فاز نتنياهو على منافس صغير.. وسقط حزب الليكود اخلاقيا لانه انتخب لقيادته شخصا متهما بثلاث مخالفات خطيرة

أثار فوز بنيامين نتنياهو برئاسة حزب “الليكود”، أكبر أحزاب معسكر اليمين في إسرائيل، ردود فعل متفاوتة بين الأحزاب الإسرائيلية، التي وجّهت أنظارها إلى تلك الانتخابات، لأهميتها التي تكمن بأن الفائز بها، سيكون مُرشحا قويا لتولي رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في الانتخابات البرلمانية للكنيست، التي ستجري في 2 آذار / مارس من العام 2020 المقبل، وهي الانتخابات الثالثة في إسرائيل في غضون عام.
وقد عبّرت أحزاب اليسار/وسط المُعارضة لنتنياهو، عن خيبة أملها من النتيجة، علما أنها كانت تُعوّل على خسارته. وقال حزب “العمل”، إن “النتائج تُظهر أن ‘الليكود’ مفصول عن الشعب. انتُخب اليوم شخص متهم بثلاث مخالفات خطيرة، للحزب الشعبي الذي قاده مناحيم بيغن. تم القضاء على ‘الليكود’ الشعبي اليوم”. وبيغين الذي كان رئيسا للحكومة الإسرائيلية عن “الليكود” في العام 1977، معروف بشعبيته وبساطته، والإصلاحات التي قام بها من أجل الطبقات الفقيرة في إسرائيل.
أما عضو الكنيست آساف زمير من تحالف “أزرق أبيض”، فقد كتب على موقع “تويتر”، أن “‘الليكود’ منذ اليوم، هو حزب بيبي” في إشارة إلى بنيامين نتنياهو. وأضاف “هذا يعني أن كل من ليس مُخلصا لنتنياهو شخصيا داخل ‘الليكود’، وهم كُثر، لا يوجد لهم أي تأثير أو مُستقبل داخل الحزب”.
من جانبها، رحّبت أحزاب معسكر اليمين بالنتيجة. وهنأ رئيس حزب “شاس”، الوزير أريه درعي، نتنياهو بحرارة، قائلا “كشريك بالطريق، سعيد على الثقة الكبيرة التي مُنحت لنتنياهو من جمهور كبير”. كما أشار درعي إلى الانتخابات الثالثة فقال، “سنحافظ على صلابة معسكر اليمين، وسنُشكّل حكومة يمينية قوية، تحافظ على الطابع اليهودي للدولة”.
وكان حزب ليكود يوم الجمعة قد اعلن إن نتنياهو فاز بسهولة في اقتراع على زعامة الحزب، وذلك في دفعة له قبل انتخابات مارس آذار العامة التي من المحتمل أن تشهد منافسة محتدمة.
ومنح إحصاء لحزب ليكود نتنياهو 72.5 في المئة من الأصوات في التصويت الذي أجريامس الخميس مقابل 27.5 في المئة لمنافسه جدعون ساعر الذي اعترف بالهزيمة على تويتر قائلا إنه سيدعم الآن زعيم الحزب الحالي ”من أجل فوز ليكود في الانتخابات (العامة)“.
ولم تؤكد لجنة الانتخابات الإسرائيلية النتائج بعد.
وزاد التحدي الذي مثله ساعر من الضغوط المتصاعدة هذا العام على نتنياهو الذي شغل منصب رئيس الوزراء أربع فترات ويكافح من أجل بقائه السياسي بعد أن وجه له الادعاء لائحة اتهامات بالفساد.
ففي نوفمبر تشرين الثاني اتهمه الادعاء بالفساد في ثلاث قضايا جنائية كما فشل نتنياهو مرتين في تشكيل حكومة بعد جولتين غير حاسمتين من الانتخابات العامة في شهري أبريل نيسان وسبتمبر أيلول.
كذلك أخفق بيني جانتس خصم نتنياهو في تلك الانتخابات في تشكيل حكومة ائتلافية الأمر الذي زج بإسرائيل في مأزق سياسي وأدى إلى إجراء انتخابات ثالثة للمرة الأولى.
ويصف نتنياهو الدعوى القضائية المرفوعة عليه بأنها استهداف لأغراض سياسية من تدبير وسائل إعلام واليسار الإسرائيلي على أمل
ورغم أن المشاكل التي يواجهها نتنياهو، المعروف بين أنصاره باسم ‘الملك بيبي‘، لم تنل من ولائهم له فإن بعض أعضاء الليكود قالوا أن الوقت حان لقيادة جديدة.
وكان ساعر، الذي سبق أن عمل وزيرا للتعليم والداخلية، قد استبعد أن يسترد الحزب السلطة في انتخابات الثاني من مارس آذار المقبل ما لم يتخل نتنياهو عن الزعامة.
وردا على تصريحات ساعر، ركز نتنياهو على إنجازاته على الصعيد الأمني ومكانته على المستوى الدولي.
وفي معرض توجيهه الشكر لأنصاره على الفوز ”الكبير“ بزعامة ليكود، قال نتنياهو على تويتر إنه ”سيواصل قيادة دولة إسرائيل لإنجازات لم يسبق لها مثيل“.
وشارك نحو 49 في المئة من 116048 عضوا في حزب ليكود يحق لهم التصويت في الاقتراع. ودفع الجو العاصف آخرين للبقاء في بيوتهم.



