الملك محمد السادس يَرفض لقاء بومبيو الذي غادر الرباط سريعا دون ان يحقق رغبة نتنياهو في التطبيع مع المغرب

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، بيانا “باردا” قبل أن يغادر وزيرها، مايك بومبيو المغرب، عند نهاية زيارته التي دامت لساعات فقط،  في الوقت الذي كان مرتقبا أن تمتد إلى يوم غد الجمعة.

وفي الوقت الذي خلا البيان من “أي معطى مهم”، واكتفت وزارة الخارجية الأمريكية بالحديث عن”الشراكة القوية” و”الروابط العريقة” بين المملكة المغربية، والولايات المتحدة الأمريكية، علمت جريدة “الصحيفة” المغربية من مصادر عليمة، أن الملك محمد السادس، رفض استقبال وزير الخارجية الأمريكي، بدعوى تغيير برنامج مايك بومبيو لأربع مرات خلال أقل من 48 ساعة .

وحسب مصادر متطابقة، فإن المكلفين بترتيب برنامج بومبيو في المغرب، قد طلبوا، أيضا، من نظرائهم المغاربة، وفي آخر لحظة، الغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مبرمجا، اليوم، بين وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ومايك بومبيو، مع الإعلام المغربي والدولي، وهو ما جعل مصادر “الصحيفة” تصف زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمغرب بـ”الفاشلة”.

وحسب المعطيات، دائما، فإن الملك محمد السادس، رفض تغيير برنامجه، لاستقبال وزير الخارجية الأمريكي، الذي غير طاقمه المرافق برنامج الزيارة إلى المغرب، في أكثر من مناسبة، وقلص مدتها، طبقا لطلب وصفه المصدر بـ”العاجل” من واشنطن، والمستجدات التي طرحت، زوال اليوم، في الكونغرس الأمريكي لحجب الثقة عن الرئيس دونالد ترامب.

واكتفى وزير الخارجية الأمريكي، بلقاء عرضي مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، تلاه لقاء بروتوكولي، مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في حين كان اللقاء الأهم، مع مدير المخابرات الداخلية، (DST) والمدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، بمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتمارة، حيث نوقش العديد من الملفات الأمنية بين الطرفين.

مصادر “الصحيفة” أكدت أن العديد من الملففات بقيت عالقة، بعد هذه الزيارة “الخاطفة” لوزير الخارجية الأمريكي، من بينها ملف الصحراء الذي كان ذي أولوية لمناقشته مع الملك محمد السادس، وكذاا التعاون الأمني والاستراتيجي، بين المملكة المغربية، والولايات المتحدة، والمواقف التي “ترهق” المغرب في أروقة مجلس الأمن الدولي بخصوص قضية الصحراء، كما كانت هناك ملفات تخص “صفقة القرن” ونظرة المغرب لهذه الصفقة التي تحتاج لدعم مغربي لتمريرها، وكذا الملف الليبي الذي تعدد فيها “اللاعبون” بين روسيا، وفرنسا، والإمارات ومصر، وأصبح قابلا لأن يكون مصدرا للفوضى في المنطقة برمتها.

هذا في الوقت الذي كان العديد من الصحف الإسرائيلية قد أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى إلى تحقيق “إنجاز ديبلوماسي حقيقي” مع المغرب، ليدعم حظوظه في الانتخابات المقبلة بهذا الإنجاز، الذي يتجلى في تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

فقالت صحيفة “The Times Of Israel” امس الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى إلى تحقيق “إنجاز ديبلوماسي حقيقي” مع المغرب، ليدعم حظوظه في الانتخابات المقبلة بهذا الإنجاز، الذي يتجلى في تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

وحسب ذات المصدر، فإن المسؤولين الإسرائيليين يأملون في تطبيع العلاقات الديبلوماسية مع المغرب خلال الأيام القليلة المقبلة، ويأمل نتنياهو من خلال ذلك أن يدعم مواقفه السياسية، خاصة أن مهلة تشكيل الحكومة اقتربت من نهايتها وبوادر انتخابات جديدة على الأبواب.

وأضافت “ذا تايمز أوف إسراييل”، أن هذه الأنباء وردت مباشرة بعد لقاء بنيامين نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكية مايك بومبييو، في العاصمة البرتغالية لشبونة، أمس الاول الأربعاء، أي قبل الزيارة المرتقبة لبومبييو إلى المملكة المغربية، وهو ما يقوي صحتها.

ووفق ذات الصحيفة، فإن قضية تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، هي من القضايا التي يُتوقع أن يناقشها بومبييو مع المسؤولين المغاربة، وعلى رأسهم الملك المغربي محمد السادس، وبالتالي فإن المسؤوليين الإسرائيليين يعقدون الآمال على هذا اللقاء.

وأشارت ذات الصحيفة، الى أن نتنياهو يسعى لتحقيق إنجاز “التطبيع” مع المغرب، من أجل الضغط على النخب السياسية لتشكيل الحكومة قبل 11 من الشهر الجاري، وفي حالة إذا فشل في تشكيلها، سيستخدم هذا الإنجاز في الانتخابات المقبلة التي يُتوقع أن يتم تنظيمها في فبراير المقبل للمرة الثالثة بعد فشل تشكيل الحكومة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى