الجيش الأمريكي يباشر انسحابه من شمالي سوريا، والاتحاد الأوروبي يحذر من عملية عسكرية تركية ضد الاكراد

أفاد مراسل RT في سوريا، أن الجيش الأمريكي انسحب اليوم بكامل عتاده وأسلحته من قاعدة تل أرقم في مدينة رأس العين، ونقطة عسكرية أخرى في تل أبيض حتى الساعة.
من جهته، قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية أخلت موقعين للمراقبة في شمال شرق سوريا في تل أبيض ورأس العين.
يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السبت، أن بلاده ستنفذ عملية جوية وبرية بشرق الفرات في سوريا “لإرساء السلام هناك”، قائلا إنها “باتت قريبة إلى حد يمكن القول إنها ستحدث اليوم أو يوم غد”.
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض اليوم، أن القوات الأمريكية لن تدعم العملية التركية ولن تشارك فيها.
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بيان اليوم الاثنين، أن القوات الأمريكية لم تف بالتزاماتها وقد انسحبت من المناطق الحدودية مع تركيا، مشيرة إلى “العملية العسكرية التركية في شمال وشرق سوريا سيكون لها الأثر السلبي الكبير على الحرب ضد تنظيم “داعش”، وستدمر كل ما تم تحقيقه من حالة الاستقرار خلال السنوات الماضية”.
وأضافت “قسد” في بيانها: “لن نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن أنفسنا وندعوا شعبنا بجميع أطيافه من عرب وكرد وسريان آشوريين لرص صفوفه والوقوف مع قواته المشروعة للدفاع عن وطننا تجاه هذا العدوان التركي”.
وتعليقا على احتمال قيام تركيا بعملية عسكرية في شمالي سوريا، صرّح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الكرملين يأمل أن تلتزم تركيا في جميع الظروف بوحدة الأراضي السورية.
وقال بيسكوف ان بوتين لم يبحث مع أردوغان خطط تركيا للقيام بعملية عسكرية في سوريا والكرملين يأمل التزام تركيا بمبدأ وحدة أراضي سوريا
وردا على سؤال بشأن موقف الكرملين من خطط أنقرة للقيام بعملية عسكرية في سوريا، قال بيسكوف: “يدرك الكرملين التزام تركيا بالتمسك بوحدة سوريا الترابية والسياسية، وبأن وحدة أراضي سوريا هي نقطة الانطلاق في إطار الجهود المبذولة لإيجاد تسوية سورية، وفي جميع المسائل الأخرى. ونأمل أن يتمسك زملاؤنا الأتراك في جميع الظروف بالدرجة الأولى بهذه المسائل المسلمة”.
وتابع المتحدث الرئاسي الروسي قائلا: “نحن نعرف ونتفهم إجراءات تركيا لضمان أمنها، ونعني هنا مواجهة العناصر الإرهابية التي قد تختبئ في الأراضي السورية، لكنني أكرر مرة أخرى، نحن نقول أولا وقبل كل شيء، من الضروري الالتزام بوحدة سوريا الترابية والسياسية”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح بأن القرار بشأن عملية تركية في شمالي سوريا شرق نهر الفرات يمكن أن يتخذ في الايام القليلة المقبلة، مضيفا أن الهدف من هذه العملية سيكون تطهير المناطق السورية الحدودية مع بلاده من قوات الحماية الذاتية للأكراد السوريين واقامة منطقة آمنة تستوعب اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، في حين أن واشنطن أعلنت أن القوات الأمريكية لن تشارك في العملية العسكرية التركية في شمالي سوريا.
هذاوقد حذر الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين من أي عملية تركية ضد قوات يقودها الأكراد في شمال سوريا، وذلك بعد قرار أمريكي مفاجئ بسحب قوات من المنطقة.
وقالت متحدثة في بيان صحفي “في ضوء التصريحات الصادرة عن تركيا والولايات المتحدة بخصوص تطورات الوضع، يمكننا التأكيد على أنه، في الوقت الذي نعترف فيه بمخاوف تركيا المشروعة، فإن الاتحاد الأوروبي قال منذ البداية إنه لن يتم التوصل إلى وضع مستدام بالوسائل العسكرية”.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول تركي كبير، اليوم الاثنين، إن تركيا ستنتظر خروج القوات الأمريكية في سوريا من منطقة العمليات قبل بدء هجوم، حيث أكمل الجيش الأمريكي سحب عتاده وأسلحته من قاعدة تل أرقم في مدينة رأس العين، ونقطة عسكرية أخرى في تل أبيض.



