اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب بين بوتين وأردوغان يدخل حيز التنفيذ،والجعفري يعتبره انتصارا لسوريا للاسباب التالية/ فيديو

 

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب السورية (شمال غرب) بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة (22:00 ت غ). وقبل دقائق من دخوله حيز التنفيذ، كان القصف لا يزال متواصلا في المنطقة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، في وقت قُتل جنديان تركيان بنيران القوات السورية، وفقا لوزارة الدفاع التركية.

ولقد تمخضت مباحثات الرئيسين الخميس عن هذا الاتفاق خلال مباحثات في موسكو، وقال عنه أردوغان إن تركيا ستعمل مع روسيا لتجعل وقف إطلاق النار هذا دائما، مؤكدا أن تركيا تحتفظ بحق الرد على أي هجمات من قوات الحكومة السورية في المنطقة.

وهكذا ووفقاً للخرائط الميدانية التي رسمها الجيش السوري، والانجازات التي حققها خلال الأيام الماضية، توصل الرئيس الروسي مع نظيره التركي إلى إعلان لوقف إطلاق النار أطلق عليها بوتين تسمية الوثيقة المشتركة حول التسوية في سوريا.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين في موسكو أن الجيشين الروسي والتركي سيسيران اعتبارا من 15 آذار/مارس دوريات مشتركة على طريق “إم 4” السريع الذي يشكل محورا استراتيجيا يعبر منطقة إدلب.

وقال لافروف معددا بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة بعد مفاوضات استمرت ساعات عدة في الكرملين، “في 15 آذار/مارس، ستبدأ الدوريات المشتركة الروسية التركية على طريق إم 4 السريع”.

وكانت قواتالجيش السوري أطلقت في كانون الأول/ديسمبر هجوما على إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة والجهاديين في شمال غرب البلاد، ما تسبب في كارثة إنسانية مع نزوح قرابة مليون شخص نحو الحدود التركية.

وهذا التصعيد الميداني أدى إلى توتر دبلوماسي بين موسكو، حليفة النظام السوري، وأنقرة التي تدعم فصائل معارضة في المنطقة ما أثار مخاوف من وقوع مواجهة مباشرة بين البلدين.

وقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب في الأسابيع الماضية. ورفع أردوغان السقف الأسبوع الماضي، مطالبا أوروبا بدعم تحركه في سوريا، ومتسببا ببداية أزمة هجرة جديدة بعدما فتح حدود تركيا مع اليونان أمام المهاجرين واللاجئين.

وأعرب بوتين عن تعازيه لأردوغان الخميس بمقتل الجنود الأتراك، مشيرا إلى أن “الجيش السوري قد مني أيضا بخسائر كبيرة” في الأسابيع الماضية.

وأكد بوتين “يجب أن نتحدث عن كل شيء، حتى لا تحصل أمور كهذه من جديد ولكي لا تتدهور العلاقات الروسية التركية، التي أعلم أننا نقدرها”.

وتدخلت موسكو في سوريا عام 2015 بحملة جوية دعما للأسد. وقتل الخميس 15 مدنيا بينهم طفل بضربات جوية في إدلب، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكانت أنقرة تطالب بأن توقف القوات السورية هجومها في إدلب، والانسحاب إلى ما وراء خطوط تم الاتفاق عليها مع روسيا في 2018 في سوتشي.

وقد كتب الدكتور بشار الجعفري على صفحته في الفيسبوك عن حصيلة اللقاء بين بوتن وأردوغان ما يلي.

ملخص الاتفاق الروسي – التركي في موسكو :

– محاربة كافة التنظيمات الإرهابية التي تم تصنيفها من قبل مجلس الأمن من قبل البلدين بما يضمن سيادة الدولة السورية على الأرض .

– إنشاء منطقة آمنة بعمق 6 كلم على جانبي طريق حلب – اللاذقية الدولي ( M4 ) و تسيير دوريات مشتركة لحماية الطريق .
– التسليم التركي بما سيطر عليه الجيش العربي السوري و إيقاف الهجمات على طريق دمشق – حلب الدولي ، تمهيدا لإعادة فتحه للمدنيين بشكل نهائي .

وأضاف الجعفري,. بشكل عام الاتفاق فرضه الروس بشروطهم ، والتركي وافق تحت ضغط تراجعه ميدانيا ..

– حلب العاصمة الاقتصادية ستتمكن من الوصول إلى أسواق دمشق وموانئ اللاذقية بسهولة ، ستكون المدينة الكبرى شمالا قادرة على البدء في الترميم الحقيقي لمدنها الصناعية في الشمال والغرب والتي تعطي عشرات آلاف فرص العمل للسوريين .

وقد تساءل الجعفري: والآن بأي وجه سيقابل أردوغان خرفانه و أذنابه بعدما ذهب لموسكو واتفق على محاربتهم على الأرض رفقة الروس .. !؟

ولفت الجعفري الى الصورة البارزة من الكريملين ـحيث وضع بوتين تمثالا لكاترين العظيمة التي كانت قد انتصرت على العثمانيين وأعادت القرم لسيطرة الروس .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى