أمن السلطة في نابلس يفرج اليوم عن القيادي الفتحاوي حسام خضر المحسوب على جماعة دحلان 

 

افرجت أجهزة أمن السلطة في نابلس عن النائب السابق حسام خضر، فجر اليوم الاثنين، بعد اعتقاله منذ يوم 6 مارس (آذار) من منزله في مخيم بلاطة.

وكانت أميرة ابنه النائب خضر قد تحدثت عبر وسائل الإعلام حول اعتقال والدها قائلةً: “بعد ساعتين من اعلان حالة الطوارئ كنت سهرانة أنا ووالدي، تفاجأنا بدق الباب بطريقة جنونية، ذهبنا لفتح الباب، قلنا “مين على الباب”، ردوا علينا وقالوا الأمن الوقائي.

وأضافت “أميرة خضر”، فتحنا الباب وبدأ هجوم التفتيش في المنزل وبدأوا يتحدثون بأنهم سيسحبون الكاميرات ويعتقلون والدي.

وتابعت، جاءوا لوالدي وقالوا له ان قبلت أز رفضت ستأتي معنا، وجاء رجل أمن طويل وحمل والدي، حينها حاولت أن أقوم بالامساك به، لكن اثنين منهم أمسكو بي بطريقة قوية ومنعوني من اللحاق به.

وحول سبب اعتقال والدها أكدت، أنّه “في اذن التفتيش والاعتقال، كان مكتوب “التحريض على السلطة الفلسطينية”.

وأشارت، لم يسبق هذا الاعتقال لوالدي الا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولكن أن يكون من أمن السلطة لم نتوقع.

وكان النائب خضر، خاض اضرابا عن الطعام والكلام، ورفض أن يفكه قبل اطلاق سراحه.

وكشفت مصادر مطلعة، ان النائب السابق حسام خضر رفض محاولات حثيثة لفك إضرابه عن الطعام وأنباء عن سوء حالته الصحية.

وأضافت المصادر انه قد تم زيارة حسام خضر من قبل طلال دويكات عضو المجلس الثوري لحركة فتح واللواء سرحان دويكات، من أجل اقناعه بفك إضرابه عن الطعام والشراب، فرفض واصر على الإضراب كما ورفض تغيير ملابسه الي اعتقل فيها .

وكان مصدر مقرب للنائب حسام خضر قد اوضح عن السبب الحقيقي، لاعتقال هذا القيادي الفتحاوي المحسوب على جناح محمد دحلان، من قبل جهاز الأمن الوقائي في مخيم بلاطة بنابلس فجر يوم الجمعة.
وقال المصدر، ان الأمر يعود الى مواقف حسام النقدية من السياسة العامة للسلطة، وبعض قرارات الرئيس محمود عباس وتصريحاته وابرزها رفضه الكامل لتطاول الرئيس على الأطباء، ووصف اضرابهم بـ “العمل الحقير وغير الأخلاقي”، وهي “القشة” التي أدت لاعتقاله، مستغلين اعلان حالة الطوارئ، والتي ايدها حسام.

ومن جهتها أعلنت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أنها تتابع قيام الأجهزة الأمنية في مدينة نابلس بتوقيف النائب السابق في المجلس التشريعي حسام خضر، والذي تم اعتقاله بعد منتصف الليل من منزله في مخيم بلاطة من قبل جهاز الأمن الوقائي برفقة قوة أمنية مشتركة.

وأكدت الهيئة المستقلة، في بيان صحفي، قيام باحث الهيئة اليوم بزيارة خضر في مكان توقيفه في نابلس والالتقاء به، والاطلاع على ظروف احتجازه والإجراءات القانونية التي اتخذت بحقه.

وأكدت الهيئة موقفها الرافض لحجز حرية أي شخص على خليفة منشورات أو كتابات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالبت بسرعة الإفراج عنه، خاصة لظروفه الصحية، وما أعلمنا به من أنه يرفض تناول الطعام والماء والدواء احتجاجاً على اعتقاله.

وحسام خضر من مواليد 1961 في قرية كفر رمان شرق طولكرم، وعائلته لاجئة من يافا المحتلة واستقرت لاحقاً في بلاطة، وصار لاحقاً أحد مؤسسي حركة «الشبيبة الطلابية» وأحد قيادات «انتفاضة الحجارة». لكن نجمه سطع في جامعة «النجاح الوطنية» إبّان الانتفاضة الأولى، واعتقله العدو 27 مرة كما فرض الإقامة الجبرية عليه لعامين منذ 1984، إضافة إلى إصابته ثلاث مرات بالرصاص. أما السلطة وأنصارها، فيُصنفونه كشخصية تتبع دحلان، في وقت لا يمكن فيه إنكار شعبية الرجل في الحركة ومكانته مجتمعياً خاصة شمالي الضفة، وتحديداً نابلس، حيث تسانده مجموعة مسلحة كغيره من الشخصيات المحسوبة على دحلان في الضفة ومخيماتها. وعقب اعتقاله بساعات، خرجت تظاهرة نحو منزله للتنديد بذلك، فيما أطلق مسلحون النار في الهواء على مدار اليومين الماضيين وأغلقوا «شارع القدس» المحاذي لمخيم بلاطة، واستمروا في إطلاق النار رغم قدوم أمن السلطة لفتح الطريق.

ومع أن المحسوبين على دحلان كثر في الضفة، فإن اعتقال الرجل يأتي «بسبب جرأته وتسميته الأشخاص»، كما يرى فتحاويون، فضلاً عن أنه يعبر بوضوح عن رفضه بقاء السلطة ولا يعترف بشرعية عباس، في حين أن المنتقدين الآخرين داخل «فتح»، ومنهم مناصرو دحلان، أو ما يسمى «تيار الإصلاح الديمقراطي الفتحاوي»، يبقون من دون مستوى التصعيد المذكور. ولا يخفى أن في هذا الاعتقال تخويفاً لبقية أعضاء التيار الذين يكدّسون السلاح حتى اليوم مثلهم مثل بقية التيارات في الحركة.

وقد أبدى «تيار دحلان» غضباً على الاعتقال، ووصفه بأنه «لا يمت إلى أخلاق فتح والثورة بصلة»، وأن «المسّ بحرمات المنازل والاعتداء على الآمنين فيها لاختلاف الرأي السياسي أو الانتقاد اللفظي جريمة»، مشيراً إلى أن «قانون الطوارئ» المُعلن بات «أداة إضافية بيد عباس لتكميم الأفواه وسلب حريات وحقوق المناضلين والأسرى المحررين ممن يجرؤون على قول الحق في وجه التنسيق الأمني السيئ الصيت».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى