النزهة الاخيرة لابنة الخوري الحسناء

بقام : عيسى محارب العجارمه

 

حاول الإعلام العربي المتصهين أن يصف الضربة الانتقامية الاي وجهها حزب الله بأنها انتصار لكرامة الطرفين، وذلك إثر الهجوم العنيف والرد المزلزل على خرق الطائرتين المسيرتين للضاحية الجنوبية ببيروت لحزب الله، بواسطة صاروخ كورنيت على هدف للجيش الإسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة.

ولكن شواهد المعركة القصيرة لم تكن تعادلاً إيجابياً أو سلبياً بين الحق والباطل، وخيرا فعلت حسناء الفضائية الروسية “آر تي” بنت الخوري كما يطيب لي وصف المذيعة الأردنية داليا النمري، فهي من عائلة أردنية مسيحية طيبة تعود أصولها لقرية الحصن باربد، حينما أعدت تقريراً مصوراً لدخولها وفريق العمل لمعسكر صهيوني، كان مسرحاً لمسرحية فرار جماعي لعلوج العدو من الموقع المتقدم.

لقد حمل الإعلام العبري- العربي، على حزب الله واتهمه بمحاولة جر لبنان لقرار الحرب خدمة لإيران، وان الجانب الصهيوني قد حقق مكاسب توازي النصر المبهر للحزب، وذاك للتأثير على إرادة الناخبين في إسرائيل للتصويت لنتنياهو مجددا بالانتخابات الوشيكة ضد تحالف ازرق ابيض.

ولكن معادلة القوة في المنطقة العربية، ونقول العربية بالبند العريض، لا مكان فيها للعربدة والغطرسة الصهيونية مجدداً، فالسيف أصدق أنباء من الكتب،والكورنيت أصدق من السيف والكتب معا.

لقد عاش العرب ردحا طويلاً من الزمن، وهم يمنون النفس بنصر يسير على جيش الدفاع الإسرائيلي، والاسطورة التي لا تقهر، وحصل ذلك بشكل جزئي في الكرامة وحرب رمضان وحرب تموز 2006 والصمود الأسطوري لحركة المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها، ولكن الفوز الأخير بصاروخ الكورنيت الموثق بالصوت والصورة كان الأشد ألماً على زموة الإعلام العربي -العبري الجديد، لأنه يعرف أكثر من غيره مدى الانهيار الاستراتيجي للتحالف الصهيوني العربي الأمريكي على المدى البعيد أمام محور المقاومة الذي يقوده بكل اقتدار وبسالة وفداء حزب الله اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى