ألكورونا والاتحاد الأوروبي!
بقلم : عبد اللطيف مهنا

ليست اعراض الدونية والتبعية والاستلاب في حضرة فعالية الإختراقات الأميركية المعهودة هي العوامل الوحيدة لبادي الارتباكات ومظاهر الضعف والتراجع الضاربين اطنابهما في الوزن والحضور السياسي الدولي للاتحاد الأوروبي.. سبع وعشرون سياسة لسبعٍ وعشرين دولة تشكّل جزراً بهذا العدد سابحةً وفق مصالحها داخل بحيرة وحدته، والتي يتهدد قلبها تضارب المصالح وضفافها أعاصير التحوُّلات الكونية المتسارعة.
.. إلى جانب النزوح البريطاني باتجاه عراه وروابطه الأنجلوسكسونية، فوحدهما اجتياحا الهجرة والكورونا تكفَّلا بافتضاح وهن عرى هذه الوحدة.. مشكلة الاتحاد الحقيقية، والقارة العجوز إجمالاً، والذي لم تتوحَّد جزره حتى في مواجهة كورونا، هي أن حصاد كل ما تقدم يصب كله في طاحونة الشعبوية التي باتت تطل برأسها بقوة في بيئة امتلكت وحدها تاريخياً امتياز انطلاق فيروسات أشد وأدهى فتكاً من الكورونا.. الاستعمار والفلسفات العنصرية والفاشية..



