غضبة فلسطينية “كلامية” إزاء تعزيز السيطرة إسرائيلية على “المنطقة ج” في الضفة الغربية

بادر وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إلى تبني خطة من شأنها تعزيز سيطرة الدولة العبرية على “المنطقة ج” في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار انتقادات فلسطينية عارمة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي “مكان” أمس الجمعة بأن هذه الخطة تقضي بانتزاع صلاحية تسجيل العقارات في “المنطقة ج” الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية الكاملة من الإدارة المدنية وإحالتها الى وزارة العدل الإسرائيلية.
وأكدت الهيئة أن بينيت أوعز إلى الجهات القضائية المهنية في وزارته بدراسة الموضوع وإعداد آليات خاصة لتُعرض عليه.

ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، في بيان لها هذا القرار بأنه “خطير ومستفز”، معتبرة إياه “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وسرقة متعمدة للأراضي الفلسطينية”، وشددت على أن هذه الخطوة تهدف إلى ضم أراضي الضفة الغربية وفرض القانون الإسرائيلي عليها.

ودعت المسؤولة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه “الأجندة الاستعمارية والعنصرية”.

كما دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” السلطة الفلسطينية لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق يد الشعب في الدفاع عن أرضه وإسناده بكل الأشكال للتصدي لسياسات التهويد.

وتعقيبا على إعلان الاحتلال السماح للمستوطنين بتسجيل الأراضي في المنطقة “ج”، أكدت حماس في بيان لها اليوم السبت، ضرورة العمل الجاد على تفعيل الملاحقة القانونية الدولية لقادة الاحتلال.

ودعت الحركة إلى “استصدار” مواقف سياسية دولية وقانونية لتجريم الاستيطان والتأكيد على أحقية الفلسطيني في أرضه المحتلة.

وقالت، إن القرار الإسرائيلي خطوة عملية في مخطط ضم المنطقة ج؛ والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية.

واعتبرت الحركة، أن القرار سرقة أصحاب الأرض أمام أعينهم، خاصة أن جزءًا منها يقع في نطاق مخططات القرى والمدن الفلسطينية وجرى الاستيلاء عليها بالعربدة وقوة السلاح.

وأوضحت أن حكومة الاحتلال لا تزال تواصل خداعها للعالم بشرعية مشروعها الاستيطاني في الضفة المحتلة، عبر جلب السفراء لزيارة المستوطنات، وتسجيل الأراضي بأسماء المستوطنين.

وبيّنت أن الاحتلال يسعى للحديث عن حقوق ملكية فردية لأراضينا المحتلة. مؤكدة أن “هذه المحاولات ستفشل، فالمستوطنين وجودوهم غير شرعي ولا يملكون حق البقاء فوق أرضنا أو التملك فيها، ولن يملكوا مثل هذا الحق مهما طال الزمن”.

وحسب تقسيم الضفة بموجب اتفاقية أوسلو، تضم “المنطقة ج” أكثر من نصف أراضي الضفة، وتشمل على وجه الخصوص جميع المستوطنات اليهودية التي وعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس مجددا بضمها لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى