قيادي فتحاوي يشكو لوزير اسرائيلي محاباة حكومة نتنياهو لحركة حماس على حساب فتح

كشف الوزير الفلسطيني المكلّف بالاتصال مع إسرائيل حسين الشيخ، أنه التقى امس الأربعاء مع وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، وأوضح له تمسّك السلطة الفلسطينية، بدفع المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص الأمن الإسرائيلي، والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

واتهم الشيخ إسرائيل بـ “قرصنة” على أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، محذرا من أن “سياستها العدوانية، ستؤدي إلى الانفجار”.

وأفاد الإعلام العبري بأن حسين الشيخ قال لكحلون في اللقاء، “إنكم تقدمون تسهيلات لحماس في غزة، وتعاقبوننا في الضفة الغربية”، في إشارة إلى سماح إسرائيل لقطر، بإدخال أموال إلى قطاع غزة.

وكان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، نداف أرغمان، قد حذر من مخططات حكومة نتيناهو الرامية لتقوية حركة حماس في قطاع غزة على حساب إضعاف السلطة الفلسطينية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم الخميس، أن أرغمان حذر أيضًا خلال جلسة “الكابينت”، أمس، من إمكانية تعاظم قوة حماس لتصبح قوة مماثلة لتلك التي بات عليها الآن حزب الله اللبناني.

وأشار إلى أن حماس مع مرور الوقت ستتحول إلى حزب الله 2، مؤكداً أن إسرائيل ستفشل في التعامل مع تعاظم قوة حماس كما فشلت أمام تعاظم قوة حزب الله خلال العقد الماضي.

وطالب بضرورة دراسة موضوع التسهيلات التي ستقدم لقطاع غزة وفق مصالح إسرائيل، كي لا تقع في مأزق جديد.
ورأى أنه من الخطأ معاقبة السلطة الفلسطينية بفرض إجراءات مثل اقتطاع الأموال، ما سيضعفها ويضر بتواصل التنسيق الأمني.

وكشفت صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإن إسرائيل ستزيد عدد تصاريح الدخول لسكان غزة من أجل التجارة وكذلك توسيع منطقة الصيد، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية مثل إنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعي وزيادة المساعدة الطبية والمعدات للمستشفيات، كما تسمح إسرائيل بإدخال إطارات إلى غزة هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ عامين، وكذلك قوارب صيد وحافلات وأسمدة.
ووفقا للصحيفة، فإن اتفاق وقف إطلاق النار لا يتضمن حاليا ملف تبادل أسرى.

واعتبر القيادي الفلسطيني صائب عريقات، قرار إسرائيل باقتطاع أموال السلطة الفلسطينية “عقابًا جماعيًا”، مشيرا إلى أن “الجهات المختصة في السلطة، ستناقش الموضوع وسترفعه إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي”.

وأضاف عريقات أن “عدم تحويل الأموال إلى الشعب الفلسطيني، معناه عدم وصول هذه الأموال إلى المستشفيات والمدارس والبنية التحتية”.

وتنص اتفاقية باريس، المُلحق الاقتصادي لاتفاقيات أوسلو للسلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، على جمع إسرائيل لضرائب يدفعها فلسطينيون لها، وتقديمها للسلطة الفلسطينية في نهاية كل عام. إلا أن إسرائيل تمنح السلطة الفلسطينية هذه الأموال منقوصة لاقتطاع جزء منها، بحجة أن الأخيرة تدفع رواتب لعائلات “الإرهابيين”. وترى إسرائيل بدفع هذه الرواتب “دعما للإرهاب والعنف، وتشجيعا على تنفيذ عمليات وقتل إسرائيليين”.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكبنيت)، صادق الأحد الماضي، على اقتطاع 150 مليون شيقل من أموال العوائد الضريبية الفلسطينية (المقاصة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى