تجدد الحراك.. رئيس وزراء العراق يخفّض أجور كبار المسؤولين ويتعهد باجراء تعديل وزاري وتوفير وظائف للشبان العاطلين

فرقت قوات الأمن العراقية، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع متظاهرين مناهضين للحكومة، عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة بغداد، التي تضم مقار رسمية ودبلوماسية.

وذكرت وسائل إعلام أن المئات من المتظاهرين تمكنوا، فجر اليوم، من دخول المنطقة الخضراء، بعدما رفعوا الحواجز على جسر الجمهورية المؤدي إليها، بعد تقدمهم من ساحة التحرير التي احتشدوا فيها منذ مساء الخميس مطالبين بإقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وحل البرلمان.

وتضم المنطقة الخضراء مقار الحكومة والبرلمان، ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتحولت على مر السنوات إلى رمز لانعزال الطبقة السياسية عن الشعب.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد اعلن امس الخميس إن المواطنين ستتاح لهم حرية ممارسة حقهم في التظاهر في احتجاجات وشيكة مناهضة للحكومة، لكنه حذر من أنه لن يتم التسامح مع أي أعمال عنف.

وبدأ المحتجون في التجمع في الساحات العامة في بغداد ومحافظات جنوبية بينما أدلى عبد المهدي بكلمة تلفزيونية، وذلك قبيل احتجاجات الجمعة التي سمحت بها السلطات.

ويكافح عبد المهدي للتصدي للاستياء العام منذ اندلاع الاحتجاجات التي شابها العنف في بعض الأحيان في بغداد في الأول من أكتوبر تشرين الأول ثم امتدت إلى المدن الجنوبية. ويتهم المتظاهرون مسؤولين فاسدين والنخبة السياسية بالفشل في تحسين معايشهم.

وقال عبد المهدي في كلمته يوم الخميس إن انهيار الحكومة سيزج بالعراق في مزيد من الفوضى.

وقال ”استقالة الحكومة الآن دون البديل الدستوري معناه الدخول في الفوضى“.

وجدد التأكيد على إصلاحات أُعلنت بعد اندلاع الاحتجاجات، وتشمل تعديلا وزاريا وتوفير وظائف للشبان العاطلين وإنشاء محكمة لمحاكمة المسؤولين الفاسدين.

وأعلن رئيس الوزراء أيضا خفض أجور كبار المسؤولين إلى النصف تدريجيا على أن يعاد توجيه الأموال إلى صندوق للضمان الاجتماعي لصالح الفقراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى