سجال غاضب وتكذيب متبادل بين تركيا والسعودية حول اسباب غياب رئيس الوزراء الباكستاني عن قمة كوالالمبور الاسلامية

أكد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، على أن القمة الإسلامية المصغرة التي عقدت في كوالالمبور، لم تهدف لتأسيس تكتل إسلامي آخر، أو كيان بديل أو إضعاف دور الآخرين.
وقال محمد خلال مؤتمر صحفي عقب “قمة كوالالمبور 2019″، إن “الاجتماع لم يكن هدفه تولي دور أي منصة من المنصات الإسلامية الأخرى”.
وأعرب عن أسفه من عدم مشاركة نظيره الباكستاني عمران خان في القمة، وقال: “كنا سنشعر بالسعادة لو شارك خان في القمة”، معربا عن أمله في أن يشارك رئيس الوزراء الباكستاني في القمة القادمة.
من جهة أخرى، شدد رئيس الوزراء الماليزي على ضرورة محاكمة إسرائيل بتهمة قتل الأبرياء والاستيطان في أراضي الآخرين.
وأضاف: “تركيا وماليزيا أرسلتا في وقت سابق أسطولا من المساعدات إلى قطاع غزة، وقامت إسرائيل بمنع وصوله”، مشيرا إلى تعرض سفينة “مافي مرمرة” التركية لهجوم إسرائيل في المياه الدولية خلال محاولتها إيصال المساعدات إلى غزة، ما أسفر عن مقتل 10 مواطنين أتراك وسط تجاهل عالمي.
وشارك في القمة الإسلامية المصغرة التي انطلقت بالعاصمة كوالالمبور في 18 من ديسمبر الجاري واختتمت اليوم قادة 5 دول، إضافة إلى 450 من المفكرين والمثقفين من العالم الإسلامي.
وقد علقت الخارجية الباكستانية على عدم مشاركة إسلام آباد في القمة الإسلامية المصغرة التي انعقدت في ماليزيا، عقب اعتذار رئيس الوزراء عمران خان عن عدم الحضور.
ونشرت الخارجية الباكستانية، بيانا، اليوم السبت، أكدت فيه أن إسلام أباد لم تشارك في قمة كوالالمبور، لأن الوقت والجهد ضروريان لمعالجة مخاوف الدول الإسلامية الكبرى، فيما يتعلق بالانقسام المحتمل في الأمة.
وجاء رد الخارجية الباكستانية على لسان المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، عائشة فاروقي، في بيانها الذي نشرته صحيفة “باكستان اليوم”، مساء أمس، الجمعة.
ونقلت الصحيفة على لسان فاروقي أن “باكستان ستواصل العمل من أجل وحدة الأمة وتضامنها، وهو أمر لا غنى عنه لمواجهة التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي اليوم”.
وجاء تعليق عائشة فاروقي ردا على ما تناولته وسائل الإعلام العالمية من أن باكستان تعرضت لضغوطات سعودية من أجل كفها عن المشاركة في القمة الماليزية.
وبدورها، أكدت سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد أكدت، في بيان صباح اليوم، السبت، على “عدم صحة الأنباء التي تروّج لها بعض الجهات حول ضغوط مزعومة مورست على باكستان من قبل المملكة، لثنيها عن المشاركة في القمة المصغرة التي عقدت في ماليزيا”.
وأضاف البيان الذي نشره حساب السفارة على “تويتر”: “وتشدد على أن هذه الأنباء المغلوطة تنفيها طبيعة العلاقات الأخوية الصلبة بين البلدين الشقيقين، وتوافقهما حول أهمية وحدة الصف الإسلامي، والحفاظ على دور منظمة التعاون الإسلامي، والاحترام المتبادل لسيادتهما واستقلال قرارهما، والذي يعتبر سمة رئيسة في العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بينهما”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال إن “باكستان تعرضت لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور”، مؤكدا أن “السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، وبترحيل 4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية، واستبدالهم بالعمالة البنغالية، لمنع باكستان من المشاركة في قمة كوالالمبور الأخيرة”.
وقال الرئيس التركي في ختام القمة الإسلامية التي استضافتها كوالالمبور، وغابت عنها باكستان وإندونيسيا، إن “مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وإمارة أبوظبي ليست الأولى من نوعها”.
وأضاف أن “السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، وهددوا بترحيل 4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية، واستبدالهم بالعمالة البنغالية، لمنع باكستان من المشاركة في قمة كوالالمبور الأخيرة”.
وأشار أردوغان إلى أن باكستان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، اضطرت لعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.
وشدد أردوغان على أن “القضية “قضية مبدأ” في الأساس، فعلى سبيل المثال السعودية لا تقدم مساعداتها للصومال، لكن الصومال أظهرت موقفا ثابتا، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها، ولم تذعن لضغوط الرياض عليها لتغيير مواقفها مقابل تلقي المساعدات”.
وأضاف: “أبوظبي كانت ستقدم هي الأخرى على بعض الخطوات الإيجابية في الصومال، لكنها تراجعت عنها لاحقا لعدم استجابة الصومال لمطالبها”.
وانطلقت قمة “كوالالمبور 2019” الإسلامية المصغرة يوم الأربعاء في العاصمة الماليزية بمشاركة تركيا وماليزيا وقطر وإيران، ووفد من حركة “حماس”.



