طاحونة الدم مازالت تدور.. مقتل7 متظاهرين وإصابة العشرات بمواجهات في بغداد والناصرية

بغداد – وكالات

قتل سبعة متظاهرين على الأقل وجرح العشرات خلال مواجهات مع قوات الأمن التي حاولت قمع التظاهرات في عدة مدن عراقية اليوم الأحد.

وبحسب قناة “الجزيرة” فإن المتظاهرين السبعة قتلوا في بغداد والناصرية، حيث توافد عشرات الطلاب إلى ساحة التحرير وسط العاصمة، كما أغلق محتجون طرقا وجسورا في محافظتي البصرة وذي قار.

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن المظاهرات التي شهدتها بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة 107 آخرين، بينهم 37 من أفراد القوات الأمنية.

وفي مدينة البصرة، قالت مصادر محلية إن متظاهرين أغلقوا عدداً من الشوارع والطرق الرئيسية، في محاولة منهم لمنع الموظفين من الذهاب إلى أعمالهم بهدف فرض إضراب عن العمل في المؤسسات الحكومية.

وفي محافظة البصرة، أكد أحد الناشطين المدنيين، رفض الكشف عن اسمه، في حديث لـ”سبوتنيك”، أن “قوات الأمن استخدمت اليوم القوة المفرطة والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين السلميين في ناحيتي الزبير وأم قصر ما أدى الى سقوط قتيلين ونحو 70 مصابا حتى الآن”.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أنها لم تستورد قنابل الغاز التي استُخدمت وهشمت رؤوس بعض المتظاهرين.

وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الدفاع نجاح الشمري لم يوقع أي عقد شراء أو استيراد مع أي دولة منذ تسلمه المنصب حتى الآن، مشيرة إلى أن “قنابل الغاز التي تستخدمها قوات الأمن يبلغ وزنها ثلاثة أضعاف القنابل العادية، مما جعلها قاتلة وتهشم رؤوس المستهدفين بها”.

وأشارت الوزارة، بحسب البيان، إلى أن “هناك طرفاً ثالثاً مسؤولاً عن القتل والاستهداف المروّع للمتظاهرين، وللقوات الأمنية بهدف خلق الفوضى والفتنة”.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر الماضي، احتجاجات مناهضة للحكومة، سقط خلالها ما لا يقل عن 340 قتيلاً وأكثر من 15 ألف جريح، وفق لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (مستقلة تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

وغالبية الضحايا من المحتجين، الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكتوبر 2018.

وتبنت حكومة عبد المهدي، منذ بدء الاحتجاجات، عدة حزم إصلاحية في مجالات عديدة، لكن المحتجين يصرون على رحيل كل النخبة السياسية الحاكمة، المتهمة بالفساد والافتقار إلى الكفاءة، في حين يرفض رئيس الوزراء الاستقالة قبل توافق القوى السياسية على بديل له.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى