قلب موازين المعركة.. الجيش السوري يستعيد فجر اليوم السيطرة الكاملة على بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي/ فيديو

أفادت مصادر ميدانية سورية بأن الجيش السوري قد استعاد، صباح اليوم السيطرة الكاملة على بلدة سراقب الاستراتيجية في ريف إدلب الشرقي.
وقالت المصادر أن وحدات من الجيش بدأت بتمشيط المنطقة وتطهيرها من الارهابيين.
وقد نشر ناشطون صوراً على مواقع التواصل تظهر دخول قوات الجيش السوري إلى قلب المدينة الواقعة على الطريق الدولي دمشق حلب.
وكان الجيش السوري كثّف من عملياته الجويّة والميدانية على جبهة سراقب منذ ليل أمس، واستقدم تعزيزات عسكرية على طول الجهة الشرقية لريف إدلب.
وقبل ذلك تداولت وسائل إعلام معلومات عن استقدام معدات عسكرية حديثة منها “أنظمة دفاع جوي” لقلب موازين المعركة في ريف إدلب، بعد استخدام تركيا للطائرات المسيّرة خلال هجماتها على الجيش السوري.
وقرابة منتصف ليل أمس، شن العدوان التركي هجوماً عنيفاً نحو سراقب من نقاط ارتكازه شرقي المدينة، وعلى الأوتستراد الدولي الذي يربط حلب بحماة، ولم يتمكن من تحقيق أي إنجاز ميداني، بل على العكس تمكنت قوات الجيش السوري من السيطرة على مدينة سراقب بالكامل مع ساعات الصباح الأولى.
مصدر ميداني أكد بحسب ما أوردت صحيفة ” الوطن” المحلية السورية، أن المبادرة لا تزال بيد الجيش السوري الذي يخوض معركة ضارية لتحرير البلدات المجاورة لسراقب من إرهابيي أردوغان من «النصرة» و«الحزب الإسلامي التركستاني» و«أنصار التوحيد» و«أجناد القوقاز» وما يدعى «الجبهة الوطنية للتحرير» على الرغم من وعيد متزعم النظام التركي وإعلان وزير حربه إطلاق ما سماه عملية «درع الربيع» العسكرية ضد الجيش السوري لاحتلال أراض سورية جديدة.
ولفت إلى أن وحدات الجيش السوري أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف جيش الاحتلال والتنظيمات الإرهابية المرتبطة به على تخوم سراقب وبلدة افس، الواقعة إلى الشمال منها، ودمرت ٤ دبابات و٦ ناقلات جند ومدرعتين ومرابض مدفعية على حين تولى سلاح الجو في الجيش السوري دك خطوط الإرهابيين الخلفية في سرمين والنيرب وقميناس وتفتناز وبنش ومحيط أريحا.
وكانت وصلت وحدات من الجيش السوري معززة بمعدات نوعية إلى جبهات إدلب، حيث كشف مصدر ميداني رفيع المستوى في ريف إدلب، أن تعزيزات عسكرية للجيش السوري بدأت بالوصول إلى جبهات ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، لمؤازرة وحدات الجيش السوري في معاركها ضد مسلحي “جبهة النصرة” حلفائها بما فيهم المجموعات المسلحة المدعومة من قبل تركيا.
وأضاف المصدر أن التعزيزات العسكرية تتضمن معدات عسكرية حديثة سيتم استخدامها وفقا لتطورات الأوضاع الميدانية في المنطقة.
وتابع المصدر، أنه سيتم التعويل حاليا على قلب موازين المعركة بعد دخول منظومات الدفاع الجوي المعركة للتصدي للطائرات الحربية التي زج الجيش التركي بأعداد كبيرة، منها على جبهات ريفي إدلب وحماة.
وأسقط الجيش السوري أمس 4 طائرات تركية مسيرة خلال عملياته على محاور ريف إدلب الجنوبي، وذلك بعيد ساعات من إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، إغلاق مجالها الجوي في المنطقة الشمالية الغربية، لرحلات الطائرات أو لأية طائرات مسيرة.
وهكذا فقد طهر الجيش السوري مدينة “سراقب” في عملية برية سريعة بدأها ليل أمس على محور المدينة بريف إدلب الشرقي، وانتهت بتطهيرها من جيوب لـ “تنظيم القاعدة” وحلفائه، ممن كانوا قد تسللوا إليها ضمن عملية مشتركة مع وحدات “كوماندوز” تابعة للجيش التركي قبل نحو 5 أيام، أجبرت الجيش السوري على الانكفاء نحو الأرياف الشرقية للمدينة.
وقال مراسل “سبوتنيك” في ريف إدلب أن وحدات الاقتحام في الجيش السوري طهرت أحياء مدينة سراقب من جيوب “جبهة النصرة” و”أجناد القوقاز”، وطردت وحدات “كوماندوز” تابعة للجيش التركي ومسلحين آخرين كانوا قد تسللوا إليها الأسبوع الماضي.
وبين المراسل أن وحدات الجيش السوري المتقدمة بدأت هجوما كاسحا على دفاعات تنظيم “جبهة النصرة” ووحدات”الكوماندوز التركي” المنتشرة داخل المدينة، وذلك من محاور منطقة “المسبح” شمالا، ومن “سوق الهال” شرقا، إلى جانب وحدات أخرى بدأت بالدخول إلى المدينة جنوب المدينة من اتجاه بلدة “داديخ” وفي محيط مدخل الأوتستراد الدولي (M5).
وأوضح أن وحدات الجيش تلاحق في هذه الأثناء فلول مسلحي “تنظيم القاعدة” وحلفائه على محور تقاطع الطريقين الدوليين (حلب اللاذقية/ M5) و(حلب دمشق/ M4) شمال غرب مدينة سراقب، امتدادا إلى بلدات “جوباس” و”النيرب”، وذلك بعد إلحاق خسائر بشرية وتسليحية فادحة في صفوف المجموعات المسلحة.
وتسيطر “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة لنصرة” الموالي لتنظيم “القاعدة” ( الإرهابي والمحظور في روسيا وعدد كبير من الدول)، على ما تبقى لها من مدن وبلدات في محافظة إدلب وريفي حماة الشمالي واللاذقية الشرقي.
وإلى جانب “النصرة”، تنتشر عدة تنظيمات إرهابية تتقاسم معها النفوذ على المنطقة كـ “حراس الدين”، والحزب الإسلامي التركستاني (الصيني)، و”أنصار التوحيد” المبايع لـ”داعش”، وفصائل أخرى من جنسيات عدة.
وقبل 5 أيام، تسللت مجموعات مشتركة من جبهة النصرة والجيش التركي وأجناد القوقاز وحلفاء آخرين لهم إلى مدينة “سراقب” ما أجبر الجيش السوري على الانكفاء نحو مناطق سيطرته شرق المدينة.
وكان مسلحو “أجناد القوقاز” قد فروا من “إمارتهم التي كانوا يقيمونها في منطقة “أبو الضهور”، وذلك بعد تحريرها من قبل الجيش السوري ضمن العملية العسكرية المستمرة التي أطلقها مطلع العام الجاري.



