حركة الجهاد الإسلامي تعتبر الانتخابات الفلسطينية وصفة لتكريس الانقسام وتعلن انها لن نشارك فيها

 

بيروت – خدمة قدس برس

جددت حركة “الجهاد الإسلامي”، امس السبت، موقفها بعدم المشاركة في الانتخابات المزمع إجراؤها للمجلس التشريعي (البرلمان)، ولمنصب الرئاسة الفلسطينية، مؤكدة على أن الانتخابات ليست المدخل الحقيقي لاستعادة التوافق.

جاء ذلك عقب اختتام اجتماعات الدورة الثانية لمكتبها السياسي في بيروت، وفق بيان صادر عن الحركة.

وقالت الحركة في بيانها: “المدخل لذلك (التوافق) يتمثل في ترتيب البيت الداخلي وبناء المرجعية الوطنية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الحقيقي ومقاومة الاحتلال وإفشال مشاريع التسوية وتصفية حق العودة إلى فلسطين”.

وحذرت من احتمالية أن تكون الانتخابات وصفة لتكريس الانقسام لتحقيق رغبة الاحتلال وعملائه في جعلها مدخلا للانفصال بدلا من وحدة الصف الوطني .

وأكدت على أن استمرار مقاومة ومشاغلة الاحتلال تعتبر أحد الوسائل الضاغطة على الاحتلال والمجتمع الدولي لإجباره على رفع هذا الحصار وفتح المعابر أمام الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

وأصدر المكتب السياسي للحركة عددا من القرارات لمعاينة ومعالجة القضايا الداخلية وأبرزها تعزيز قوة الحركة ودورها المقاوم على الساحة الفلسطينية.

وأشار البيان إلى أن المكتب السياسي أفرد جزءا هاما من نقاشاته للتصدي للمستوطنين ومحاولات ضم أراضي الضفة الغربية والأغوار المحتلة.

وأكد على ضرورة تصعيد خيار المقاومة في الضفة لوقف هذه الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ، كما ناقش عددا من القضايا التي تخص الشأن الداخلي والوطني والإقليمي.

وشدد على استمرار المقاومة ضد “المشروع الصهيوني” الذي تدعمه الادارة الأمريكية، والمضي قدما في مشروع تحرير الأرض الفلسطينية، مؤكدا على أن المقاومة غير خاضعة للمساومة أو التراجع.

وأكد المكتب السياسي حرصه “الشديد” على ترتيب الوضع الداخلي وضرورة تعزيز الشراكة وإزالة أسباب الفرقة والاختلاف كرافعة لمشروع تحرير ومقاومة الاحتلال والعودة إلى فلسطين كاملة غير منقوصة.

كما أكد على رفضه كل مشاريع التسوية أو الاعتراف بشرعية الاحتلال على أرض فلسطين، مؤكدا استمرار التصدي لكل تلك المحاولات التي تهدف إلى ترسيم وتشريع وجود المحتل على أرض فلسطين والمنطقة العربية، وفي مقدمة تلك المشاريع ما يسمى اليوم بـ”صفقة العصر الأمريكية”.

وشدد على أهمية تعزيز العلاقة مع قوى المقاومة على الساحة الفلسطينية بشكل خاص، ومع قوى المقاومة في لبنان وكافة الأقطار العربية والإسلامية التي تعلن استعدادها لخوض المعركة ضد الاحتلال.

وأكد المكتب السياسي للجهاد على أهمية تحرير الأسرى والعمل على اطلاق سراحهم من قيد الاحتلال، وضمان الافراج عنهم ليكونوا بين ذويهم وفي ربوع وطنهم واعتماد كل السبل من أجل تحقيق ذلك.

ودعا إلى تحسين ظروف العيش الكريم للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان الذين يعيشون ظروفا صعبة ومعقدة بسبب مخاوف غير مبررة لبعض الأطراف اللبنانية، مؤكدا أن أبناء الشعب الفلسطيني لن يقايضوا على حق العودة إلى أرض فلسطين التاريخية بضيق شوارع المخيم وقسوة العيش فيه.

ونددت حركة الجهاد الاسلامي بالتطبيع مع الاحتلال من قبل بعض الدول العربية، واعتبر ذلك طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني المحاصر والمقاوم.

وحذرت من استمرار خطوات تكريس التطبيع الذي يستهدف استباحة ونهب خيرات الدول والسيطرة على مقدراتها وتحويلها لقاعدة انطلاق إسرائيلية لإثارة النزاعات والفتن في العالم العربي والإسلامي، بحسب البيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى