الأسواق المالية المتضررة”.
وتابعوا: “نحث المملكة على دعم استقرار الاقتصاد العالمي من خلال تهدئة القلق في قطاع النفط والغاز، في وقت تتصدى فيه البلدان حول العالم لوباء كورونا”.
وقد تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد الإعلان السعودي عن زيادة الإنتاج، حيث أعلنت الرياض عن تخفيض أسعار نفطها لشهر أبريل/ نيسان المقبل، كما تحدثت تقارير إعلامية عن عزم المملكة على زيادة إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميا.
فقد خسرت أسعار النفط أكثر من 17 بالمئة منذ بداية الأسبوع، وافتتحت تعاملات، اليوم الأربعاء، على تراجع للجلسة الثالثة على التوالي، مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات “وباء كورونا” على الأسواق العالمية.
وتراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة اليوم الأربعاء، ونزلت العقود الآجلة للخام الأمريكي إلى أدنى مستوى منذ 17 عاما مع تدهور التوقعات للطلب على الوقود.
وبحلول الساعة 0822 بتوقيت غرينتش، تراجع الخام الأمريكي 84 سنتا، أو 3.12 بالمئة، إلى 26.11 دولار للبرميل، بعدما انخفض في وقت سابق إلى 25.83 دولار للبرميل، وهو أدنى سعر منذ مايو أيار 2003.
ونزل خام القياس العالمي برنت 43 سنتا ما يعادل 1.5 بالمئة إلى 28.30 دولار للبرميل وكان قد بلغ في وقت سابق 28.26 دولار وهو أقل مستوى منذ أوائل 2016. وفقد خام القياس العالمي 4.3 بالمئة أمس.
ولقيت الأسعار بعض الدعم من بيانات تفيد انخفاض مخزونات الخام والبنزين والمشتقات في الولايات المتحدة، لكن توقعات الطلب تظل قاتمة وسط حرب أسعار بين المنتجين الرئيسيين.
وقال جولدمان ساكس في مذكرة “انهيار طلب النفط بسبب انتشار فيروس كورونا يبدو أكثر حدة” وتوقع أن ينخفض سعر الخام إلى 20 دولارا للبرميل في الربع الثاني، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ بداية 2002.
كما توقع البنك انكماش الطلب بواقع ثمانية ملايين برميل يوميا بحلول نهاية مارس آذار بسبب الوباء وأن يبلغ التراجع السنوي 1.1 مليون برميل يوميا في 2020 وهو ما وصفه بأكبر انخفاض مسجل.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة 421 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثالث عشر من مارس، ومقابل توقعات بارتفاع قدره 2.6 مليون برميل.
وأعلن وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، الثلاثاء، أن المملكة سترفع صادرات النفط خلال الأشهر القليلة المقبلة إلى ما يتجاوز الـ10 ملايين برميل يوميا.
ولفت إلى أن الزيادة في صادرات الخام ترجع إلى استغلال الغاز المنتج في مصنع الفاضلي لتعويض نحو 250 ألف برميل يوميا من استهلاك النفط المحلي، بحسب ما ورد في “رويترز”.
وصرحت شركة أرامكو، في وقت سابق، بأنها ستطبق على الأرجح خطط زيادة الإنتاج المزمعة لشهر نيسان/ أبريل خلال أيار/ مايو، وأنها “مرتاحة للغاية” مع سعر 30 دولارا للبرميل.



