مطلوب من سلاحف النينجا الكردية

بقلم: عيسى المحارب

 

تمزقت القوات الكردية شذرا مذرا بعد الهجوم التركي الذي دبر بليل مع الرئيس ترمب وسحبه للجيش الامريكي دونما سابق انذار مع حلفائه الاكراد او ما عرف بقوات سوريا الديمقراطية .

وساستمر بطريقتي الخاصة في الكتابة، كما اراها من زاوية المصالح العليا للمملكة الاردنية الهاشمية ملكا وجيشا وشعبا ،حتى وان تقاطعت مع مصالح بعض التيارات المؤيدة للرئيس التركي الانتهازي الذي لم يترك فرصة للنظام الرسمي العربي لالتقاط انفاسه منذ بداية الربيع العبري الارهابي المرعب عام 2011.

لقد اكدت الاخبار بان الجيش العربي السوري قد بدا بالتحرك.الفعلي لدحر العدوان التركي عن الاراضي السورية بالشمال او ما يعرف شرق الفرات، وذلك بالاتفاق مع سلاحف النينجا الكردية الذين يسيطرون على 30 بالمائة من الجغرافيا السورية .

الرئيس الامريكي ترمبضرب بحلفاء الامس الاكراد عرض الحائط بانسحاب مشروط لحصول الجانب الامريكي على حصته من غاز شرق المتوسط ،والتي هي اساس المشاكل حاليا بين روسيا وامريكا في الشرق الاوسط .

ان سلاحف النينجأ الكردية قادرة الان على وقف مقاتلين داعش والجيش السوري الحر الذين يشكلوا راس الحربة الضارب لهجوم الجيش التركي، وقد سبق للكرد السوريين ان دحروا دأعش في عين العرب كوباني والرقه ودير الزور سابقا ،ولكن مواجهة الغطاء الجوي التركي قد تجعل الامور اكثر صعوبة بالنسبة لهم، وهو ما فرض عليهم الاتفاق مع الجيش العربي السوري وحليفه الروسي الذي سيقدم الغطاء الجوي لهم داخل سوريا مما سيعيد الصراع هناك للمربع الاول، ولن يجني اردوغان من مغامرته الا الفشل الذريع .

حسنا فعل العرب بموقفهم القوي في جامعة الدول العربية ، ورباطة الجأش التي اظهرها الجانب العربي، خلا المتعاطفين مع جماعة  الاخوان المسلمين والذين يتمتعوا بميزة الدعم الامريكي الاسرائيلي الخفي في هذه المقامرة التركية الخطيرة  .

الاردن بدوره جاهر بموقف قوي على لسان وزير خارجيته ايمن الصفدي الذي طالب تركيا بوقف مغامرتها الجديدة المجنونة، حاله حال بقية العرب واوروبا التي تخشى عودة المقاتلين الاجانب بصفوف داعش الى دولهم الام .

الاردن يدرك تماما حجم المخاطر والكلف الامنية التي سيدفع فواتيرها الباهضة على نسيجه الاجتماعي حال نجاح المغامرة التركية شرق الفرات، حيث ستعود امارة داعش الارهابية للظهور من جديد في الرقه ودير الزور والموصل، وهو من اكتوى بلهيبها في هجمات مخيم الركبان وجريمة حرق الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة وغيرها من ملفات حساسه ليس اقلها امساك المتشددين الاسلاميين في الاردن بعصا التفجيرات، كما حصل في السلط وقلعة الكرك .

اذاً ليس الاكراد والسوريون وحدهم من يكتوي بجحيم الغزو التركي الحالي للاراضي السورية، بل هناك باقي الدول العربية، وسيبقى اردوغان يجعر وحيدا ضدهم وضد اوروبا وروسيا ولربما ايران ايضا التي لا ترغب بعودة مجاميع داعش الارهابية لتصدر المشهد من جديد من خلال العباءة التركية .

ويبقى الامر منوطا بقدرة سلاحف النينجا الكردية من خلال الغطاء الذي وفره لهم الجيش العربي السوري الذي يقاتل الان الجيش التركي دفاعا عن الاكراد ليثبت للجميع انه الاب الشرعي لكل السوريين عربا وكردا سنة وعلويين.. فعلى الكرد تقديم الولاء لسوريا لا امريكا واسرائيل، ومن ثم الصمود في الميدان بوجه العدوان التركي الغاشم على الامة العربية جمعاء وليس سوريا الشقيقة فحسب .

البريد الإلكتروني: [email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى