وزير خارجية قطر يلتقي ظريف وروحاني.. وطهران تكشف عن رسالة تهدئة أمريكية عبر السفير السويسري

عقدت، اليوم السبت، محادثات، بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في طهران.

وحسب وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية “إرنا”: “ستعقد الجولة الثانية من هذه المحادثات على انفراد”، مشيرة إلى أن “وزير خارجية قطر سيلتقي الرئيس حسن روحاني، بعد لقاء ظريف”.

وقد صف وزير الخارجية القطري الوضع الحالي في المنطقة بالمتوتر والمقلق للغاية، على خلفية مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية فجر أمس الجمعة.

وقال المسؤول القطري، عقب اجتماعه بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في طهران، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، “الوضع الحالي في المنطقة متوتر ومقلق للغاية”.

وشدد وزير الخارجية القطري “ضرورة إيجاد حلول سلمية لتخفيف التوترات واستعادة الأمن والسلام في المنطقة”.

يأتي ذلك غداة مقتل قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني، في غارة أمريكية استهدفته وقيادات في الحشد الشعبي العراقي على رأسهم أبو مهدي المهندس، بالقرب من مطار بغداد في العراق، فيما أعلنت طهران من جهتها أنها سترد بشكل قاس على عملية الاغتيال.

وتتهم واشنطن سليماني بالمسؤولية عن “العمليات العسكرية السرية” في أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة في العراق وسوريا؛ وصنف من قبلها كـ “داعم للإرهاب”.

وفي وقت سابق، كشف نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال علي فدوي، فحوى الرسالة الأمريكية التي حملها السفير السويسري إلى إيران أمس الجمعة، في أعقاب اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وقال فدوي في تصريحات صحفية اليوم السبت: “الأمريكيون أرسلوا لنا رسالة صباح الجمعة وبطريقة دبلوماسية، وقالوا إن أردتم الانتقام فلتنتقموا بما يناسب عملنا”، موضحا أن أمريكا طلبت “ألا يتجاوز رد إيران سقف اغتيال قاسم سليماني”.
وقال إن “على الأمريكيين أن ينتظروا رد إيران ولا يمكنهم تحديد طبيعة هذا الرد”.
وأضاف: “انتقام إيران المؤلم سيكون في أفضل وقت ممكن وبأفضل طريقة”.

ومن جانبه، شدد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي على أن إيران “ستتجنب أي خطوات متسرعة في الرد على اغتيال قاسم سليماني”.
وقال: “الجمهورية الإسلامية سترد بحزم بالتأكيد على اغتيال سليماني بما يلبي تطلعات الشعب الإيراني والمرشد وشعوب المنطقة”.
وحذر شكارجي من أنه “إذا تصرف الأمريكيون بجنون بعد الرد الإيراني فسيتلقون ردا أكثر إيلاما”، معتبرا أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن أي حرب قد تندلع في المنطقة.

وكانت الخارجية الإيرانية قد استدعت أمس الجمعة القائم بأعمال السفارة السويسرية الراعي لمصالح واشنطن في طهران، وأبلغته احتجاجها الشديد على اغتيال قاسم سليماني.

وذكرت الخارجية الإيرانية في وقت سابق أمس، أنه إثر إعلان سويسرا أن سفيرها في طهران نقل رسائل من الولايات المتحدة إلى القيادة الإيرانية، تم استدعاء راعي المصالح الأمريكية بطهران للمرة الثانية وجرى إبلاغه بالرد على الرسالة الأمريكية.
وقتل سليماني مع عدد من مسؤولي الحشد الشعبي العراقي بضربة جوية أمريكية في طريق مطار بغداد فجر أمس الجمعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى