الحرس الثوري الايراني يعلن ان 80 عسكريا أمريكيا لقوا مصرعهم في قاعدة عين الأسد بالعراق إثر قصفها بالصواريخ

أعلنت إيران أنها قصفت بصواريخ بالستية فجر الأربعاء قاعدتين أمريكيتين في العراق ردا على مقتل الجنرال قاسم سليماني الجمعة بضربة أمريكية في بغداد.
وقال حرس الثورة الإسلامية في بيان إنه أطلق “عشرات الصواريخ أرض – أرض على القاعدة الجوية المحتلة من الجيش الإرهابي الأمريكي المعروفة باسم عين الأسد” بمحافظة الأنبار، مشيرا إلى أن العملية جاءت “انتقاما لاغتيال” سليماني.
من جهته، أعلن البنتاغون بعد منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت المنطقة أن إيران قصفت من أراضيها قاعدتي عين الأسد وإربيل اللتين تستخدمهما القوات الأمريكية في العراق.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان إنه “قرابة الساعة 5,30 (الثلاثاء بتوقيت واشنطن، 22,30 ت غ) من السابع من كانون الثاني/يناير، أطلقت إيران أكثر من 12 صاروخا بالستيا على القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق”.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيدلي بتصريح صباح اليوم الأربعاء حول الضربة. وقال في تغريدة على “تويتر”: “كل شيء على ما يرام! لقد أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق. تقييم الخسائر والأضرار جار الآن. حتى الآن كل شيء على ما يرام! لدينا الجيش الأكثر قوة والأفضل تجهيزا في العالم، وبفارق شاسع! سأدلي بتصريح صباح الغد”.
وغرد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من جهته قائلا إن بلاده نفذت “إجراءات متكافئة في إطار الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال استهداف القاعدة التي شنت منها هجمات جبانة ضد مواطنينا وضباطنا الرفيعي المستوى”.
كما حذر الحرس الثوري في بيانه فجر الأربعاء “الشيطان الأكبر والنظام الأمريكي من أن أي عمل شرير أو اعتداء او تحرك آخر سيواجه ردا أكثر إيلاما وقساوة”.
وقال: “ننصح الشعب الأمريكي بسحب القوات الأمريكية من المنطقة منعا لوقوع المزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة المزيد من العسكريين الأمريكيين بسبب الكراهية المتزايدة للنظام” الأمريكي.
وهدد أيضا بضرب “إسرائيل” و”حكومات حليفة” للولايات المتحدة في المنطقة.
وبعد ساعات من الضربة الصاروخية الإيرانية، أعلنت واشنطن أنها منعت طيرانها المدني من التحليق فوق العراق وإيران ومياه الخليج وبحر عمان، ما يؤشر إلى مخاوف من تصعيد عسكري بين الطرفين.
واعتبر الخبير في المجموعات الشيعية المسلحة فيليب سميث أن “هذا تصعيد كبير”، قائلا إن “إطلاق صواريخ بالستية علنا من إيران باتجاه أهداف أمريكية يُعد مرحلة جديدة”، ومذكرا بأن إيران كانت حتى اليوم تستهدف الأمريكيين عبر مجموعات مسلحة موالية لها.
كما أفاد مراسل RT نقلا عن استخبارات الحرس الثوري بأن “80 عسكريا أمريكيا على الأقل، لقوا مصرعهم في قاعدة عين الأسد، إثر القصف الصاروخي” الذي استهدف القاعدة في العراق.
وأضافت الاستخبارات أن “الصواريخ أصابت عددا من طائرات الاستطلاع والمروحيات، وعددا كبيرا من المعدات العسكرية الأمريكية وألحقت بها خسائر فادحة”.
وأكدت استخبارات الحرس الثوري أنه “تم إطلاق 15 صاروخا على قاعدة عين الأسد ولم يتم اعتراض أي منها، حيث أصابت اهدافها ولم يتم رصدها بأي من رادارات الجيش الأمريكي”.
وقالت أن “دقة وشدة إصابة الصواريخ كانت لدرجة أنها دمرت عدة أهداف بشكل متزامن”.
في المقابل، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر في الحرس الثوري، أن طهران حددت 104 أهداف لأمريكا وحلفائها في المنطقة.
قال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، حميد رضا مقدم فر، إن “معلوماتنا الأولية تؤكد وقوع أضرار كبيرة في قاعدة “عين الأسد” رغم أن الأمريكيين يحاولون إخفاء الحقائق”.
وأضاف أن جميع الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافها بدقة، وأننا استهدفنا أهم القواعد الأمريكية في العراق.
وأكد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن الهجوم أثبت ضعف المنظومات الدفاعية الصاروخية الأمريكية.
وحذر من أن أي رد أمريكي سيؤدي إلى إشعال المصالح الأمريكية في المنطقة، مشيرا إلى أن الهجوم الصاروخي الإيراني شكل إهانة للولايات المتحدة، وعليها أن تقبل بذلك.
كما حذر حميد رضا مقدم فر، حلفاء واشنطن في المنطقة، من أنهم سيتعرضون للهجوم، إذا استخدمت بلادهم لشن هجمات على طهران.



