قيصر جديد.. البرلمان الروسي يقر اليوم تعديلات دستورية تُبقي بوتين في الرئاسة حتى سنة 2036

أقر مجلس الدوما (البرلمان) الروسي، الأربعاء، تعديلات دستورية، تضمنت بندا يقضي بـ”تصفير عداد الولايات الرئاسية”، بما يتيح للرئيس “فلاديمير بوتين” تمديد ولايته الرئاسية، التي تنتهي في 2024 دستوريا.
وأضيف البند المثير للجدل بشكل مفاجئ، قبيل طرح التعديلات للتصويت، من قبل نائبة بالحزب الحاكم، ليقرها المجلس بأغلبية 382 نائبا مقابل امتناع 44 عن التصويت ومن دون أي صوت معارض.
وقد ألقى “بوتين”، اليوم الأربعاء، خطابا في مجلس الدوما أشار فيه إلى أنه “يمكن تصفير عدّاد” الولايات الرئاسية شريطة موافقة المجلس الدستوري على ذلك.
وقال إن “هذا الخيار قد يكون ممكنا من حيث المبدأ لكن شريطة أن يخلص المجلس الدستوري رسميا إلى أن مثل هذا التعديل لا يتعارض مع القانون الأساسي، وفقط إذا ما دعم المواطنون مثل هذا التعديل خلال الاستفتاء الوطني يوم 22 أبريل/نيسان” المقبل.
وأكد “بوتين” أن روسيا بحاجة “لسلطة رئاسية قوية”، وأن “الاستقرار يجب أن يحظى بالأولوية”، ورأى أن “هذه التعديلات ضرورية منذ فترة طويلة وأنا على ثقة بأنها ستكون مفيدة للمجتمع”.
ولم يصرح بوتين بخططه للمستقبل بعد 2024 لكنه يقول إنه لا يؤيد ممارسة تعود للعهد السوفيتي وهي بقاء الزعماء في السلطة مدى الحياة.
وتهدف المقترحات الواردة في مشروع التعديلات الدستورية إلى تعزيز أسس النظام الدستوري، وحقوق وحريات الإنسان والمواطن، كما يتضمن المشروع أيضا إجراء جديدا يتعلق بالتصويت الشعبي العام في روسيا على هذه التعديلات.
وقد اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في رسالته السنوية إلى الجمعية الفدرالية (البرلمان بغرفتيه)، يوم 15 يناير الماضي، إجراء بعض التعديلات على الدستور الروسي.
ويحتاج التعديل الذي أقره مجلس الدوما اليوم إلى تأييد ثلثي أعضاء مجلس الفدرالية الروسي (المجلس الأعلى للبرلمان)، ويمر التعديل بعد ذلك إلى المحكمة الدستورية، وفي حال صدقت عليه يتم عرضه على استفتاء شعبي في شهر أبريل المقبل.
وبفضل هذا التعديل يمكن لبوتين (67 عاما) نظريا أن يترشح لولايتين أخريين من 6 سنوات، ليبقى في الكرملين حتى العام 2036.
ويعد تعديل الدستور الذي أعلنه “بوتين” بصورة مفاجئة في يناير/كانون الثاني الماضي، الأول منذ إقرار الدستور الحالي سنة 1993 عقب انهيار الاتحاد السوفييتي.



