حفتر يتوعد عصابات ومرتزقة أردوغان والسراج المستمرة في خرق الهدنة برد حاسم، ويعلن ان صبره قد بدأ ينفذ

اقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بوجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا إلى جانب عناصر التدريب الأتراك.
وقال أردوغان للصحافيين في اسطنبول “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري (عمليات) تدريب. هناك كذلك أشخاص من “الجيش الوطني السوري”، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يطلق عليهم سابقا اسم “الجيش السوري الحر”
وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خلفية حفتر قد اكد أن الصبر بدأ بالنفاد لعدم التزام الأطراف الأخرى بوقف الهدنة وخرقها باستمرار من قبل العصابات المسلحة.
وقال حفتر في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”: “كما قلنا سابقا فإن صبرنا بدأ ينفذ حيال الخرق المتكرر للهدنة من قبل عصابات ومرتزقة أردوغان والسراج وعدم الوفاء بالتعهدات ببرلين. والقوات المسلحة تقيم الوضع بطرابلس وتتواصل مع كل الأطراف الدولية وهي جاهزة لكل الاحتمالات ما لم يقم المجتمع الدولي ودول برلين بتحمل مسؤولياتها تجاه الاحتلال التركي لبلادنا”.
وشدد حفتر قائلا: “على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول برلين تحمل مسؤلياتها في وقف تدفق المرتزقة السوريين والأتراك والأسلحة المختلفة التي تنقل يوميا لطرابلس عبر تركيا أمام العالم أجمع دون رادع وفي خرق وتنصل لأردوغان والسراج من التزاماتهما ببرلين ولا يمكننا أن نظل مكتوفي الأيدي”.
وتابع قائلا: “فإذا لم تنجح حوارات جنيف بتحقيق الأمن والسلام لبلادنا وشعبنا ويتم إخراج المرتزقة ويعودوا من حيث تم جلبهم، فبكل تأكيد، القوات المسلحة ستقوم بواجبها الوطني والدستوري في حماية مواطنيها وسيادة الدولة وحدودها من الغزو التركي العثماني وأطماع الواهم أردوغان لبلادنا”.
ومن جانبه، فقد هرول السراج امس لاسطنبول حيث استقبله الرئيس التركي أردوغان، في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة استئناف محادثات جنيف بين وفدي طرابلس والقيادة العامة للجيش الوطني.
وقد أجرى السراج وأردوغان محادثات في قصر دولمه بهتشة الرئاسي، بينما لم ترشح أي تفاصيل حول مضمون اللقاء الذي يأتي فيما تواصل تركيا التدخل في الشأن الليبي دعما لحكومة الوفاق.
لكن مصادر رجحت أن تكون زيارة السراج لتركيا التي لم يعلن عنها مسبقا تأتي لاطلاع الرئيس التركي على تطورات الوضع بعد قصف الجيش الوطني الليبي مستودعا للأسلحة والذخيرة التركية في ميناء طرابلس.
وتقول السلطات في العاصمة الليبية إن الميناء لا يستخدم إلا لأغراض المدنية، لكن تدمير القوات المسلحة الليبية لمستودع الأسلحة التركية عزز الاتهامات السابقة لحكومة الوفاق باستخدام الميناء لإدخال شحنات السلاح من تركيا. وميناء طرابلس هو المنفذ الوحيد لتدفق الأسلحة التركية لغرب ليبيا.
ولا يملك رئيس حكومة الوفاق إصدار قرارات دون استشارة وموافقة تركيا التي ألقت بثقلها عسكريا لعرقلة العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني الليبي لتطهير العاصمة طرابلس من الجماعات الإرهابية.



