هدوء تام في بيروت بعد اشتباكات بين أنصار سعد الحريري وكل من حزب الله وحركة أمل

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت ومختلف المناطق هدوءا لافتا هذا الصباح، بعد ليلة شهدت تحركات لمناصري حزب الله وحركة امل الذين جابوا عددا من الشوارع في بيروت وفي الضاحية الجنوبية، حيث معقل حزب الله، على دراجات نارية حاملين الاعلام الحزبية ومطلقين الهتافات والشعارات.
وقال مصدر امني في بيروت “ان اشكالات عنيفة قد سجلت ليلا بعدما عمد عدد من مناصري حزب الله وامل الى النزول بدراجاتهم نحو ساحتي الشهداء ورياض الصلح حيث تقام الاعتصامات الشعبية الاحتجاجية منذ 41 يوما، الا ان الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي منعوهم من الاحتكاك مع الموجودين في الساحتين، كما سجل اشكال مماثل في منطقة الطريق الجديدة ببيروت حبن قام ابناء المنطقة بتحطيم بعض الدراجات النارية لشبان دخلوا المنطقة حاملين الاعلام الحزبية”.

واضاف المصدر ان الطريق الوحيدة التي قطعت اليوم من قبل محتجين تربط منطقة حلبا بعكار شمال لبنان، حيث سمح بالمرور فقط للآليات العسكرية والصليب الأحمر والحالات الطارئة.

وكانت الوكالة الوطنية للأنباء في لبنان قد ذكرت أن اشتباكات بين أنصار رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، وحركتي حزب الله وأمل تطورت إلى إطلاق نار في بيروت في وقت متأخر امس الاثنين.

وتنذر الاشتباكات، التي تقع في ثاني ليلة على التوالي من أعمال عنف مرتبطة بالأزمة السياسية في البلاد، بتحويل المظاهرات التي يغلب عليها الطابع السلمي إلى مسار دموي.

وأظهر تسجيل فيديو بثته محطة تلفزيون ”إل.بي.سي.آي“ اللبنانية إطلاقا كثيفا للنيران في محيط جسر الكولا ببيروت. ولم يعرف بعد مصدر إطلاق النار ولم ترد تقارير عن سقوط مصابين.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن أنصار حزب الله وأمل أزالوا خياما للمحتجين بمدينة صور في جنوب البلاد وأشعلوا فيها النيران مما دفع قوات الأمن للتدخل وإطلاق النار في الهواء.

وانفجرت الاحتجاجات التي تجتاح لبنان منذ 17 أكتوبر تشرين الأول نتيجة استياء عميق تجاه النخبة الحاكمة التي يقول المحتجون إنها غارقة في الفساد والسبب في دفع البلاد نحو أزمة اقتصادية.

وسعى أنصار أمل وحزب الله بين الحين والآخر لفض المظاهرات وتطهير الطرق التي أغلقها المحتجون. ودمر مؤيدو الحركتين مخيما رئيسيا للاحتجاجات في وسط بيروت الشهر الماضي.

ويتمتع حزب الله وحركة أمل بدور مؤثر في الحكومة الائتلافية التي يقودها الحريري الذي استقال في 29 أكتوبر تشرين الأول عقب اندلاع الاحتجاجات.

وأصدر تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري بيانا نصح فيه مؤيديه بعدم المشاركة في أي تحركات احتجاجية والابتعاد عن أي تجمعات كبيرة بهدف ”تجنب الانجرار وراء أي استفزاز يراد منه إشعال الفتن“.

وشوهدت مجموعات من الرجال على دراجات نارية، بعضهم يرفعون أعلام حركتي حزب الله وأمل، تجوب شوارع بيروت، وذلك وفقا لتسجيلات فيديو بثتها وسائل إعلام لبنانية وروايات شهود.

ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى