أمريكا تستغل العرب والمسلمين لتفجير الصين من الداخل

بقلم : محمودكامل الكومى*

 
عِبرالتاريخ لمن يَعَتَبِر- ومن لايتعلم من أخطاءالماضى فلاحاضر له , ومستقبله سراب.
حين تسألنى عن الدبة التى قتلت صاحبها ؟ فالأجابة تكمن فى حبها له حباً جما.
فى محيط عالمنا العربى وفضائه البراح يبدو تنفيذخطط الأعداء كمزاج خاص , لاحباً فى الوطن ولا هو أعتقاد – فيما تبدو صناعة العدو للعملاء وكرسى الحكم رهن بمن يرى أن 99% من أوراق اللعب فى يد الصهاينة والأمريكان , كُثُرهم الآن فى بلاد العرب , حين غدت الأوامرمن العم سام بفتح سفارات للعدو الأسرائيلى فى عواصم تلك البلاد , وفى الخليج علاقات خلف الستار وفى العلن الآن أقوى من السفارات .
تكتيكات مختلفة وبرامج وجدل سفسطائى يموج بها أثير الفضاء لغسل أدمغة الرأى العام داخل وطننا العربى , من أجل القضاء على المقاومة وتمرير خطط الأعداء.
بايدينا لا بيد عمرو تم القضاء على الأتحاد السوفيتى صديق الأمس ومصدرنا من السلاح , و الحائل بين الأمبريالية والصهيونية وبين القضاءعلى العروبة والأنفراد بشن الحرب على الأسلام .
أزلنا حائط الصد فأنفرد هجوم العدو الصهيونى الأمريكى يُحرز فى مرمانا الأهداف , وينفث فى دمانا جراثيمه ليفك عُرى البلاد ونُصَاب بهشاشة عظام الجيوش – فى العراق وليبيا واليمن – ومازال فى سوريا يتواصل الهجوم الى الآن , فيما صارت دول أقليمية كانت رمانة الميزان (مصر مثال) تُشكل سياسيا وعسكريا وأقتصاديا من خلال مس الشيطان الأمريكى الصهيونى , ناهيك عن بلدان الخليج الذين سخروا النفط لحريق العالم العربى ولدوران مصانع سلاح العدو الغربى , وغدا الشعب أسير الديماجوجية الفكرية التى يشنها على مسامعة وعقله أعلام البترودولار ,فأنبرى يستجيب أو يساير المفروض عليه , وصار التصور فى مخياله أن العدو صديق والصديق أخطر من الأعداء.
بعد العدو ( الوهمى) الأيرانى …صار الصديق ( الشيطانى ) أسرائيل ينفث السم الهارى فى الجسم العربى , وعلى أثر ذلك لاح فى الأفق الآن أن يستعيد النظام الرسمى العربى دوره الذى أداه بأمتياز فى سقوط الأتحاد السوفيتى , مع المارد الصينى , ليمهد الطريق لأفتراس العم سام كل الشعوب المستضعفة ويغلق عليها الباب ويمص دمها على أنفراد .
الماردالصينى ..غزا العالم أقتصاديا متقدما على الأمريكان بغزارة الأنتاج ورخص المنتج فملك السوق العالمى , مهددا كيان الأمبريالية المتوحشة
فأنعقد العزم لدى التحالف الأمبريالى الصهيونى على تفجير الصين من الداخل , ليستعيد الأنفراد من جديد فيتحكم فى مصائر الشعوب فارضا عليها سوقه الرأسمالى البغيض , ويكمل مشواره لتسود أسرائيل بالقضاء على العروبة فى كل بلدانها ويُشِين الأسلام من خلال من تسموا مسلمين .
الأيجور ..ذات الأغلبية الأسلامية- وكلمة السر هى الأسلامية لدغدغة مشاعر شعوب العالمين العربى والأسلامى , والهدف الأستراتيجى القضاء على المارد الصينى لتعيث الصهيونية والأمبريالية من جديد تدميراً فى بلدان العرب والمسلمين .
مسلمو الأيجور يَحَكُمون ذاتيا فى أطار الجمهورية الصينية ,لهم كل الحقوق وهم من أكبر الأقليات , يقيموا الشعائر فى تسامح وينعموا بالأستقرار – لكن الأمبريالية والصهيونية تنفخ فى الكِير لتعكر الأجواء ,فما زالت تنخر فى البنيان بتشحيع البعض من الأجورين المسلمين على الأستقلال ,مولت السعودية وقطر والامارات بأوامر العم سام –فيما لاتسمح الصين على الأطلاق بالأنسلاخ عن الدولة الأم وغير ذلك ينفرط العقد وتتناثر الحبات , لذا فسيفها مع المنشق يتجرد من غمده ويُشهرالحسام .
لكن مايحير العقل فَيلوح الجنون , حين نرى البعض من الشعوب العربية والأسلامية ينساق وراء عدوه الأمبريالى الصهيونى فيما أراد , وبكل الغباء يتماشون مع مايروجه الأعداء من افلام هابطه وصناعة بائرة يبثها أعلام البترودولار المُسير أمريكياً وصهيونياً ,بأدعاء جرائم من الخيال يتعرض لها مسلمو الأيجور ويرتكبها التنين الصينى ,دون أدراك للعقل والمنطق وطبائع الأشياء, ولا لعِبر التاريخ القريب , حين أستُعمِلنا للقضاء على الأتحاد السوفيتى , فصرنا لقمة سائغة للمؤامرات الصهيو أمريكية والتى أودت بالبعض من دولنا العربية .
فبأى آلاء ربكما .منذ متى ينبرى الأمريكان والصهاينة للدفاع عن المسلمين وهم من يقضون عليهم فى فلسطين وسوريا ولبنان وليبيا ومن قبل أفغانستان والعراق.
ولماذا يمولون ويحثون الأيجور على الأستقلال , ويقفون مع الدولة الأسبانية يعضدونها وهى تقمع بالحديد والنار الشعب الكتالونى لمجرد أنه يطالب بالأستقلال عن دولة أسبانيا الغربية ؟!!
المثل العامى المصرى ومن قديم الزمان دائما يذكرنا “الحداية لاتقذف بالكتاكيت “- ونحن الآن فى القرن ال 21 لانستطيع أن ندرك ونعى أن العدو الوجودى لايمكن أن يدرك مصالح العرب والمسلمين !!
فكيف لنا أن نستكين , وعلى طريق مؤامراته نسير وتغيب عن مدراكنا عبر التاريخ القديم والقريب , لنصير آلة هدم يستعملها حين يدغدغ مشاعرنا نحو أخوة لنا من الأيجور المسلمين يعيشون كما نعيش ,أملا فى وقف زحف التنين الأصفر , فنضحى من بعده فريسة للشيطان الأمريكى ويده الطولى أسرائيل .

فياعرب , ويا مسلمون أفيقوا وأستقيموا يرحمكم الله , ولاتنجروا الى المقبرة التى حفرتها لكم الأمبريالية الصهيونية لحظتها ستهيل عليكم التراب.
*كاتب ومحامى – مصرى

البريد الإلكتروني: [email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى