بين ( 8 ) آذار 1963 و ( 8 ) آذار 2020

بقلم : د . بهجت سليمان

 إلى روح القائد الخالد ( حافظ الأسد ) ، في الذكرى 57 لثورة 8 آذار 

□ صباح الخير يا سيّدي ؛ ياسيّدَ الرجال ، وأنت في عليائك ، في الذكرى السابعة والخمسين ، لثورة البعث في آذار عام 1963 ، والتي قُمْتَ بتصويبِ مسارِها مَرَّتَيْن ، في شباط 1966 ، وفِي تشرين الثاني عام 1970 ..
ولولاك ، لكانت الأمةُ العربية ( في خبر كان ) منذ عقودٍ عديدة..
( 1 ) : قامت ثورة البعث في الثامن من آذار في عام 1963 ..
وفي 23 شباط عام 1966 ، كانت حركة ُ وقف انزلاق الثورة نحو اليمين ..
وفي صباح ( 16 تشرين الثاني 1970 ) كانت حركة وقف انزلاق الثورة نحو اليسار الطفولي المغامر ، فانْتَشَلْتَ سورية وأَنْقَذْتَها من عالم الضياع ونَقَلْتَها إلى عالم الفاعلية.
( 2 ) : قُمْتَ بحرب تشرين / أكتوبر ( 1973 ) ، وكانت المرة الأولى في تاريخ العرب الحديث والمعاصر ، التي يجرؤون فيها على القيام بمبادرة هجوم استراتيجي .
( 3 ) : أَوْقَفْتَ الحرب الأهلية في لبنان ، وَمَنَعْتَ تقسيمه ، وأَعَدْتَ بناءَ دولتِهِ وجيشِهِ .
( 4 ) : لولاك ، لكانت جميع الدول العربية ، سارت زُرَافاتٍ وَوِحْدَانا، وراء ( كامب ديفيد أنور السادات ) منذ عام ( 1978 ) ، ولكانت الأمة العربية قد تحوّلت منذ ذلك الحين ، إلى حظائر خلفية للإسرائيليين .
( 5 ) : دَافَعْتَ ، ودافَعَ جيشك العربي السوري ، عن لبنان عام ( 1982 ) دفاع الرجال الأبطال ، في مواجهة العدوان الإسرائيلي..
ثم وَاصَلْتَ الليل بالنهار ، بالتعاون مع إيران الثورة ، للعمل على تشكيل وتنظيم وتسليح قوة نوعية رفيعة المستوى، تكون قادرةً على إدماء أنف الإسرائيليين ، وكانت تلك القوة هي ( حزب الله ).
( 6 ) : حاول أصحابُ المشروع الصهيوني وأذنابه ، في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي ، معاقبة الدولة الوطنية السورية ، ووجّهوا ضدها ( عصابات خوان المسلمين ) واستمر عدوان هؤلاء وإرهابهم على سورية ، عشر سنوات ، إلى أن انهزموا هزيمة ساحقة.
( 7 ) : حَافَظْتَ على أمانة القضية الفلسطينية ، ورَفَضْتَ التخلّي عنها ، حتى عندما تخلّى عنها ، بعضُ مَنْ كان يُفْتَرَضُ أنهم أصحابها .
( 8 ) : بَنَيْتَ للسوريين ، دولةً إقليمية كبرى ، وحوَّلْتَها من لعبةٍ إلى لاعب كبير.
( 9 ) : أَشَدْتَ ورَسَّخْتَ في سورية ، نهجاً سياسياً وطنيا وقومياً وأخلاقياً ونضالياً ، في الصمود والتصدي وفي الممانعة والتحدي ، حافظ وسيحافظ عليها ، في وجه كل العواصف والأعاصير.
( 10 ) : وعندما انهزموا أمامك ، في جميع الحروب التي شنوها على سورية ( وحتى في الحروب التي انتصروا فيها ، في البداية ، حوّلتها لهم ، في النهاية ، إلى هزائم )…
حينئذ ، سلّموا بالواقع ، وانتظروا ساعة خلاصهم ، عندما يأخذ الله أمانته وتلتحقون بالرفيق الأعلى ..
( 11 ) وهنا بيت القصيد ، عندما أيقنوا ، بعد أكثر من عشر سنوات ، على غيابك ، رغم جميع مناوراتهم ومداوراتهم ومحاوراتهم ، ورغم مئات محاولاتهم ، لإغراء وإغواء من حَمَلَ الراية بعدك وصان الأمانة .. بأن الخلف ( الأسد بشار ) ليس أقلّ صلابةً ولا حنكةً ولا مبدئيةً ولا رجولةً ولا رزانةً ولا رصانةً ، من السلف ( الأسد حافظ ) ..
( 12 ) فَجُنّ جنونهم وطار صوابهم ، وأعلنوها حرباً شعواء على سورية ، مجدداً ، واستخدموا فيها ، كلّ حثالات الأرض ، ولم يتركوا جيفةً بشريةً ولا ساقطاً ولا إرهابياً ولا تكفيرياً ولا لصاً ولا منحرفاً ولا عميلاً ولا جاسوساً ، إلاّ وزجّوه في معركتهم التي اعتبروها مصيريةً ، ضد سورية…
( 13 ) ولكن القائد السوري الصامد والرمح العربي الشامخ ( بشار الأسد ) كان وسيبقى لهم بالمرصاد ، وسوف يكون نصر السوريين ، على يديه وبقيادته وريادته ، في مواجهة جميع الحروب الداخلية والخارجية.
( 14 ) وفي الذكرى ال57 لآذار البعث ، نقول للاعداء قبل الاصدقاء :
○ البَعْثُ باقٍ باقٍ باقٍ .. رغم أنْف الأعداء والخصوم والمُغَفَّلين .
○ و سيبقى البعثُ ، رغم أنف الأمريكان وأذنابِهِم وزواحِفِهم ، ورغم إصْدارِهِم قرارَ ” استئصال البعث ” في العراق ..
( 15 ) ونذكر هؤلاء بأنّ البعثَ في العراق ، جَاءَ إليها من سورية ..
○ و عليهم أن لا ينسُوا أيضاً ، أنَّ الفَرْعَ قَدْ يَجِفّ .. و لكنَّ النَّبْعَ ليس قابلاً للجٓفاف ولا للتّأسُّن ، مهما تراكمت الحَصَى والقوارض حَوْلَه .

○ ملاحظة :
□ كلمة ” البعث ” وردت في الكتب السماوية الثلاثة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى